اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

رجل له مائتا درهم حال عليها الحول ج ولم يزكها)؛ بل أتلفها، ثم أكتسب نصابًا آخر وحال عليه الحول: قال أبو يوسف: يزكي هذا النصاب؛ لأنه قد ملك؛ نصاباً؛ تاما حوليا، فاضلا عن الحوائج الأصلية وعن الدين الذي له مطالب من جهة العباد؛ لأنه بعد الأستهلاك يستحيل أن يمر به علي عاشر فيطالبه.
وقالا: لا زكاة عليه؛ لأنه نصاب مشغول بالدين الذي له مطالب من جهة العباد؛ لأن النصاب الذي أستهلكه زكاته دين عليه، وهو مطالب به من جهة العامل؛ نظرًا إلى الأصل؛ فإن العامل كان يطالب إلى زمن عثمان - رضي الله عنه -؛ ثم إن عثمان فوّض زكاة الأموال الباطنة إلى ملاكها صيانة لهم عن شر ظلم العمال، وإذا كان بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطالبا إلى زمن عثمان كان مطالبًا إلى الآن؛ ضرورة أنسداد باب النسخ بعده - صلى الله عليه وسلم -.

حكم المال الضمار
قال: (وما أوجبناها في الضمار).
المال الضمار) بمنزلة الدين المجحود؛ يحلف جاحده ولا بينة عليه والمغصوب المجحود والآبق والمال المفقود لا تجب فيه الزكاة.
وقال زفر والشافعي: تجب؛ لأنه مال؛ لأنه مال تام حكما؛ لوجود مظنته، وهو كونه معدًا للتجارة بإعداد الله وهو كونه من أحد الحجرين، أو بإعداد العبد إياه للتجارة أو للإسامة، كما توجه التكليف المشروط بكمال العقل لوجود مظنته وهو البلوغ تيسيرًا فيهما، وإن لم يزدد به العقل حقيقة فكذلك يدار الحكم على مظنة النماء وإن لم يوجد حقيقة.
ولنا: أن مظنة الشيء ما يغلب على الظن حصوله عنده، وأحد الإعدادين مجردًا ليس بمظنة النماء، بل مع قيد القدرة والتمكن من الأستنماء على سبيل الاستغلال؛ والمال الضمار مالكه عاجز عن التصرف فيه، فلم توجد مظنة النماء، فعدم حقيقة وحكمًا.

مرور أعوام على نصاب في يده
قال: (ولا عن أعوام مرت على نصاب مقبوض).
إذا ملك مائتي درهم وهي في يده فمرّت عليه أعوام زكى عن حول واحد عندنا؛ وقال زفر: يزكي عن تلك الأعوام كلها.
والخلاف في هذه المسألة مبني على أن دين الزكاة هل هو مانع للوجوب أم لا؟؛ فقال زفر: دين الأموال الباطنة لا مطالب له من جهة العباد فلا يمنع الوجوب، كدين النذر والكفارات، وهذا لأن ما عليه من دين زكاة واه؛ حتى
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1781