شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
وله: قوله فيما رواه جابر - رضي الله عنه -: «في كل فرس سائمة دينار، وليس في الرابطة شيء» وكتب عمر - رضي الله عنه - إلى أبي عبيدة في صدقة الخيل خير أربابها، فإن شاؤوا أدوا عن كل فرس دينارًا، وإلا قومها فخذ من كل مائتي درهم خمسة دراهم.
وقد نقل عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن المراد بالفرس المذكور فيما رووه فرس الغازي.
وأقول: لما قرن الفرس بالعبد كان ذلك قرينة دالة على أن المراد عبد الخدمة وفرس الركوب؛ فإن الفرس والعبد للتجارة تجب فيهما الزكاة إجماعا وتنزل منزلة العروض للتجارة في أعتبار بلوغ القيمة نصابا بالإجماع.
لكن في الصحيحين ما يدل عاى أن في رقاب الخيل صدقة عن أبي هريرة في حديث طويل: قيل: يا رسول الله فالخيل؟ قال: «هي ثلاثة: لرجل وزر ولرجل ستر، ولرجل أجر) وساق الحديث حتى قال: «ورجل ربطها تَغَنّيا وتعففًا، ثم لم ينس حق الله في رقابها وظهورها فهي لذلك ستر».
وقوله: (وهو مخير) الضمير لرب الخيل، وفيه أحتراز عن قول الطحاوي؛ فإن الخيار عنده عائد إلى العامل في كل مال محتاج للحماية، وقيل: هذا التخيير المذكور مختص بالأفراس العراب، حيث كان قيمة كل فرس أربعمائة درهم وقيمة الدينار عشرة دراهم، فيكون عن كل مائتي درهم خمسة دراهم فأما الأفراس التي تتفاوت قيمتها فإنها تقوم.
ونقل عن الطحاوي جـ أنه لا تجب زكاة الخيل في أقل من ثلاثة، والصحيح عدم اعتبار النصاب فيها. وذكر في الينابيع: أن الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله. وأما في الإناث الخلص والذكور الخلص فعن الإمام روايتان:
إحداهما رواية الطحاوي عنه: أنه لا يجب في الإناث وحدها شيء؛ لعدم التناسل.
والأخرى رواية الكرخي عنه: أنه يجب؛ لإمكان التناسل بالفحل المستعار؛ وأما الذكور وحدها فوجه رواية الوجوب الأعتبار بسائر السوائم، ووجه الأخرى: أن لحم الخيل غير مأكول عنده، فلم تكن الزيادة في اللحم مقصودة لعينها، لكن المقصود هو الزيادة من حيث النسل، ولا تحصل إلَّا بالاختلاط، بخلاف سائر السوائم؛ لأنها مأكولة اللحم، فكانت زيادتها من حيث السمن كزيادتها من حيث النسل.
قال: (ولا شيء في البغال والحمير لغير تجارة).
لقوله: «لم ينزل عليَّ فيهما شيء وأما إذا كانت التجارة، فإن الزكاة تتعلق بماليتهما كسائر أموال التجارة.
زكاة الفصلان والحملان والعجاجيل
قال: (ويوجب في الفصلان والحملان والعجاجيل واحدة منها، ومنعنا أخذ ما يجب في المسان).
كان أبو حنيفة له يقول أولا: يجب في الفصلان والحملان والعجاجيل ما يجب في المسان؛ وهو قول زفر له، ثم
وقد نقل عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن المراد بالفرس المذكور فيما رووه فرس الغازي.
وأقول: لما قرن الفرس بالعبد كان ذلك قرينة دالة على أن المراد عبد الخدمة وفرس الركوب؛ فإن الفرس والعبد للتجارة تجب فيهما الزكاة إجماعا وتنزل منزلة العروض للتجارة في أعتبار بلوغ القيمة نصابا بالإجماع.
لكن في الصحيحين ما يدل عاى أن في رقاب الخيل صدقة عن أبي هريرة في حديث طويل: قيل: يا رسول الله فالخيل؟ قال: «هي ثلاثة: لرجل وزر ولرجل ستر، ولرجل أجر) وساق الحديث حتى قال: «ورجل ربطها تَغَنّيا وتعففًا، ثم لم ينس حق الله في رقابها وظهورها فهي لذلك ستر».
وقوله: (وهو مخير) الضمير لرب الخيل، وفيه أحتراز عن قول الطحاوي؛ فإن الخيار عنده عائد إلى العامل في كل مال محتاج للحماية، وقيل: هذا التخيير المذكور مختص بالأفراس العراب، حيث كان قيمة كل فرس أربعمائة درهم وقيمة الدينار عشرة دراهم، فيكون عن كل مائتي درهم خمسة دراهم فأما الأفراس التي تتفاوت قيمتها فإنها تقوم.
ونقل عن الطحاوي جـ أنه لا تجب زكاة الخيل في أقل من ثلاثة، والصحيح عدم اعتبار النصاب فيها. وذكر في الينابيع: أن الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله. وأما في الإناث الخلص والذكور الخلص فعن الإمام روايتان:
إحداهما رواية الطحاوي عنه: أنه لا يجب في الإناث وحدها شيء؛ لعدم التناسل.
والأخرى رواية الكرخي عنه: أنه يجب؛ لإمكان التناسل بالفحل المستعار؛ وأما الذكور وحدها فوجه رواية الوجوب الأعتبار بسائر السوائم، ووجه الأخرى: أن لحم الخيل غير مأكول عنده، فلم تكن الزيادة في اللحم مقصودة لعينها، لكن المقصود هو الزيادة من حيث النسل، ولا تحصل إلَّا بالاختلاط، بخلاف سائر السوائم؛ لأنها مأكولة اللحم، فكانت زيادتها من حيث السمن كزيادتها من حيث النسل.
قال: (ولا شيء في البغال والحمير لغير تجارة).
لقوله: «لم ينزل عليَّ فيهما شيء وأما إذا كانت التجارة، فإن الزكاة تتعلق بماليتهما كسائر أموال التجارة.
زكاة الفصلان والحملان والعجاجيل
قال: (ويوجب في الفصلان والحملان والعجاجيل واحدة منها، ومنعنا أخذ ما يجب في المسان).
كان أبو حنيفة له يقول أولا: يجب في الفصلان والحملان والعجاجيل ما يجب في المسان؛ وهو قول زفر له، ثم