اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

ولهما: قوله: (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا، وقد عليا فاته ركعتان فيقضيهما، ولأنه مدرك للجمعة؛ ألا ترى أنه يشترط نية الجمعة؟ ولأنهما فرضان مختلفان، فلا يبني أحدهما على تحريمة الآخر. وما رويناه حديث مشهور و ما رواه غريب، وتأويله من أدركهم قعودا، يعني: بعد أداء الجمعة.
تذكر الفجر في الجمعةقال: (ولو كان فيها فتذكر الفجر حكم بالمضي إن فاتت هي لا الظهر، وقَدَّما الفجر).
إذا تذكر مصلي الجمعة أنه لم يصل الفجر: فإن تيقن أنه إن صلى الفجر أمكنه إدراك الجمعة مع الإمام قدم الفجر إجماعا؛ (2) لإمكان الجمع بينهما، وإن تيقن بخروج وقت الظهر بقضاء الفجر أتم الجمعة بالإجماع)، وإن تيقن فوات الجمعة بقضاء الفجر مع إدراك الظهر في الوقت: قال محمد الله: يتم الجمعة؛ لأنها فرض الوقت، وأنها تفوت بقضاء الفجر، فسقط الترتيب.
وقالا: فرض الوقت هو الظهر؛ نظرا إلى الأصالة، وهي غير فائتة.

تفريق الجوامع في المصر الواحد
قال: (وتفريق الجوامع غير جائز، ويشرط لاثنين فقط حيلولة نهر، وأجازه مطلقًا).
قال أبو حنيفة له لا له: لا يجوز أداء الجمعة في مصر واحد إلا في جامع واحد، وقال شمس الأئمة في (المبسوط): (الصحيح من مذهب أبي حنيفة ومحمد الله جواز إقامة الجمعة في مصر واحد في موضعين وأكثر من ذلك) وبه نأخذ؛ لقوله: (لا جمعة (ولا تشريق إلا): «في مصر جامع، شرط المصر لإقامة الجمعة، وأنه موجود في حق كل فريق.
ووجه رواية المنع: أنها سميت) جمعة لاستدعائها الجماعات إليها (فلا يجوز التفريق).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إنما يجوز في موضعين إذا كان بينهما نهر يحول بينهما كبغداد، وقد كان يأمر بقطع الجسر وقت الصلاة ليتحقق الفصل، وليصير الموضعان كالمصرين فيجوز بحكم الضرورة، وإن لم يكن نهر حائل وصلوها في موضعين فالسابقة هي الصحيحة، والمتأخرون يصلون الظهر، فإن جهلوا السابقة (أو أدوا) معًا بطلتا جميعًا، وكان أولا يقول: يجوز في موضعين، ولا يجوز في أكثر للضرورة؛ فقد يتباعد طرفا المصر فيحوج إلى ذلك، ولا ضرورة في الأكثر، ورجع عن هذا إلى ما فصلناه من قبل.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1781