اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

ولو كان الطالب هو الساعي: قيل: يضمن؛ لتعين يده، وقيل: لا يضمن -وهو الصحيح لكون الأختيار إلى المؤدي في تعيين محل الأداء: إن شاء من السائمة، وإن شاء من غيرها، فلم تتعين يده.
هل يقع الوجوب على الوقص الزائد على النصاب
قال: (وقسمها على النصاب والعفو ليسقط منها بقدر الهالك، وخصّاها بالنصاب ليكون الهالك من العفو).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا كان نصاب وعفو) فالزكاة واجبة في النصاب دون العفو، وقال محمد - رضي الله عنه -: تجب فيهما.
لا يصرف الهالك إلى العفو وفائدة الخلاف أنه إذا هلك منه شيء عندهما، ويصرف إليهما بالقسط عند محمد؛ لأن الزكاة وجبت شكرًا لنعمة المال والكل نعمة، فإذا وجبت شاة في ثمانين شاة ثم هلك أربعون وجب نصف شاة.
ولهما: أن النصاب أصل والعفو تبع لافتقار الزائد إلى الأول، فصرفُ الهالك إلى التبع أولى من صرفه إلى الأصول، كالهلاك من باب المضاربة يصرف إلى الربح أولاً؛ فكأنَّ الهلاك لم يكن، فتجب شاة في الأربعين الباقية.
من التصدق بالنصاب أو بعضه هل يسقط زكاته؟
قال: (ولو تصدق بالنصاب ولم ينوها سقطت).
إذا تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة سقطت عن ذمته؛ لأن الزكاة جزء من المال فكان متعينًا فيه، فلم يحتج إلى التعيين.
قال: (ويعكس في البعض، وأسقط منها بقدره).
إذا تصدق ببعض النصاب. قال أبو يوسف الله: لا يسقط شيء من
الزكاة؛ لأن ما بقي من المال بعد التصرف محل الواجب فيبقى.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يسقط من الزكاة بقدر ما تصدق به؛ ? لأن الواجب شائع في الكل؛ والمسألة من الزوائد.
حكم المديون بدين يستغرق ما في يده
قال: (ولا نوجبها على مديون مستغرق).
أي: بدين مستغرق لما في يده من النصاب، أحترز به عما إذا بقي بعد الدين قدر نصاب؛ فإن الزكاة تجب في الفاضل وإن بقي ما دون النصاب لا تجب فيما أستغرقه الدين، ولا في الباقي؛ لأنه لم يبلغ نصابا.
والمراد دين له مطالب من جهة العباد؛ خلافًا للشافعي - رضي الله عنه - في أحد قوليه.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1781