شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
اشتراط الجماعة ودوامها إلى السجدة في الجمعة
قال: (الجماعة للجمعة شرط تأكد العقد بالسجدة، وقالا: للشروع وتركنا أعتبارها للأداء).
فائدة هذا الخلاف وإيضاحه فيما إذا نفر الناس عن الإمام قبل أنيقيد الركعة الأولى من الجمعة بالسجدة، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يجمع ويستقبل الظهر. وقالا: إن نفروا بعد شروعه جمع. وقال زفر: إن نفروا قبل قعوده قدر التشهد لم يجمع
له أن الجماعة من شرائط، الجمعة فيشترط دوامها كالوقت والطهارة.
ولهما: أن الجماعة التي هي شرط انعقاد الجمعة تحصل بالمشاركة في جزء؛ ألا ترى أن المقتدي إذا شارك الإمام في الجمعة في القعدة أو سجود السهو تتم الجمعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف؟ وكذا عند محمد، إلا أنه يأمر بضم ركعتين إلى الجمعة أحتياطا؛ ولهذا يوجب القعدة الأولى، وإذا كان الشرط المشاركة في جزء في حق المقتدي فكذا في حق الإمام، وبل أولى؛ لأن افتقار الجماعة إلى الإمام فوق أفتقاره إليهم؛ لأن افتقارهم إليه أفتقار تبع إلى الأصل فإن الإمام منفرد في عامة الصلوات، ولا جماعة بدونه، ثم أفتقارهم إليه لصحة الإحرام فقط كما بينا، فلأن يستغني الإمام عن الجماعة في الدوام أولى.
وله: أن الشرط هو المشاركة في جزء، لكن مشاركة المقتدي عن قضديّة؛ لاحتياجه إلى نية المتابعة ومشاركة الإمام حكمية؛ لاستغنائه نية الإمامة، والمشاركة الحكمية لا تحصل إلا بأداء فعل الصلاة، وماهية الصلاة لا تتم إلا بالسجدة؛ فإنه لو حلف لا يصلي؛ لا يحنث قبل السجدة، فصار هذا بمنزلة ما إذا قام مصلي الرباعية إلى الخامسة قصدًا للتنفل؛ خرج من الفرض بمجرد القومة وإن قام ساهيًا لا يدخل في النفل ما لم تنعقد الخامسة بالسجدة؛ نظرًا إلى القصد.
أقل عدد تنعقد به صلاة الجمعة
قال: (ولم نعين أقلها أربعين أحرارًا مقيمين، فيجعل الأقل أثنين فيها وفي المحاذاة وحيلولة الطريق، وهما ثلاثا).
أما مذهب الشافعي الله الذي أشار إليه بنفيه فمستنده ما روي أن أبا هريرة أقام الجمعة بجواثي
قال: (الجماعة للجمعة شرط تأكد العقد بالسجدة، وقالا: للشروع وتركنا أعتبارها للأداء).
فائدة هذا الخلاف وإيضاحه فيما إذا نفر الناس عن الإمام قبل أنيقيد الركعة الأولى من الجمعة بالسجدة، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يجمع ويستقبل الظهر. وقالا: إن نفروا بعد شروعه جمع. وقال زفر: إن نفروا قبل قعوده قدر التشهد لم يجمع
له أن الجماعة من شرائط، الجمعة فيشترط دوامها كالوقت والطهارة.
ولهما: أن الجماعة التي هي شرط انعقاد الجمعة تحصل بالمشاركة في جزء؛ ألا ترى أن المقتدي إذا شارك الإمام في الجمعة في القعدة أو سجود السهو تتم الجمعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف؟ وكذا عند محمد، إلا أنه يأمر بضم ركعتين إلى الجمعة أحتياطا؛ ولهذا يوجب القعدة الأولى، وإذا كان الشرط المشاركة في جزء في حق المقتدي فكذا في حق الإمام، وبل أولى؛ لأن افتقار الجماعة إلى الإمام فوق أفتقاره إليهم؛ لأن افتقارهم إليه أفتقار تبع إلى الأصل فإن الإمام منفرد في عامة الصلوات، ولا جماعة بدونه، ثم أفتقارهم إليه لصحة الإحرام فقط كما بينا، فلأن يستغني الإمام عن الجماعة في الدوام أولى.
وله: أن الشرط هو المشاركة في جزء، لكن مشاركة المقتدي عن قضديّة؛ لاحتياجه إلى نية المتابعة ومشاركة الإمام حكمية؛ لاستغنائه نية الإمامة، والمشاركة الحكمية لا تحصل إلا بأداء فعل الصلاة، وماهية الصلاة لا تتم إلا بالسجدة؛ فإنه لو حلف لا يصلي؛ لا يحنث قبل السجدة، فصار هذا بمنزلة ما إذا قام مصلي الرباعية إلى الخامسة قصدًا للتنفل؛ خرج من الفرض بمجرد القومة وإن قام ساهيًا لا يدخل في النفل ما لم تنعقد الخامسة بالسجدة؛ نظرًا إلى القصد.
أقل عدد تنعقد به صلاة الجمعة
قال: (ولم نعين أقلها أربعين أحرارًا مقيمين، فيجعل الأقل أثنين فيها وفي المحاذاة وحيلولة الطريق، وهما ثلاثا).
أما مذهب الشافعي الله الذي أشار إليه بنفيه فمستنده ما روي أن أبا هريرة أقام الجمعة بجواثي