اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

الدين الأوسط، ولا يشترط فيه الحول، ويؤدي عند قبض مائتي درهم قد حال عليها الحول بعد القبض مما هو بدل عن غير مال كالمهر وبدل الخلع) والقصاص والكتابة والسعاية؛ وهذا هو الدين الأخير.
وقد روى الكرخي: أن أبا حنيفة ألحق الدين الأوسط بالدين الأخير اشتراط الحول بعد قبض المائتين.
وقالا: يؤدي ربع عشر ما؛ قبض، وهذا معنى قوله: (مطلقا). واشتراط الحول و النصاب في الدية وأرش الجنايات وبدل الكتابة، والحكم في الأرش من الزوائد.
لهما: أن الدين اللازم ملحق بالعين؛ ألا ترى أنه يشتري به ويتزوج عليه؟ فكان حكمه إذا كان من النقدين حكم العين، لكنه عاجز عن الأداء إلَّا بعد القبض، فيؤدي بعد القبض (عما يحصل ربع عشره) لمكان القدرة؛ لأن حولان الحول عليه وهو الذمة كالحولان أ عليه وهو عين، وأما الأرش والدية وبدل أ الكتابة فإنها ديون واهية أما الأرش والدية لوجوبها صلة؛ ألا ترى أنها يصح الرهن بها، ولا تستوفي بعد الموت من التركة؟ وأما بدل الكتابة فلعدم لزومها؛ ألا ترى أنه لا تصح الكفالة به؟ وله: أن الدين؛ ليس بمال حقيقة ولا شرعًا: أما شرعًا فإن من حلف أن لا مال له يحنث إذا كان له ديون غير مقبوضة وأما؛ حقيقة فإن الدين عبارة عن وجوب تمليك طائفة من المال في الذمة وهذا عرض، والمال جوهر إلا أن الشرع أعتبره مالا لقيامه مقام ما هو مال؛ دفعا للحاجة والضرورة، فاعتبر بما هو بدله: فإذا كان بدلا عن مال تجارة كان حكمه حكمه؛ فلا يشترط الحول ولا قبض (النصاب الكامل، وإذا كان بدلا عن مال ليس للتجارة فباعتبار كونه بدل مال لا يشترط فيه الحول ولا قبض النصاب)؛ وباعتبار أن المال ليس للتجارة يشترط كل منهما، فشرطنا كمال النصاب دون الحول عملًا بالشبهين، وإذا كان بدلا عما ليس بمال أشترط الحول والنصاب؛ لأنه ليس مالا باعتبار ذاته ولا باعتبار بدله، فلم يمكن جعله مالا قبل القبض.
ووجه رواية الكرخي في إلحاق الدين الأوسط بالأخير: أنه ليس بمال باعتبار ذاته بل باعتبار بدله فلا يزيد) على بدله؛ لأن كونه) مالا مستفاد منه؛ وبدله ليس للتجارة، فلا يكون هذا الدين
قبل القبض مال التجارة حكمًا، فلا يكون مال الزكاة ج إلَّا بعد القبض فيشترط كمال الحول والنصاب.

حكم زكاة النصاب المعين مهرًا إذا حال الحول عليها في يده
قال: (والنصاب المعين من السائمة مهرًا لا تجب فيه بعد الحول قبل القبض).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا تزوج أمرأة وأمهرها خمسا من الإبلمعينة، ثم لم يسلمها إليها حتى حال عليها الحول في يده، فلا زكاة فيها: أما على الزوج فلخروجها عن ملكه، وأما عليها فلما يأتي)
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1781