اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

رجع وقال: يجب فيها واحدة منها وبه أخذ أبو يوسف، ثم رجع وقال: لا يجب فيها شيء أصلا، وبه أخذ محمد - رضي الله عنه -.
وصورة المسألة: إذا كان له خمس وعشرون من النوق، أو ثلاثون من البقر أو أربعون من الغنم فلما مضى عليها عشرة أشهر -مثلا- ولدت أولادًا؛ ثم هلكت الأمهات ثم تمّ الحول على الأولاد، فهل يجب على الأولاد شيء؟ على الخلاف المذكور.
وإنما صورنا نصاب النوق خمسا وعشرين ولم نصور خمسة؛ لأن أبا يوسف أوجب واحدة منها، وذلك لا يتصدر في أقل منها.
ولو كانت له خمسة من الفصلان فعن أبي يوسف الله ثلاث روايات: في رواية لا يجب شيء حتى تبلغ خمسا وعشرين، فإذا بلغت خمسا وعشرين يجب فيها واحدة منها وفي رواية في الخمس خُمس فصيل، وفي العشر خُمُسا فصيل)؛ وفي خمسة عشر ثلاثة أخماس فصيل وفي عشرين أربعة أخماس فصيل، وفي رواية: في الخمس ينظر إلى قيمة شاة وسط وإلى قيمة خُمُس فصيل فيجب أقلهما، وهكذا إلى خمس وعشرين.
ثم في الروايات كلها لا يجب في الزيادة شيء حتى تبلغ العدد الذي يجب في الكبار أثنان، وذلك ست وسبعون فيجب فيها أثنان إلى مائة وست وأربعين فيجب فيها ثلاث منها.
وفي الحملان في أربعين حمل عند أبي يوسف - رضي الله عنه - وفي ثلاثين من العجاجيل عجل واحد منها.
وجه قول زفر: أن كل واحد من لفظ الإبل والبقر والغنم أسم جنس يتناول الصغير والكبير، فيتحد الواجب فيها.
ووجه قول أبي يوسف: رعاية جانب الفقراء في الوجوب، ورعاية جانب المالك في إيجاب واحدة منها.

ووجه قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنه -: أن المالك لهذه غير مالك للنصاب، فيمتنع الوجوب؛ وذلك لأن جزء النصاب مأخوذ في الزكاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (في أربعين شاة شاة) وهنا ليس جزء ما يملكه مأخوذا)؛ لقوله: (عدّ عليهم السخلة؛ ولا تأخذها منهم ولا مدخل للقياس في المقادير الشرعية فامتنعت أصلا. أو نقول: إخراج واحدة منها يستلزم ج تغيير المنصوص عليه من السن، وإخراج السن يضر بأربابها، فامتنع الوجوب.

فصل في زكاة النقدين
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1781