شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
نصيب المضارب) من الربح إذا كان نصابا تجب عليه الزكاة عندنا.
وفي مذهب الشافعي خلاف؛ قال صاحب الوجيز: إذا قلنا: لا يملك العامل الربح بالظهور وجبت زكاة الجميع على المالك، وإن قلنا: يملك وجبت على العامل في حصته بحول الأصل على وجه؛ لأنه ربح وبحول مستفتح من وقت الظهور على وجه؛ لأنه في حقه أصل، (وفيه وجه أنه لا زكاة عليه؛ لأنه لا يستقيل بالتصرف، فأشبه المغصوب.
ثم إن قلنا: تجب فهل يستبد بإخراجها فيه؟ خلاف يلتفت على أن الزكاة) كالمؤن، أو كاسترداد طائفة من المال وعليه يبنى أن ما يخرجه المالك من الزكاة يحسب من الربح أو من رأس المال.
والخلاف منصوب على القول بعدم الوجوب قبل القسمة وترك من المتن اشتراط النصاب؛ لوضوحه فإن الزكاة لا تجب في أقل من النصاب. له: أنه لم يملك نصيبه قبل القسمة؛ فإن استحقاقه ليس بطريق الأجرة لجهالة العمل وقت العقد، ولا بالشركة لعدم المال منه، بل بطريق الجعالة؛ فلا يملك قبل الإفراز كالعامل على الصدقات.
ولنا: أن المضارب شريك رب المال في الربح؛ لثبوت حكم الشركة، وهو المطالبة بالإفراز والقسمة، ولأن رأس المال من أحدهما عمل ومن عليه الآخر مال والربح حاصل بهما، وقد تحققت الشركة بتنصيصهم في أصل العقد فوجب أن يملك المضارب نصيبه قبل القسمة، كما ملك رب المال.
أنواع الدين، وحكم الزكاة فيها
قال: (وهي واجبة عند قبض أربعين درهما من بدل مال تجارة ومائتين منه لغيرها ومائتين مع الحول بعده من بدل غير مال وإلحاق الأوسط بالأخير رواية وأوجبا عن المقبوض مطلقًا، وشرطا الحول بعد النصاب في الدية والأرش وبدل الكتابة).
الديون ثلاثة أقسام: ما هو بدل عن مال للتجارة، وما هو بدل عن مال ليس للتجارة، وما هو بدل عما ليس بمال.
والقسمة حاصرة؛ فإن الدين إما أن لا يكون بدلا عن مال، أو يكون، الأول يدخل فيه ما هو بدل عن غير مال، والثاني: إما أن يكون للتجارة أو لا يكون، فهذه الديون إذا كانت من النقدين في الذمة، وحال الحول عليها في الذمة، ثم قبضها صاحبها.
قال أبو حنيفة له: يؤدي عند قبض أربعين درهما من بدل مال التجارة درهما. ولا يؤدى عما نقص من ذلك؛ لأنه لا يرى إيجاب الكسور، ويؤدي عند قبض مائتي درهم من بدل مال ليس للتجارة، كثمن الخدمة خمسة دراهم، وهذا هو
وفي مذهب الشافعي خلاف؛ قال صاحب الوجيز: إذا قلنا: لا يملك العامل الربح بالظهور وجبت زكاة الجميع على المالك، وإن قلنا: يملك وجبت على العامل في حصته بحول الأصل على وجه؛ لأنه ربح وبحول مستفتح من وقت الظهور على وجه؛ لأنه في حقه أصل، (وفيه وجه أنه لا زكاة عليه؛ لأنه لا يستقيل بالتصرف، فأشبه المغصوب.
ثم إن قلنا: تجب فهل يستبد بإخراجها فيه؟ خلاف يلتفت على أن الزكاة) كالمؤن، أو كاسترداد طائفة من المال وعليه يبنى أن ما يخرجه المالك من الزكاة يحسب من الربح أو من رأس المال.
والخلاف منصوب على القول بعدم الوجوب قبل القسمة وترك من المتن اشتراط النصاب؛ لوضوحه فإن الزكاة لا تجب في أقل من النصاب. له: أنه لم يملك نصيبه قبل القسمة؛ فإن استحقاقه ليس بطريق الأجرة لجهالة العمل وقت العقد، ولا بالشركة لعدم المال منه، بل بطريق الجعالة؛ فلا يملك قبل الإفراز كالعامل على الصدقات.
ولنا: أن المضارب شريك رب المال في الربح؛ لثبوت حكم الشركة، وهو المطالبة بالإفراز والقسمة، ولأن رأس المال من أحدهما عمل ومن عليه الآخر مال والربح حاصل بهما، وقد تحققت الشركة بتنصيصهم في أصل العقد فوجب أن يملك المضارب نصيبه قبل القسمة، كما ملك رب المال.
أنواع الدين، وحكم الزكاة فيها
قال: (وهي واجبة عند قبض أربعين درهما من بدل مال تجارة ومائتين منه لغيرها ومائتين مع الحول بعده من بدل غير مال وإلحاق الأوسط بالأخير رواية وأوجبا عن المقبوض مطلقًا، وشرطا الحول بعد النصاب في الدية والأرش وبدل الكتابة).
الديون ثلاثة أقسام: ما هو بدل عن مال للتجارة، وما هو بدل عن مال ليس للتجارة، وما هو بدل عما ليس بمال.
والقسمة حاصرة؛ فإن الدين إما أن لا يكون بدلا عن مال، أو يكون، الأول يدخل فيه ما هو بدل عن غير مال، والثاني: إما أن يكون للتجارة أو لا يكون، فهذه الديون إذا كانت من النقدين في الذمة، وحال الحول عليها في الذمة، ثم قبضها صاحبها.
قال أبو حنيفة له: يؤدي عند قبض أربعين درهما من بدل مال التجارة درهما. ولا يؤدى عما نقص من ذلك؛ لأنه لا يرى إيجاب الكسور، ويؤدي عند قبض مائتي درهم من بدل مال ليس للتجارة، كثمن الخدمة خمسة دراهم، وهذا هو