شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
قال: (ومن أرتث غسل).
الارتثاث أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يداوى، أو ينقل من المعركة لا لأجل خوف الخيول، أو آواه فسطاط، أو مضى عليه وقت صلاة كامل وهو يعقل، وهذه الأشياء ينال بها شيئًا من مرافق الحياة، فخف أثر الظلم بها، فيخرج بذلك عن معنى شهداء أحد؛ فإنهم كانوا يموتون عطاشًا والكأس يدار عليهم؛ خوفًا من نقصان الشهادة.
وقولنا: (لا لأجل الخيول) (أحتراز عما إذا نقل عن المعركة) خوف أن تطأه خيول المقاتلة، فإن ذلك لا يعد أرتثائًا؛ لأنه لم ينل به روح الحياة.
قال: (ولو أوصى أو عاش أكثر نهار أو ليل يأمر به، وخالفه، وشرط كماله غير عاقل فيه).
الضمير في: (به) للغسل.
المجروح بالحديد ظلمًا إذا أوصى قبل موته: قال أبو يوسف الله: يغسل.
وقال محمد: لا يغسل، وهو باق على الشهادة
له: أن الوصية من أمور الأموات، فلم يكن مرتئًا، وأبو يوسف يقول: تحقق معنى الأرتثاث بالارتفاق بالحياة بعد الجرح.
وقيل: الخلاف فيما إذا كانت الوصية من أمور الدنيا، وأما في أمور الآخرة؛ فإنه شهيد بالإجماع، كذا قاله العتابي في شرح الزيادات».
وفي «شرح الجامع الصغير» للحسام أن الخلاف فيما إذا أوصى بأمور الآخرة، وإذا كانت الوصية بأمر دنيوي غسل بالإجماع، فلهذا الاختلاف ذكر في المتن مطلقا غير مقيد.
وأما إذا عاش أكثر النهار أو أكثر الليل غسل عند أبي يوسف، وقال محمد: لا يغسل إلَّا إذا عاش يومًا كاملًا غير عاقل فيه، أو ليلة كاملة غير عاقل فيها؛ لأن قليل الحياة بعد الجرح لا يخلو عنه الشهيد، فلم يكن مبطلا للشهادة فعلق بالحياة الكثيرة بعده، فقدر بيوم كامل أو ليلة كاملة. وأبو يوسف يقول: للأكثر حكم الكل.
وإنما قيد في قول محمد بعدم العقل فيه وهو من الزوائد- لأنه لو مضى عليه وقت صلاة، وهو يعقل كان مرتئًا بالإجماع؛ وقوله: (وخالفه) راجع إلى المسألة الأولى التي عبر عنها بقوله: ولو أوصى،
الارتثاث أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يداوى، أو ينقل من المعركة لا لأجل خوف الخيول، أو آواه فسطاط، أو مضى عليه وقت صلاة كامل وهو يعقل، وهذه الأشياء ينال بها شيئًا من مرافق الحياة، فخف أثر الظلم بها، فيخرج بذلك عن معنى شهداء أحد؛ فإنهم كانوا يموتون عطاشًا والكأس يدار عليهم؛ خوفًا من نقصان الشهادة.
وقولنا: (لا لأجل الخيول) (أحتراز عما إذا نقل عن المعركة) خوف أن تطأه خيول المقاتلة، فإن ذلك لا يعد أرتثائًا؛ لأنه لم ينل به روح الحياة.
قال: (ولو أوصى أو عاش أكثر نهار أو ليل يأمر به، وخالفه، وشرط كماله غير عاقل فيه).
الضمير في: (به) للغسل.
المجروح بالحديد ظلمًا إذا أوصى قبل موته: قال أبو يوسف الله: يغسل.
وقال محمد: لا يغسل، وهو باق على الشهادة
له: أن الوصية من أمور الأموات، فلم يكن مرتئًا، وأبو يوسف يقول: تحقق معنى الأرتثاث بالارتفاق بالحياة بعد الجرح.
وقيل: الخلاف فيما إذا كانت الوصية من أمور الدنيا، وأما في أمور الآخرة؛ فإنه شهيد بالإجماع، كذا قاله العتابي في شرح الزيادات».
وفي «شرح الجامع الصغير» للحسام أن الخلاف فيما إذا أوصى بأمور الآخرة، وإذا كانت الوصية بأمر دنيوي غسل بالإجماع، فلهذا الاختلاف ذكر في المتن مطلقا غير مقيد.
وأما إذا عاش أكثر النهار أو أكثر الليل غسل عند أبي يوسف، وقال محمد: لا يغسل إلَّا إذا عاش يومًا كاملًا غير عاقل فيه، أو ليلة كاملة غير عاقل فيها؛ لأن قليل الحياة بعد الجرح لا يخلو عنه الشهيد، فلم يكن مبطلا للشهادة فعلق بالحياة الكثيرة بعده، فقدر بيوم كامل أو ليلة كاملة. وأبو يوسف يقول: للأكثر حكم الكل.
وإنما قيد في قول محمد بعدم العقل فيه وهو من الزوائد- لأنه لو مضى عليه وقت صلاة، وهو يعقل كان مرتئًا بالإجماع؛ وقوله: (وخالفه) راجع إلى المسألة الأولى التي عبر عنها بقوله: ولو أوصى،