شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
منهم فكان إجماعًا، وإنما كان ما قالوه متوارثا لكونه هو المستحب.
قال: (والاقتصار على ذكر الله مجزئ).
وهذا مثل قوله: الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ونحو ذلك، وهذا عند أبي حنيفة لله وقالا: لا بد من كلام طويل يسمى خطبة عُرفًا، وهو أن يثني على الله تعالى ما هو أهله ويصلي على نبيه، ويدعو للمسلمين للتوارث، ولأن المأمور به مطلق الخطبة، فينصرف إلى المعهود المتعارف.
ولأبي حنيفة الله إجماع الصحابة؛ فإن عثمان له لما قال: الحمد الله. فارتج (عليه (قال): إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا، وأنتم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قوَّال، وسيأتيكم الخطب من بعد، الله أكبر، ما شاء الله فعل .. ونزل وصلى الجمعة بالناس بمحضر من الصحابة من غير نكير منهم؛ فكان إجماعا، وإنما كان ما قالوه متوارثا.
قال: (ولم نشترط القيام والطهر والستر وتلاوة آية والإيصاء بالتقوى والصلاة على النبي، ويكره
ترك ذلك).
القيام في الخطبة، والطهارة فيها وستر العورة، وتلاوة آية من القرآن
والإيصاء بالتقوى والصلاة على النبي؛ مستحب يكره ترکه، وليس شيء من ذلك شرطا للجمعة عندنا. وقال الشافعي: كل ذلك شرط؛ لأن الخطبة قائمة مقام شطر الصلاة)؛ لقول عائشة
إنما قصرت الصلاة لأجل الخطبة فيشترط ما يشترط للصلاة، وثبت عن الصحابة على من لفظها الخطبة المعهودة وهي المشتملة على هذه الأشياء
ولنا: أن الخطبة شرط للجمعة فلا يشترط لها ما يشترط للجمعة، كسائر شروطها، ولكن يكره ترك هذه الأشياء للتوارث، والتنصيص على كراهة الترك من الزوائد.
من لا تجب عليهم الجمعة
قال: (ولا تجب على مسافر وامرأة ومريض وعبد).
أما المسافر والمريض فللحرج اللازم لهما بحضورهما، وأما المرأة والعبد فلاشتغالهما بخدمة
قال: (والاقتصار على ذكر الله مجزئ).
وهذا مثل قوله: الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ونحو ذلك، وهذا عند أبي حنيفة لله وقالا: لا بد من كلام طويل يسمى خطبة عُرفًا، وهو أن يثني على الله تعالى ما هو أهله ويصلي على نبيه، ويدعو للمسلمين للتوارث، ولأن المأمور به مطلق الخطبة، فينصرف إلى المعهود المتعارف.
ولأبي حنيفة الله إجماع الصحابة؛ فإن عثمان له لما قال: الحمد الله. فارتج (عليه (قال): إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا، وأنتم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قوَّال، وسيأتيكم الخطب من بعد، الله أكبر، ما شاء الله فعل .. ونزل وصلى الجمعة بالناس بمحضر من الصحابة من غير نكير منهم؛ فكان إجماعا، وإنما كان ما قالوه متوارثا.
قال: (ولم نشترط القيام والطهر والستر وتلاوة آية والإيصاء بالتقوى والصلاة على النبي، ويكره
ترك ذلك).
القيام في الخطبة، والطهارة فيها وستر العورة، وتلاوة آية من القرآن
والإيصاء بالتقوى والصلاة على النبي؛ مستحب يكره ترکه، وليس شيء من ذلك شرطا للجمعة عندنا. وقال الشافعي: كل ذلك شرط؛ لأن الخطبة قائمة مقام شطر الصلاة)؛ لقول عائشة
إنما قصرت الصلاة لأجل الخطبة فيشترط ما يشترط للصلاة، وثبت عن الصحابة على من لفظها الخطبة المعهودة وهي المشتملة على هذه الأشياء
ولنا: أن الخطبة شرط للجمعة فلا يشترط لها ما يشترط للجمعة، كسائر شروطها، ولكن يكره ترك هذه الأشياء للتوارث، والتنصيص على كراهة الترك من الزوائد.
من لا تجب عليهم الجمعة
قال: (ولا تجب على مسافر وامرأة ومريض وعبد).
أما المسافر والمريض فللحرج اللازم لهما بحضورهما، وأما المرأة والعبد فلاشتغالهما بخدمة