اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

ليس بظلم؛ لأنه باذل نفسه في إيفاء حق مستحق عليه، فلم يكن في معنى شهداء أحد؛ لأن أولئك (بذلوا أنفسهم لمرضاة الله).
وقوله: (وبه أثر) يريد به جراحة توجد في القتيل بعد المحاربة أو علامة كحرق نار أو خروج دم من موضع غير معتاد، مثل أذنه أو عينه أو بطنه لا من أنفه أو فمه أو دبره؛ لأنها مواضع خروج الدم عادة.
وإنما كان من هذه صفته) شهيدًا؛ لأنه في معنى شهداء أحد، حيث بذلوا نفوسهم ابتغاء مرضاة الله لا في مقابلة شيء من الدنيا.
قال: (ولم نعين قتيل المعركة غازيًا).
قال الشافعي له: القتلى يغسلون إلا من قتله العدو غازيًا في جميع المعركة؛ لأن الغسل سنة لبني آدم شرفوا به، فلا يترك إلَّا بشهادة الدم، فلا يلحق بهم إلا من كان في معناهم، وهو الذي أصابه (ب) العدو في المعركة مجاهدًا في سبيل الله تعالى.
ومذهبنا ما تقدم من أن الشهيد هو المقتول ظلما، من غير أن يكون لدمه عوض مالي؛ لأنه في معنى شهداء أحد، بخلاف من وجب بقتله عوض مالي؛ حيث خت أثر الظلم بوجوبه.
وحيث قرر في المتن مذهبنا: أولاً: أتبعه بنفي مذهب الشافعي - رضي الله عنه - لتعريفه.
تكفين الشهيد، وحكم الصلاة عليه
قال: (فيكفن بدمه وثيابه، وينزع عنه ما ليس من جنس الكفن، ونصلي عليه).
هذا هو حكم الشهيد وهو أن لا يغسل ولا تنزع عنه ثيابه، ولا يغسل عنه دمه)، ولا ينزع عنه مما عليه إلَّا القلنسوة، والفرو والحشو والسلاح والخف، وهو معنى قوله في المتن: (وينزع عنه ما ليس من جنس الكفن).
وأشار بهذا اللفظ إلى التعليل، والأصل فيه قوله في شهداء أحد: زملوهم بكلومهم ودمائهم، ولا تغسلوهم.
وأما الصلاة على الشهداء فمذهبنا، خلافًا للشافعي - رضي الله عنه -
له: أن السيف محاء للذنوب، والصلاة للشفاعة بالمغفرة، وقد أستغنى عنها.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1781