اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

بكامل في المسكنة. وكقوله: «ليس المؤمن الذي يبيت شبعان ب وجاره جائع» لم يرد به أنه خرج بذلك إلى الكفر، بل أراد أنه ليس في أعلى مراتب الإيمان. فلم يرد بالحديث أنه ليس بمتوضئ وضوءا خرج به من الحدث، ولكنه أراد أنه ليس بمتوضئ وضوءا كاملا، وهو الوضوء الذي يترتب عليه الثواب .. ووجب الحمل على هذا المحتمل؛ جمعا بينه وبين حديث المهاجر بن قنفذ 0 أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه قال: «إنه لم أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة». ففيه دليل على أنه توضأ قبل التسمية. هكذا ذكره الطحاو معاني الآثار».

وأقول: إن الاستدلال على ذلك هو أن نص الكتاب لا يوجب التسمية، وإنما ثبت، وإنما ثبت وجوبها عند القائل به بخبر الواحد، فلا يجوز أن يلحق بالكتاب إلحاق الفرض؛ لئلا يكون زيادة على
الكتاب بخبر الواحد تحرزا عن النسخ.
وهذه القاعدة ممهدة في أصول الفقه.
وإنما كان الاستدلال بهذا أولى؛ لأن ما قاله الطحاوي يستلزم أن لا تكون التسمية في ابتداء الوضوء أفضل استدلالا بحديث المهاجر فيكون وضوؤه خاليا عن التسمية ولا يجوز نسبة ترك الأفضل
والأولى إلى النبي
,
وأما دفع التعارض بين الحديثين الدال أحدهما على الأفضلية والآخر على الكراهة، فهو أن التسمية من لوازم إكمال الوضوء، فكان ذكرها من تمام الوضوء، فكان الذاكر لها قبل الوضوء مضطرا إلى ذكرها لإقامة هذه السنة المكملة للفرض فخصت من عموم الذكر، ومطلق الذكر ليس من ضرورات الوضوء، فكان المستحب أن لا يطلق اللسان به إلا على الطهارة.
ويدخل في التخصيص الأذكار المنقولة على أعضاء الوضوء؛ لأنها من مكملاته ومتمماته.
استغني عن قيد الأبتداء في التسمية من حيث إنها في نفسها 0
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1781