اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

حكم التحيل لدفع وجوب الزكاة
قال: (ويجيز الحيلة لدفعها، وكرهها).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يكره التحيل لدفع وجوب الزكاة، بأن يستبدل نصاب السائمة آخر الحول أو غير ذلك.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يكره ذلك؛ لأنه يتضمن إبطال حق الفقراء بعد انعقاد سببه.
وله: أن ذلك أمتناع عن الوجوب، لا إبطال حق ثابت.
وعلى هذا الخلاف التحيل لإسقاط الشفعة.

حكم الممتنع من أداء زكاة السائمة
قال: (ولا نأخذها من سائمة أمتنع ربها من أدائها بغير رضاه، بل نأمره ليؤديها اختيارًا).
مذهب الشافعي: أن الإمام إذا طلب زكاة الأموال الظاهرة وجب التسليم إليه بلا خلاف بذلا للطاعة فإن أمتنعوا قاتلهم الإمام .....
وأما الأموال الباطنة فقال الماوردي): ليس للولاة نظر في زكاتها، وأربابها أحق بها، فإن بذلوها طوعًا قبلها الوالي.
فإن علم الإمام من رجل أنه لا يؤديها بنفسه فهل له ج أن يقول: إما أن تدفع بنفسك، وإما أن تدفع إليَّ حتى أفرق؟ فيه وجهان -في مذهبه - يجريان في المطالبة بالنذور والكفارات.

والأموال الباطنة هي: الذهب والفضة وعروض التجارة والركاز وزكاة الفطر في الصحيح، والأموال الظاهرة هي: المواشي والمعشرات والمعادن.
ولهذا زاد في الكتاب ذكر السائمة؛ لأنه لا خلاف في المذهب فيها. والعلة: أن الأخذ حق للإمام؛ قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً وصار كصاحب الدين إذا ظفر من مال غريمه بجنس حقه. وعندنا يؤمر بها ليؤديها اختيارًا؛ لأنها عبادة، وشرط أدائها الأختيار؛ وفي النّص دلالة عليه بتسمية المأخوذ صدقة أي: زكاة، ونية القربة شرطها.
قال: (ولا من التركة إن لم يوص).

إذا مات من عليه زكاة سائمة بعد وجوبها عليه لم يكن للمصدق أن يأخذ الزكاة من تركته، إلا أن يكون قد أوصى بإخراجها، فحينئذ يأخذها من ثلث ماله.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1781