اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

كيف
له: أنه مالك لنصاب) كامل تام حولي؛ بدليل تصرفه فيه شاء، والتصرف آية الملك ولحصول وصف النماء بالإسامة والإعداد،
ولأن الدين والزكاة حقان مختلفان محلاً وسببًا ومستحقا، فلا يمنع وجوب أحدهماوجوب الآخر، كالعشر.
ولنا: حديث عثمان الله حين قال في خطبته في شهر رمضان: ألا إن شهر زكاتكم قد حضر فمن كان له مال وعليه دين فليحتسب بماله مما عليه، ثم ليزك بقية ماله ولم يقع في باقي الصحابة إنكار، فانعقد منهم إجماعا؛ وفي الموطأ عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان الله كان يقول: هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة؛ ولأن ملكه ناقص؛ بدليل أن صاحب الدين يستحقه عليه من غير قضاء ولا رضا، وهذه آية الملك أصلا كالوديعة والمغصوب، فَلان يكون دليل نقصان عدم الملك أولى.
وأما العشر فروى ابن المبارك أن الدين فيه مانع أيضًا، وبتقدير الرواية ? الأخرى فالفارق أن العشر مؤنة الأرض النامية كالخراج، فلا أعتبار فيه لغنى المالك، لعدم أعتباره فيه أصلا؛ ألا ترى أنه يجب في أرض الوقف والمكاتب؟ فإذا سقط أعتبار المالك نفسه كان عدم أعتبار الغني فيه وهو وصف لاحق- أولى.

حكم مال الصبي والمجنون
قال: (وصبي ومجنون).
أي: لا نوجبها في مالهما وقال الشافعي الله: تجب، وينوب الولي في الإخراج؛ لقوله: «ابتغوا في أموال اليتامى خيرًا كيلا تأكلها الصدقة؛ ولأنه حق مالي تعينت مصارفه فلا حق يمنع
الصغر والجنون وجوبه،؛ كالعشر والخراج وصدقة الفطر.
ولنا: قوله: رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق؛ وفي الإيجاب في مالهما إجراء القلم عليهما؛ لأن الوجوب مختص بالذمة، ولا وجوب في ذمة الولي بالإجماع، فتعينت ذمتهما للوجوب، والوجوب مستلزم لإجراء القلم الذي هو معنى الخطاب لأنه أثره، وأنه منتف ولأن الزكاة عبادة؛ لأنها جعل طائفة من المال الله تعالى على الخلوص أولا؛ وإيصاله إلى الفقير ثانيًا قال الله تعالى: {وَيَأْخُذُ الصَّدَقَتِ؛ وهما ليسا من أهل العبادة لعدم الأختيار المحقق لمعنى الابتلاء والاختبار، ومعنى قوله: کيلا تأكلها ((الصدقة أي النفقة لأن الصدقة لا تستوعب المال، والنفقة قد تستوعبه؛ وتسمى النفقة صدقة كقوله: «نفقة المرء على عياله صدقة (
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1781