شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
(وقال الشافعي - رضي الله عنه -): يأخذها من تركته، سواء أوصى أو لم يوص، وسواء زاد ما تركه على قدر ما هو زكاة عليه أو لم يزد؛ لأنها دين عليه كان له مطالب من العباد إلى حين؛ موته وله مال يخلف ذمته وورثته ينوبون منابه في القضاء، فيستوفى من التركة كديون العباد، وقد قال للخثعمية: (أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أيجزيه؟» قالت: نعم، قال: «فدين الله أحق.
ولنا: قوله: «يقول العبد مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟ وما سوى ذلك فهو مال الوارث؛ فالنص يقتضي أن ما لم يمضه في الصدقة مال الوارث والزكاة لم تجب على الوارث ليطالب بها والاختيار شرط أداء العبادة، فلم يكن المال خلف ذمته؛ لأن المال إنما يخلف الذمة فيما يتأدى بدون أختيار من عليه، وهذا الواجب لا يتأدى بدون الأختيار، فلا يخلف المال ذمته فيه، ولا ينوب الوارث منابه في أداء ما هو عبادة، لتوقفها على الأختيار والفعل حقيقة أو حكمًا؛ فإذا أوصى دل على الأختيار، ومحل نفاذ الوصية الثلث فيؤخذ من الثلث، لا من أصل التركة.
أخذ المصدق أوساط المال
قال: (ويأخذ المصدق الوسط).
لقوله: «لا تأخذوا من حزرات أموال الناس»، يعني من كرائمها وخذوا من حواشي أموالهم وأوساطها. ولأن في أخذ) الوسط رعاية الجانبين.
دفع القيمة في الزكاة
قال: (ونجيز أخذ القيمة حتى إذا وجب سن وفقد أخذ الأعلى أو الأدنى ورد واسترد).
يجوز عندنا دفع القيمة في الزكاة والكفارة وصدقة الفطر والعشر والنذر؛ وقال الشافعي: لا يجوز.
له: قوله: في أربعين شاة شاة) وأنه بيان لإجمال الكتاب، فتعلق حق الفقير بعين الشاة وفي جواز دفع القيمة بالتعليل إبطال حقه من العين المنصوص عليها فلا يجوز، ولأنه حق مالي مقدر بأسباب شرعية، فلا يتأدى بالقيمة؛ كالهدايا والضحايا.
ولنا: أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء؛ فقال للمصدق: (ألم أنهكم عن أخذ كرائم أموال الناس؟» فقال: أخذتها ببعيرين يا رسول الله؛ وفي رواية أرتجعتها ببعيرين فلم ينكر عليه عليه السلام.
والارتجاع أن يأخذ واحدًا مكان أثنين بالقيمة)، والكلام ج ب: في الفقه راجع إلى النص المعلول ما هو فنقول:
ولنا: قوله: «يقول العبد مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟ وما سوى ذلك فهو مال الوارث؛ فالنص يقتضي أن ما لم يمضه في الصدقة مال الوارث والزكاة لم تجب على الوارث ليطالب بها والاختيار شرط أداء العبادة، فلم يكن المال خلف ذمته؛ لأن المال إنما يخلف الذمة فيما يتأدى بدون أختيار من عليه، وهذا الواجب لا يتأدى بدون الأختيار، فلا يخلف المال ذمته فيه، ولا ينوب الوارث منابه في أداء ما هو عبادة، لتوقفها على الأختيار والفعل حقيقة أو حكمًا؛ فإذا أوصى دل على الأختيار، ومحل نفاذ الوصية الثلث فيؤخذ من الثلث، لا من أصل التركة.
أخذ المصدق أوساط المال
قال: (ويأخذ المصدق الوسط).
لقوله: «لا تأخذوا من حزرات أموال الناس»، يعني من كرائمها وخذوا من حواشي أموالهم وأوساطها. ولأن في أخذ) الوسط رعاية الجانبين.
دفع القيمة في الزكاة
قال: (ونجيز أخذ القيمة حتى إذا وجب سن وفقد أخذ الأعلى أو الأدنى ورد واسترد).
يجوز عندنا دفع القيمة في الزكاة والكفارة وصدقة الفطر والعشر والنذر؛ وقال الشافعي: لا يجوز.
له: قوله: في أربعين شاة شاة) وأنه بيان لإجمال الكتاب، فتعلق حق الفقير بعين الشاة وفي جواز دفع القيمة بالتعليل إبطال حقه من العين المنصوص عليها فلا يجوز، ولأنه حق مالي مقدر بأسباب شرعية، فلا يتأدى بالقيمة؛ كالهدايا والضحايا.
ولنا: أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء؛ فقال للمصدق: (ألم أنهكم عن أخذ كرائم أموال الناس؟» فقال: أخذتها ببعيرين يا رسول الله؛ وفي رواية أرتجعتها ببعيرين فلم ينكر عليه عليه السلام.
والارتجاع أن يأخذ واحدًا مكان أثنين بالقيمة)، والكلام ج ب: في الفقه راجع إلى النص المعلول ما هو فنقول: