شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
قال: (ولو أتت أعوام على ديون أو عروض فقبضت أو نَضَّت أوجبوها عن الكل، لا عام القبض).
معنى نضت: بيعت بالدراهم والدنانير)؛ والخلاف مع مالك.
له: أنه لم يكن غنيًا قبل حصول هذه الدراهم والدنانير في يده والدين ليس بمال، لكنه وصف حكمي في الذمة، لكنه بعرضية أن يصير مالا عند القبض، فتجب الزكاة عن سنة القبض.
ولنا: أنه كان يجب عليه عند تمام كل سنة أن يزكي بما يملكه فارغا عن الدين، إلا أنه غير متمكن من صرف جزء من النصاب إلى المستحقمما في الذمم فعند القبض حصل التمكن فيؤدي ما عليه 1 ب.
سقوط الدين المانع للوجوب
أو تلف النصاب وحدوث آخر وسط الحول
قال: (ولو أبرأه عن دين مساوٍ لنصاب معه في بعض الحول فتم لم يوجبها وخالفه).
قال أبو يوسف: إذا كان لرجل مائتا درهم، وعليه مثلها، فأبرأه الطالب عن الدين في بعض الحول، ثم تَمَّ الحول من حين ملك المائتين فلا زكاة عليه حتى يمضي حول من يوم الإبراء؛ لأن مال المديون لم ينعقد سببًا للوجوب؛ لاشتغاله بالحاجة الأصلية، فالتحق بثياب البذلة وعبيد الخدمة بخلاف المسألة السابقة، حيث حكم بوجوب الزكاة إذا لحقه الدين في وسط الحول؛ لأن النصاب في أول الحول لم يكن مشغولاً بالدين، فانعقد سببًا للوجوب، فكان أعتراض الدين وسط الحول بمنزلة نقصانه، فإذا اكتسب ما قضاه به وتم الحول على ذلك النصاب علم أن النصاب كان في ابتداء الحول وانتهائه غير مشغول بالدين، وأما هاهنا فهو مشغول بالدين من أبتداء الحول، فلم ينعقد سببًا.
وقال محمد عليه الزكاة؛ لأن الدين وصف حكمي يصير له حكم الوجود إذا أتصل به القبض، فإذا أبرأه لم يبق فيه أحتمال الوجود بالقبض، فصار كأن لم يكن أصلا، فظهر أنه كان مالكًا للنصاب الكامل الفارغ عن الدين حولا فوجبت زكاته، بخلاف ما قال في المسالة السابقة أنه لا تجب الزكاة؛ لأنه لما قضى الدين الذي لحقه بمال آخر فقد أتصل به القبض، فالتحق بالموجود فكان النصاب مشغولاً بالدين الموجود إلى وقت القضاء، فلم يكن نصابًا، وإنما أنعقد سببًا بعد الفراغ عن الدين، فاعتبر أبتداء الحول حينئذ.
قال: (ولم يجعل دين زكاة مال مستهلك مانعا عن وجوبها في مستفاد).
معنى نضت: بيعت بالدراهم والدنانير)؛ والخلاف مع مالك.
له: أنه لم يكن غنيًا قبل حصول هذه الدراهم والدنانير في يده والدين ليس بمال، لكنه وصف حكمي في الذمة، لكنه بعرضية أن يصير مالا عند القبض، فتجب الزكاة عن سنة القبض.
ولنا: أنه كان يجب عليه عند تمام كل سنة أن يزكي بما يملكه فارغا عن الدين، إلا أنه غير متمكن من صرف جزء من النصاب إلى المستحقمما في الذمم فعند القبض حصل التمكن فيؤدي ما عليه 1 ب.
سقوط الدين المانع للوجوب
أو تلف النصاب وحدوث آخر وسط الحول
قال: (ولو أبرأه عن دين مساوٍ لنصاب معه في بعض الحول فتم لم يوجبها وخالفه).
قال أبو يوسف: إذا كان لرجل مائتا درهم، وعليه مثلها، فأبرأه الطالب عن الدين في بعض الحول، ثم تَمَّ الحول من حين ملك المائتين فلا زكاة عليه حتى يمضي حول من يوم الإبراء؛ لأن مال المديون لم ينعقد سببًا للوجوب؛ لاشتغاله بالحاجة الأصلية، فالتحق بثياب البذلة وعبيد الخدمة بخلاف المسألة السابقة، حيث حكم بوجوب الزكاة إذا لحقه الدين في وسط الحول؛ لأن النصاب في أول الحول لم يكن مشغولاً بالدين، فانعقد سببًا للوجوب، فكان أعتراض الدين وسط الحول بمنزلة نقصانه، فإذا اكتسب ما قضاه به وتم الحول على ذلك النصاب علم أن النصاب كان في ابتداء الحول وانتهائه غير مشغول بالدين، وأما هاهنا فهو مشغول بالدين من أبتداء الحول، فلم ينعقد سببًا.
وقال محمد عليه الزكاة؛ لأن الدين وصف حكمي يصير له حكم الوجود إذا أتصل به القبض، فإذا أبرأه لم يبق فيه أحتمال الوجود بالقبض، فصار كأن لم يكن أصلا، فظهر أنه كان مالكًا للنصاب الكامل الفارغ عن الدين حولا فوجبت زكاته، بخلاف ما قال في المسالة السابقة أنه لا تجب الزكاة؛ لأنه لما قضى الدين الذي لحقه بمال آخر فقد أتصل به القبض، فالتحق بالموجود فكان النصاب مشغولاً بالدين الموجود إلى وقت القضاء، فلم يكن نصابًا، وإنما أنعقد سببًا بعد الفراغ عن الدين، فاعتبر أبتداء الحول حينئذ.
قال: (ولم يجعل دين زكاة مال مستهلك مانعا عن وجوبها في مستفاد).