اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

إذا وهب رجل لآخر ألف درهم، وقبضها، وحال عليها الحول عنده ثم رجع الواهب في هبته سقطت عنه الزكاة عن ذلك الحول، سواء كان الرجوع بقضاء القاضي أو بغير قضائه. وقال زفر: تسقط عنه إن رجع بقضاء القاضي، وإن رجع بغير قضائه لا تسقط عنه الزكاة؛ ولا زكاة على الواهب) بالاتفاق.؛ لعدم الملك له في الموهوب في ذلك الحول، وأما الموهوب له ??ب فقال زفر: أزال ملكه عن الموهوب باختياره فينزل منزلة الهبة المستجدة والاستهلاك.
لنا: أن مال الزكاة أستحق في يده بغير أختياره، فنزل منزلة الهلاك، ولا أعتبار للقضاء وعدمه هاهنا؛ لأنه يعلم أنه لو أمتنع أجبره القاضي عليه. وله: أنه لا يذل بالمحاكمة نفسه، فكان مضطرًا معنى.
وقوله: (مطلقًا) و (بعد حول من الزوائد.

استبدال السائمة في آخر الحول هل يقطعه
قال: (وقطعنا حول السائمة لاستبدالها مطلقًا، لا إن كان بخلاف الجنس).
رجل له نصاب من السائمة أستبدل بها من السائمة من جنسها (أو من غير جنسها) في آخر الحول: قال علماؤنا رحمهم الله: أنقطع حكم هذا الحول، فيبدأ؛ لما أستبدل به حول آخرُ من حين الأستبدال، فإذا تم وجبت الزكاة عما ملكه في هذا الحول. وقال زفر لله: إن أستبدل بها من غير جنسها أنقطع الحول، وإن أستبدل بها سائمة من جنسها لم ينقطع حكم الحول، وإذا تم تجب عليه الزكاة.
له: أن الأستبدال إذا حصل بالجنس كان حكم الزكاة في الأصل باقيا باعتبار قيام البدل المجانس؛ فأمكن القول بإبقاء الحول، بخلاف ما إذا أستبدل بخلاف الجنس؛ لأن حكم الزكاة في البدل (بخلاف حكمه في الأصل)؛ فلم يمكن إبقاء الحول، فوجب الاستئناف، فصار كالمستفاد في أثناء الحول من جنس النصاب، يضم إليه ويزكي بحوله دون المخالف في الجنس.
ولنا: أن الاستبدال مطلقا (في السائمة) مفوت للاستنماء؛ لأن استنماء السائمة من عينها درًا ونسلا والاستبدال يفوته، والاستنماء في عروض التجارة باعتبار القيمة والاستبدال؛ يحققه، والفقه فيه: أن وجوب الزكاة في السائمة باعتبار عينها وفي العروض باعتبار ماليتها، والعين الثانية في السائمة غير الأولى؛ لفوات متعلق الوجوب، بخلاف العروض؛ لأن متعلق الوجوب هو المالية، وهي باقية مع الأستبدال؛ لاتفاق المالكية تبدل الصور، فكان الحول فيه حائلا على مالية مع واحدة، وأما هاهنا فالشرط حولان الحول على عين السائمة فبالاستبدال لا يتم الحول على عين واحدة بالضرورة، ففات شرط الوجوب.
وقوله: (لا) إن كان بخلاف الجنس) من الزوائد.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1781