شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
لقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائطِ " وقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما الحدث؟ فقال: كل ما يخرج من السبيلين.
والمراد بقوله: من سبيل ما يكون سبيلا لخروج الحدث لغلبة الاستعمال فيه. ويحترز به عن الخارج لا من سبيل كالدمع والعرق واللبن ونحوها.
ولا يقال: إنها سبيل لما يخرج منها؛ نقول: إطلاق السبيل ههنا يفهم منه سبيل الحدث لا غيره بالحقيقة العرفية الخاصة، وإن تناول ذلك بعمومه اللغوي فقد أخرج غير سبيل الحدث بقوله بعد ذلك: ونلحق به الخارج النجس من غيره فتبين أن الخارج النجس من غير سبيل ملحق بالخارج النجس من سبيل والإلحاق يستلزم الأشتراك في العلة، فاستلزم كون الخارج من سبيل نجسا ضرورة فخرج خارج طاهر عنهما جميعا.
قال: ولم يشترطوا الأعتياد.
يعني: في الخارج. وشرطه مالك لله، وإنما قال: الاعتياد ولم يقل: المعتاد؛ لأن خروج المعتاد عنده إذا كان على وجه الأعتياد نقض وإن خرج لا على وجه الاعتياد 0 لا ينقض كسلس البول.
له: أن الله كنى بالغائط. عن قضاء الحاجة وهي المعتادة.
ولنا: عموم ما روينا، ولقوله: المستحاضة تتوضاً لوقت كل صلاة».
وقوله للمقداد وقد سأله عن المذي؛ «إذا وجدت ذلك فانضح فرجك بالماء وتوضأ.
والودي من توابع البول وآخذ حكمه.
ما يلحق بالخارج من السبيلين وشرطه
قال: ونلحق به الخارج النجس من غيره والقيء وشرطنا فيهما السيلان والامتلاء.
الخارج النجس من غير السبيل كالدم والقيح والصديد ملحق بالخارج من سبيل في كونه ناقضا للوضوء عندنا، وكذا القيء وقال الشافعي تخلله: لا ينقضان مطلقا.
وقال زفر الله: ينقضان مطلقا، سواء قل أو كثر، سال أو لم يسل. ونحن شرطنا السيلان إلى
والمراد بقوله: من سبيل ما يكون سبيلا لخروج الحدث لغلبة الاستعمال فيه. ويحترز به عن الخارج لا من سبيل كالدمع والعرق واللبن ونحوها.
ولا يقال: إنها سبيل لما يخرج منها؛ نقول: إطلاق السبيل ههنا يفهم منه سبيل الحدث لا غيره بالحقيقة العرفية الخاصة، وإن تناول ذلك بعمومه اللغوي فقد أخرج غير سبيل الحدث بقوله بعد ذلك: ونلحق به الخارج النجس من غيره فتبين أن الخارج النجس من غير سبيل ملحق بالخارج النجس من سبيل والإلحاق يستلزم الأشتراك في العلة، فاستلزم كون الخارج من سبيل نجسا ضرورة فخرج خارج طاهر عنهما جميعا.
قال: ولم يشترطوا الأعتياد.
يعني: في الخارج. وشرطه مالك لله، وإنما قال: الاعتياد ولم يقل: المعتاد؛ لأن خروج المعتاد عنده إذا كان على وجه الأعتياد نقض وإن خرج لا على وجه الاعتياد 0 لا ينقض كسلس البول.
له: أن الله كنى بالغائط. عن قضاء الحاجة وهي المعتادة.
ولنا: عموم ما روينا، ولقوله: المستحاضة تتوضاً لوقت كل صلاة».
وقوله للمقداد وقد سأله عن المذي؛ «إذا وجدت ذلك فانضح فرجك بالماء وتوضأ.
والودي من توابع البول وآخذ حكمه.
ما يلحق بالخارج من السبيلين وشرطه
قال: ونلحق به الخارج النجس من غيره والقيء وشرطنا فيهما السيلان والامتلاء.
الخارج النجس من غير السبيل كالدم والقيح والصديد ملحق بالخارج من سبيل في كونه ناقضا للوضوء عندنا، وكذا القيء وقال الشافعي تخلله: لا ينقضان مطلقا.
وقال زفر الله: ينقضان مطلقا، سواء قل أو كثر، سال أو لم يسل. ونحن شرطنا السيلان إلى