شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
موضع يلحقه حكم التطهير في الخارج النجس حتى يكون ناقضا وشرطنا امتلاء الفم في القيء بحيث لا يمكنه
ضبطه. فما دونه ليس بناقض.
وقد نبه بالجملة الفعلية الأولى على مذهب الشافعي، وعطف عليه القيء، ونبه بالفعلية الثانية على خلاف زفر لله.
له: أن ما كان ناقضا يساوي قليله كثيرة كالحدث.
وللشافعي: ما روى أنه قاء ولم يتوضأ وغسل فمه وقال: هكذا الوضوء من القيء. ولأن وجوب الوضوء تعبدي فإنه لا نجاسة على الأعضاء حقيقة، وقد وجب غسلها، ولم يجب غسل ما لاقته النجاسة حقيقة فاقتصرنا في إيجابه على الخارج من المخرج المعتاد لتعذر التعدية.
ولنا: قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائطِ". فإنه كنى بذلك عن خروج النجاسة المعتادة، أو عما يلزم ذلك من خروج النجاسة من السبيلين، أو عما يلزمهما وهو أعم منهما في اللزوم، وهو خروج النجاسة من بدن الإنسان.
والإجماع منعقد على كون اللفظ مجازا أو كناية، وإذا ثبت أن المراد الكناية عن اللازم، فالحمل على أعم اللوازم أولى؛ أخذا بالاحتياط في باب العبادة، ويعضد ذلك قوله: «القلس حدث وقوله: الوضوء من كل دم سائل» وقوله: من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم» وما رواه نقل عدمي.
وقوله: «هكذا الوضوء من القيء» وإن كان وجوديا يحتمل أن يكون التعريف فيه للمعهود لا للجنس، والحمل عليه متعين بدليل أنه إذا حمل عليه ينتفي التناقض بين موجبي الحديثين، وإذا حمل على الجنس يقع التناقض، والأصل عدم التناقض في الأدلة الشرعية.
فيحمل ما رواه على القيء دون ملء الفم، وما رويناه على القيء ملء الفم دفعا للتعارض.
ضبطه. فما دونه ليس بناقض.
وقد نبه بالجملة الفعلية الأولى على مذهب الشافعي، وعطف عليه القيء، ونبه بالفعلية الثانية على خلاف زفر لله.
له: أن ما كان ناقضا يساوي قليله كثيرة كالحدث.
وللشافعي: ما روى أنه قاء ولم يتوضأ وغسل فمه وقال: هكذا الوضوء من القيء. ولأن وجوب الوضوء تعبدي فإنه لا نجاسة على الأعضاء حقيقة، وقد وجب غسلها، ولم يجب غسل ما لاقته النجاسة حقيقة فاقتصرنا في إيجابه على الخارج من المخرج المعتاد لتعذر التعدية.
ولنا: قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائطِ". فإنه كنى بذلك عن خروج النجاسة المعتادة، أو عما يلزم ذلك من خروج النجاسة من السبيلين، أو عما يلزمهما وهو أعم منهما في اللزوم، وهو خروج النجاسة من بدن الإنسان.
والإجماع منعقد على كون اللفظ مجازا أو كناية، وإذا ثبت أن المراد الكناية عن اللازم، فالحمل على أعم اللوازم أولى؛ أخذا بالاحتياط في باب العبادة، ويعضد ذلك قوله: «القلس حدث وقوله: الوضوء من كل دم سائل» وقوله: من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم» وما رواه نقل عدمي.
وقوله: «هكذا الوضوء من القيء» وإن كان وجوديا يحتمل أن يكون التعريف فيه للمعهود لا للجنس، والحمل عليه متعين بدليل أنه إذا حمل عليه ينتفي التناقض بين موجبي الحديثين، وإذا حمل على الجنس يقع التناقض، والأصل عدم التناقض في الأدلة الشرعية.
فيحمل ما رواه على القيء دون ملء الفم، وما رويناه على القيء ملء الفم دفعا للتعارض.