اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

قال: (ويجب شاة في أربعين من الغنم إلى مائة وعشرين، ولا نجيز الجذعة وثنتان في الزائد إلى مائتين، وثلاث في الزائد إلى أربعمائة فأربع ثم شاة في كل مائة).
الجذع من الضأن هو الذي أتى عليه أكثر الحول، ويجوز إخراجه كالثني عند الشافعي.
وفي تفسير الجذع في مذهبه قولان:
أحدهما: الذي له سنة.
والآخر الذي له نصف سنة.
وعندنا: لا يجوز إِلَّا الثني، وهو الذي تمت له سنة.؛ وروى الحسن ج عن أبي حنيفة جواز أخذ الجذع) من الضأن والثني من المعز.
وهو قول أبي يوسف ومحمد والشافعي، وذكره في الإيضاح. وجه هذه الرواية ما رواه أبو داود والنسائي في حديث طويل: قلت: (فأي شيء) تأخذان؟ قالا: عناقًا جذعة أو ثنية واستدلالا بجواز التضحية به، وباب التضحية أضيق؛ فإنه لا يجوز التضحية بالتبيع ولا بالتبعية مع جواز أخذهما في الزكاة فإذا كان للجذع مدخل في التضحية ففي الزكاة أولى.
ووجه رواية الأصل: ما روي عن علي مرفوعا وموقوفًا: (لا يؤخذ) في الزكاة إِلَّا الثني فصاعدًا.
ولأن ما دون الثني قاصر في نفسه؛ ألا ترى أنه لا يؤخذ من المعز؟ فلا يؤخذ من الضأن، وهذا هو القياس في باب التضحية، إلَّا أنا عدلنا عنه لورود نص خاص في ذلك فيما إذا كان سمينا يعسر تمييزه عن الثنيات إذا أختلط بها، والمقصود إراقة الدم ثمة فجاز للتقارب، وها هنا المقصود الانتفاع به فلا يقارب الأدنى الأعلى. والتقدير المذكور في هذا الفصل مجمع عليه من الأمة وبه وردت السنة.

فصل في زكاة سَائِمة الخَيل
قال: (وهو مخير بين إخراج دينار عن كل فرس من المتناسلة وبين فرض مائتي درهم قيمة ولم (يوجبا شيئًا)، وفي الإناث والذكور الخُلَّص روايتان).
قال أبو حنيفة له: الخيل السائمة إذا كانت ذكورًا وإناثًا معا خُيّر المتصدق بين إخراج دينار عن كل فرس وبين أن يقومها ويخرج عن كل مائتي درهم خمسة دراهم وهو قول زفر - رضي الله عنه -
وقالا؛ والشافعي: لا شيء في الخيل؛ لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - (عنه أنه قال: «ليس على المسلم صدقة في عبده ولا في فرسه» أخرجه مسلم والبخاري).
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1781