اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

الحرج قبل الموت، وأما الظهر قبل الزوال فأداء قبل وجود قبل وجود السبب

قال: (ولا يمنعه في العشر قبل خروج الثمر).
قال أبو يوسف: إذا عجّل عشر ثمار الشجر قبل خُروج الثمر يجوز؛
لأنه تعجيل للواجب بعد وجود سببه وهو الأرض النامية وهي تنمى بنمو شجرها، وصار كتعجيل العشر بعد نبات الزرع وقالا: لا يجوز؛ لأنه أداء للواجب قبل وجود سببه (وهو الأرض)؛ لأن سببه الأرض النامية بالنماء الحقيقي عند أبي حنيفة، ويروى عنه أنه نفس الحاصل، حتى أوجب العشر فيما يحصل من ثمار الجبال على هذه الرواية، وعند محمد: سببه هو: الخارج؛ ألا ترى أنه أوجب العشر في حصة المزارع عليه دون المالك؟ وأيا ما كان أداء قبل السبب؛ فإن النماء الحقيقي متوقف على وجود ما يجب فيه العشر، ولا حاصل ولا خارج قبل خروج الثمر، وأما التعجيل في الزرع فلأنه خارج؛ ألا ترى أنه لو قصله يعشره؟ فافترقا.
قال: (وأجزناه عن نصب تستفاد بعد ملك فرد).
إذا ملك نصابا فعجل زكاة نُصُب يستفيدها في الحول جاز. وقال زفر: لا يجوز التعجيل قبل ملكها؛ لأن التعجيل إنما يجوز بعد وجود سبب الوجوب، وقبل حصول النصب له لم يوجد سبب الوجوب، فصح تعجيل النصاب المملوك وحده، وصار كما لو عجل زكاة أربع من الإبل قبل ملك الخامسة.
ولنا: أنه عجل بعد وجود سبب الوجوب؛ فإن النصاب المملوك كما أنه سبب للوجوب فيه فكذا هو سبب للوجوب في نصب يستفيدها في حوله؛ ألا ترى أنها تضم إليه ويزكي الجميع بحول الأول؟ فالشرع جعل الملك المستفاد كالموجود من أول الحول في حق الوجوب فيه؛ فيكون كالموجود في حق التعجيل؛ لأنهما حكمان مبنيان على وجود الملك والحول الحقيقي أو الشرعي، وحكم الشرع بالوجوب دليل وجود شرط الوجوب بالضرورة، فكان التعجيل الحاصل في خلال الحول حاصلا بعد ملك النصب المعجل عنها شرعًا؛ فصح التعجيل.

إذا عجل الساعي ففات شرط الاستحقاق فمن يضمن؟
قال: (ولم نضمن الساعي لتعجيله إلى فقير أستغنى آخر الحول).
مذهب الشافعي: إذا أستعجل الساعي الزكاة فلا يخلو: إما أن يكون ذلك بسؤال المالك، أو بسؤال الفقير أو بسؤالهما جميعا، أو بغير طلب منهما ولا من أحدهما، فإن كان بسؤال من المالك فتلفت هي من ضمان المالك، وإن كان بسؤال من الفقير فهي من ضمان الفقير؛ وإن كان بسؤالهما فأي الجانبين يرجح؟ فيه وجهان وإن لم يكن بسؤال من
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1781