شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
والصوم يجب قضاؤه فالرخصة فيه للتخيير بين الأداء مع الناس فإن فيه يسرًا باعتبار الموافقة وبين التأخير باعتبار مشقة السفر؛ إذ التخيير المضاف إلى العباد لا بد وأن يكون بين جهتين تيسيرًا) ليختار العبد أهونهما عليه ووجوه اليسر في الصلاة متحدة القصر، فلم يتوجه التخيير؛ ولهذا سماه في النص صدقة فكانت وهي رخصته) رخصة مجازية، ورفع الجناح في النص، لرفع توهم النقصان في صلاتهم بسبب دوامهم على الإتمام في الحضر، وذلك مظنة توهم النقصان، فدفع عنهم ذلك.
ما يحصل به ابتداء حكم السفر وانقطاعه
وأنواع الأوطان
قال: (فيبدأ من مفارقة البيوت إلى أن يدخل وطنه ولو مستجدا، أو ينوي الإقامة في غير مفازة خمسة عشر يوما وتقدرها بها لا بأربعة أيام).
أما البداءة في القصر من مفارقة البيوت، فلقوله: «لو فارقنا؛ ل هذا الخُصَّ لقصرنا ولأن حكم الإقامة لما تعلق بدخول المصر فكذا حكم السفر " تعلق بمجاوزته.
وأما دخول الوطن فإنه موجب لإتمام الصلاة من غير نية إقامة؛ فإنه وأصحابها كانوا يرجعون من أسفارهم فيدخلون إلى أوطانهم مقيمين من غير تجديد عزيمة. وأما إذا كان مستجدا؛ فلأنه أبطل الوطن السابق؛ ألا ترى أنه لما أستوطن المدينة عد نفسه في مكة من المسافرين فالوطن الأصلي يبطل بمثله، ولا يبطل بالسفر، ووطن الإقامة يبطل بمثله، ويبطل بالسفر؛ لأنه ضده، ويبطل بالوطن الأصلي؛ لأنه فوقه.
قال صاحب «الينابيع والأوطان ثلاثة وطن أصلي، ووطن مستعار، ووطن السكنى فالأصلي ما كان منشؤه ومولده فيه، والمستعار وما ينوي فيه الإقامة خمسة عشر وبينه وبين منزله ثلاثة أيام، ووطن السكنى: أن ينوي الإقامة ببلدة أقل من خمسة عشر يوما، فالأصلي لا ينتقض إلا بوطن أصلي مثله ولا ينتقض بالمستعار ولا بالسكنى، والمستعار ينتقض بالأصلي وبمستعار مثله بنية الإقامة خمسة عشر يوما، والسكنى ينتقض بهما جميعا.
وأما نية الإقامة فموجبة لإتمام الصلاة لزوال ما تعلق بوجوده الرخصة بوجود ما يضاده والإقامة تحصل بمجرد النية ولا يحصل السفر إلَّا بالخروج؛ لأن السفر فعل والفعل لا يوجد بالقصد، والإقامة عدم فعل فيحصل بقصده. وإنما أستثنى المفازة؛ لأنها ليست بمحل إقامة، فلم تصادف النية
ما يحصل به ابتداء حكم السفر وانقطاعه
وأنواع الأوطان
قال: (فيبدأ من مفارقة البيوت إلى أن يدخل وطنه ولو مستجدا، أو ينوي الإقامة في غير مفازة خمسة عشر يوما وتقدرها بها لا بأربعة أيام).
أما البداءة في القصر من مفارقة البيوت، فلقوله: «لو فارقنا؛ ل هذا الخُصَّ لقصرنا ولأن حكم الإقامة لما تعلق بدخول المصر فكذا حكم السفر " تعلق بمجاوزته.
وأما دخول الوطن فإنه موجب لإتمام الصلاة من غير نية إقامة؛ فإنه وأصحابها كانوا يرجعون من أسفارهم فيدخلون إلى أوطانهم مقيمين من غير تجديد عزيمة. وأما إذا كان مستجدا؛ فلأنه أبطل الوطن السابق؛ ألا ترى أنه لما أستوطن المدينة عد نفسه في مكة من المسافرين فالوطن الأصلي يبطل بمثله، ولا يبطل بالسفر، ووطن الإقامة يبطل بمثله، ويبطل بالسفر؛ لأنه ضده، ويبطل بالوطن الأصلي؛ لأنه فوقه.
قال صاحب «الينابيع والأوطان ثلاثة وطن أصلي، ووطن مستعار، ووطن السكنى فالأصلي ما كان منشؤه ومولده فيه، والمستعار وما ينوي فيه الإقامة خمسة عشر وبينه وبين منزله ثلاثة أيام، ووطن السكنى: أن ينوي الإقامة ببلدة أقل من خمسة عشر يوما، فالأصلي لا ينتقض إلا بوطن أصلي مثله ولا ينتقض بالمستعار ولا بالسكنى، والمستعار ينتقض بالأصلي وبمستعار مثله بنية الإقامة خمسة عشر يوما، والسكنى ينتقض بهما جميعا.
وأما نية الإقامة فموجبة لإتمام الصلاة لزوال ما تعلق بوجوده الرخصة بوجود ما يضاده والإقامة تحصل بمجرد النية ولا يحصل السفر إلَّا بالخروج؛ لأن السفر فعل والفعل لا يوجد بالقصد، والإقامة عدم فعل فيحصل بقصده. وإنما أستثنى المفازة؛ لأنها ليست بمحل إقامة، فلم تصادف النية