اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

غلبوا واستقرارهم إن أستمر الحال على المحاصرة والاحتمالات متعارضة، فكان الظاهر عدم القرار، فلم يكن موضع إقامة.
ومن كان تبعا لغيره كالعسكر مع الإمام وأمير الجيش، فإنهم يصيرون مقيمين بإقامته تبعا له، فإن نوى الإقامة ولم يعلمهم إلا بعد أيام فإن صلاتهم في تلك الأيام جائزة، ويتمون بعد العلم وروي عن بعض أصحابنا أن عليهم أن يعيدوها. والأول أصح، ذكره في «العيون»، وعلى هذا: المرأة مع زوجها، والعبد زوجها، والعبد مع سيده والتلميذ مع أستاذه، والغريم المفلس مع صاحب الدين. ولو كان عبدان مسافرين فنوى أحدهما دون الآخر فلا رواية في هذه المسألة، وجَعْلُه تبعا لكل منهما له وجه.

حكم المسافر يبقى بمكان مدة طويلة
ولم ينو الإقامة
قال: (ولو لم ينو، بل يترقب السفر فبقي سنين قصر)
اقتداء بفعل ابن عمر، فإنه قصر بأذربيجان ستة أشهر كان يترقب فيها الخروج.
مقدار فرض المسافر في آخر الوقت
قال: (ولو بقي من الوقت أقل من قدر ركعتين فسافر؛ ألزمناه بهما لا بأربع).
إذا بقي من وقت الصلاة الرباعية أقل من قدر إيقاع ركعتين فسافر؛ ففرضه ركعتان. وقال زفر لله: فرضه أربع. ولو كان الباقي ما يقع فيه ركعتان فإنهما فرضه اتفاقا، وهذا على أصل وهو أن السببية مضافة إلى الجزء الذي يتصل الخلاف مبني ? به الأداء من الوقت، وإذا خلا الوقت عن الأداء فالسببية تنتقل بانتقال وجود أجزاء الوقت حتى تتقرر في الجزء يمكن بعده أداء الفرض كمالاً عند زفر وعندنا إلى آخر جزء من أجزاء الوقت، وإن لم يتسع الوقت للأداء، بل يكون سببًا في حق وجوب الخلف، وهو القضاء، وهذا مفروغ عن تحقيقه في أصول الفقه فزفر - رضي الله عنه - يقول: إذا أتسع الوقت للركعتين وجبتا؛ لأنه مسافر مع الجزء الذي أمكن بعده أداء تلك الصلاة، كمالًا، وإذا لم يتسع الوقت وسافر علم أن الجزء السابق على هذا الجزء المقارن للسفر سبب، وعند ذلك كان مقيمًا، فتجب الأربع. ولنا: أن السببية تعلقت بالجزء الأخير، فيعتبر حال المؤدي عند ذلك، وهو مسافر، فتجب صلاة السفر.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1781