اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

المالك ولا بسؤال من الفقير ثم خرج الفقير عن الأهلية بأن أرتد أو أستغنى قبل تمام الحول بمال آخر ضمن الساعي ما عجل به؛ لأن المعتبر في وقوع المعجل به زكاة هو عند تمام الحول، وحينئذ تبين عدم أهليته فكان الساعي بالدفع إليه مستهلكا فيضمن).
ومذهبنا: أنه لا ضمان عليه؛ لعدم سبب الضمان؛ لأنه حين دفع إليه كان أهلًا، ولم يصدر من الساعي جناية بعد ذلك، والضمان يستلزمه سبق جناية الضامن.

المأمور بالأداء يؤدي الزكاة بعد أداء الأمر
قال: ب) والمأمور بالأداء إذا أدى بعد الآمر ضامن وشرطا له العلم).
إذا أمر رجلا أن يؤدي عنه زكاته ثم زكى الأمر بنفسه، ثم أدى
المأمور إلى الفقير من مال الآمر بمقدار الزكاة قال أبو حنيفة يضمن، علم بأداء الآمر أو لم يعلم؛ لأن المأمور به أدى ما هو زكاة، وما أداه ليس بزكاة، فيضمن؛ لأنه مخالف؛ وهذا لأن المقصود هو إسقاط الواجب، إذ الظاهر أنه لا يلتزم الضرر إلَّا لدفع الضرر، وقد حصل مقصوده بأدائه فيجزى؛ وعرا أداء المأمور عنه؛ فصار معزولا، علم أو لم يعلم؛ لأنه عزل حكمي. وقالا: لا يضمن إذا لم يعلم، وإن علم بأداء الآمر ضمن؛ لأنه إذا لم يعلم وأدى فقد أتى بما أمر به؛ لأن المأمور به صرف هذا المقدار من ماله إلى الفقير، وهو ملتزم لذلك وقد وفى بما التزم؛ وأمَّا وقوع ما أداه زكاة فليس ملتزما به؛ لأنه ليس في مقدور المأمور؛ لأن ذلك مضاف إلى نية الموكل حتى إذا لم يؤد بنفسه ونوى وقوع ما أداه المأمور زكاة وقع زكاة، وإن لم ينوه)، لا يقع ولا أعتبار بنية الوكيل ولا أعتبار بنية الوكيل (?)؛ وأما إذا علم بأدائه كان مستهلكا مقدار ما أداه فيضمن وصار كالمأمور بذبح دم الإحصار إذا ذبح بعد زوال الإحصار وحج الأمر، فإنه لا يضمن علم أو لم يعلم، وقد قيل: هذه المسألة على الخلاف أيضًا، وقيل: بينهما فرق؛ وهو أن الدم ليس بواجب عليه فإنه يمكنه الصبر إلى زوال الإحصار، وفي مسألتنا الأداء واجب فاعتبر الإسقاط مقصودًا فيه دون دم الإحصار.

تعيين الناذر اليوم والدرهم والفقير هل يعتبر؟
قال: (وأسقطنا تعيين الناذر اليوم والدرهم والفقير).
إذا نذر أن يتصدق بهذا الدرهم غدًا على هذا الفقير فتصدق على غيره اليوم بدرهم آخر، يجزئه عندنا. وقال زفر: لا يخرج عن عهدة ج أ ما نذر؛ لأنه غير ما التزم بنذره.
ولنا أن التزام النذر هو من جهة ما هو قربة، والقربة فعل: العبد المقصود به التعظيم الله على الوجه المشروع، وقد
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1781