شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
حكم الجنون العارض
قال: (ويَشْترط في العارضي إفاقة أكثر الحول لا أقله).
أي: ويشترط أبو يوسف لوجوب الزكاة على من جُنَّ جنونًا عارضيًا يعني: غير متصل بالصبي، حيث يستأنف فيه الحول بعد الإفاقة والبلوغ - أن يكون مفيقًا في أكثر الحول؛ لأن الحول شرط ليتمكن المكلف من الأستنماء فيه، وقضية ذلك اشتراط الإفاقة في كله، لكن أقمنا الأكثر مقام الكل نظرا للمصارف.
وقال محمد في رواية ابن سماعة: من أفاق جزءًا من الحول وجبت الزكاة عليه وإن قل؛ قياسًا على الإفاقة في بعض شهر الصوم، والجامع أنهما عبادة لا تتكرر في الحول.
وقد روى الحسن عن أبي حنيفة الله الله أستئناف الحول بعد الجنون؛ لمنافاة الجنون وجوب الزكاة، كالكفر والصغر فيستأنف، كما يستأنف فيهما.
وروى هشام عن أبي يوسف أنه إذا جُنَّ نصف الحول أو أقل تجب، وإن جُنَّ أكثر الحول لا تجب؛ لأن الجنون المستوعب يمنع الوجوب، وجنون لحظة لا يمنع والأكثر قائم مقام الكل، وفي النصف أجتمع المسقط والموجب فرجحنا جانب الموجب؛ رعاية للمصارف. وإقامة الخلاف في الجنون العارضي من الزوائد.
أثر الدين السالب والموجب على الزكاة
قال: (ولو قضى مفلس مُقرِّ ما عليه بعد أعوام أفتى بعدم الوجوب عنها).
إذا كان له دين على مفلس محكوم بإفلاسه مقر له بدينه - وهذا القيد من الزوائد- فقضاه ما عليه بعد سنين:
قال محمد - رضي الله عنه -: لا تجب الزكاة عن السنين المواضي، وقالا: تجب عنها.
له: أنه محكوم بإفلاسه فخربت ذمته ونقص ما تعلق بها من الحقوق، والدين الناقص غير موجب.
وأبو حنيفة مرعلى أصله في عدم تحقق الإفلاس لصحة إقراره وكمال تصرفاته فلم يتعلق ج به حكم.
وأبو يوسف ترك مذهبه هاهنا في صحة الحكم بالتفليس، واحتاط نظرا للفقراء أستحسانًا.
قال: (وطرد فتواه فيما إذا لحقه دين وسط الحول فاكتسب ما قضاه في آخره).
هذه المسألة من الزوائد وصورتها: إذا كان له نصاب فلحقه دين مستغرق للنصاب في أثناء الحول، ثم أكتسب في آخر الحول وقضى ما عليه قال محمد: لا تجب الزكاة عن ذلك العام؛ لأن لحوق الدين بمنزلة هلاك النصاب ولو هلك النصاب في أثناء الحول يبطل حكم الحول، فكذا الاشتغال بالدين وقالا: تجب الزكاة؛ لأن المال باق حقيقة فاشتغاله بالدين ينزل منزلة نقصانه لإهلاكه، فصار كما إذا نقص النصاب وسط الحول وتم في طرفيه.
قال: (ويَشْترط في العارضي إفاقة أكثر الحول لا أقله).
أي: ويشترط أبو يوسف لوجوب الزكاة على من جُنَّ جنونًا عارضيًا يعني: غير متصل بالصبي، حيث يستأنف فيه الحول بعد الإفاقة والبلوغ - أن يكون مفيقًا في أكثر الحول؛ لأن الحول شرط ليتمكن المكلف من الأستنماء فيه، وقضية ذلك اشتراط الإفاقة في كله، لكن أقمنا الأكثر مقام الكل نظرا للمصارف.
وقال محمد في رواية ابن سماعة: من أفاق جزءًا من الحول وجبت الزكاة عليه وإن قل؛ قياسًا على الإفاقة في بعض شهر الصوم، والجامع أنهما عبادة لا تتكرر في الحول.
وقد روى الحسن عن أبي حنيفة الله الله أستئناف الحول بعد الجنون؛ لمنافاة الجنون وجوب الزكاة، كالكفر والصغر فيستأنف، كما يستأنف فيهما.
وروى هشام عن أبي يوسف أنه إذا جُنَّ نصف الحول أو أقل تجب، وإن جُنَّ أكثر الحول لا تجب؛ لأن الجنون المستوعب يمنع الوجوب، وجنون لحظة لا يمنع والأكثر قائم مقام الكل، وفي النصف أجتمع المسقط والموجب فرجحنا جانب الموجب؛ رعاية للمصارف. وإقامة الخلاف في الجنون العارضي من الزوائد.
أثر الدين السالب والموجب على الزكاة
قال: (ولو قضى مفلس مُقرِّ ما عليه بعد أعوام أفتى بعدم الوجوب عنها).
إذا كان له دين على مفلس محكوم بإفلاسه مقر له بدينه - وهذا القيد من الزوائد- فقضاه ما عليه بعد سنين:
قال محمد - رضي الله عنه -: لا تجب الزكاة عن السنين المواضي، وقالا: تجب عنها.
له: أنه محكوم بإفلاسه فخربت ذمته ونقص ما تعلق بها من الحقوق، والدين الناقص غير موجب.
وأبو حنيفة مرعلى أصله في عدم تحقق الإفلاس لصحة إقراره وكمال تصرفاته فلم يتعلق ج به حكم.
وأبو يوسف ترك مذهبه هاهنا في صحة الحكم بالتفليس، واحتاط نظرا للفقراء أستحسانًا.
قال: (وطرد فتواه فيما إذا لحقه دين وسط الحول فاكتسب ما قضاه في آخره).
هذه المسألة من الزوائد وصورتها: إذا كان له نصاب فلحقه دين مستغرق للنصاب في أثناء الحول، ثم أكتسب في آخر الحول وقضى ما عليه قال محمد: لا تجب الزكاة عن ذلك العام؛ لأن لحوق الدين بمنزلة هلاك النصاب ولو هلك النصاب في أثناء الحول يبطل حكم الحول، فكذا الاشتغال بالدين وقالا: تجب الزكاة؛ لأن المال باق حقيقة فاشتغاله بالدين ينزل منزلة نقصانه لإهلاكه، فصار كما إذا نقص النصاب وسط الحول وتم في طرفيه.