اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

بإذن عمر، وكان بها إذ ذلك أربعون رجلًا أحرارًا، مقيمين لا يظعنون شتاء ولا صيفا.
ولنا: أنه لما نفر الناس عنه وبقي معه ستة عشر نفرا فجمع بهم.
ثم ذكر الخلاف بين أصحابنا رحمهم الله في أقل الجمع الذي تقام به الجمعة فقال: ويجعل الأقل أثنين فيها. أي في الجمعة، وفي المحاذاة يعني: محاذاة المرأتين. وفي حيلولة الطريق. يعني: قيام الرجلين في الطريق الذي بين الإمام والمؤتمين مذهب الشافعي الله أن الجمعة لا تنعقد بأقل من أربعين رجلًا أحرارًا مكلفين مستوطنين لا يظعنون صيفا ولا شنّا إلا لحاجة.
أما مذهبه في الجمعة فظاهر وأما مسألة المحاذاة فهي أن المرأة إذا أقتدت بإمام نوى إمامة النساء، ثم قامت بين المؤتمين؛ فسدت (صلاة ثلاثة رجال: الذي) عن يمينها والذي عن شمالها والذي وراءها، وإن اقتدت به امرأتان فسدت صلاة أربعة الذي عن اليمين، والذي عن الشمال، واللذين وراءهما فحسب عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنه -
وقال أبو يوسف الله: واثنين آخرين خلفهما إلى آخر الصفوف كما إذا كُن ثلاث نسوة أصطففن؛ فإنه تفسد صلاة الذي عن يمينهن والذي عن شمالهن والثلاثة الذين خلفهن إلى آخر الصفوف اتفاقا، فالاثنان عند أبي يوسف كالثلاث في المحاذاة. وأما حيلولة الطريق فإذا قام رجلان في الطريق الذي بين الإمام وبين المؤتمين به، فإن حكم الأثنين في جواز ائتمام أولئك بالإمام عند أبي يوسف كحكم الثلاثة إذا قاموا في الطريق عندهما.
لأبي يوسف أن شرط الجمعة الجماعة وأنه يحصل باجتماع الشخصين، كما في الميراث والوصية ولأن سنة الجماعة في تقدم الإمام على الأثنين كالسنة في الثلاثة، بخلاف الواحد؛ حيث يقيمه عن يمينه، أو لأنهما مع الإمام جمع صحيح.
ولهما: أن الجمع في في الجمعة شرط كالإمام وقضية ذلك أن يتوقف أداء الجمعة على حضور كل من يتصور منه أداؤها في المصر إلَّا أنه لما تعذر صرنا إلى أقل ما ينطلق عليه أسم الجمع لغة؛ لما عرف أن الحكم المرتب على أسم شامل لأفراد المسمى كلها إذا تعذر ترتيبه على الأفراد تعلق بأدنى ما ينطلق عليه الأسم، كما إذا حلف لا يكلم الرجال او لا يتزوج النساء أو لا يكلم المرأة؛ حيث يحنث بالواحد لتعذر الكل، وأقل الجمع ثلاثة حقيقة لمخالفة صيغته الدالة عليه صيغة التثنية والواحد والاثنان وإن كان جمعًا من وجه)؛ نظرًا إلى الاشتقاق فهو مجاز والعمل بالحقيقة هو الأصل، وقام الدليل على أن المراد
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1781