شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
في الصورة، كعروض التجارة.
قال: (وهو بالقيمة وقالا: بالأجزاء).
مذهب أبي حنيفة أنه يضم أحدهما إلى الآخر بالقيمة، حتى إذا كان له مائة درهم وخمسة مثاقيل قيمتها مائة أخرى زكاها، أو كانت له عشرة مثاقيل قيمتها أقل من مائة درهم ومائة قيمتها أكثر من عشرة مثاقيل بحيث يتم عشرون مثقالا بالقيمة تجب فيها الزكاة.
وقالا: المعتبر في الضم هو الأجزاء، وهو قول أبي حنيفة الأول في رواية الحسن عنه.
لهما: أن القيمة ساقطة الاعتبار؛ فإنه لو ملك إبريق فضة وزنه مائة وقيمته عشرون مثقالاً لا تجب فيها الزكاة.
وله أن الضم للمجانسة، وهو أعتبار معنوي يحصل بالقيمة دون الوزن؛ لأنه اعتبار صوري.
وأما مسألة الإبريق فإنه لم يجب ضمّه إلى شيء آخر لتعتبر فيه القيمة، وظهور القيمة شرعًا مختص بالمقابلة بخلاف الجنس، كما في حقوق العباد لا عند الإفراد والاتحاد.
ضم ثمن السوائم المزكاة وقيمة العروض إلى النقدين
قال: (وثمن السوائم المزكاة لا يضم إليهما).
قال أبو حنيفة له: إذا زكى إبلا سائمة ثم باعها، وعنده نصاب من
النقدين أو عروض لا يضم ثمن الإبل إلى ذلك.
وقالا: يضم إليهما ويزكى معهما؛ لأن المجانسة هي علة ضم المستفاد إلى النصاب في حق حكم الحول، وقد وجدت فيضم، كما إذا جعلها علوفة ثم باعها، وكثمن الطعام المعشور، وثمن الأرض المعشور طعامها، وثمن العبد المؤداة فطرته.
وله: أن ثمن السائمة قائم مقام عين هي محل الزكاة، حتى لو هلكت سقطت زكاتها وقد زكاها في هذا الحول ولو ضم الثمن لزم الثناء وهو منفي؛ لقوله: (لا ثناء في الصدقة وهذا بخلاف المعلوفة؛ لأن ثمنها ليس قائمًا مقام عين تجب فيها الزكاة، وبخلاف ثمن الطعام المعشور؛ لأن سبب الزكاة الأرض النامية لا الخارج وبخلاف ثمن الأرض المعشور طعامها؛ لأن محل الوجوب (هو الخارج لا الأرض، وبخلاف ثمن العبد المؤداة فطرته؛ لأن محل الوجوب) ذمة مولاه، حتى لو مات العبد بعد طلوع الفجر يوم الفطر لم تسقط الفطرة، ولأنها تجب عن الأحرار
فلا اختصاص لها بالمالية، فلم يكن الضم مفضيا في الجميع إلى الثناء.
قال: (وهو بالقيمة وقالا: بالأجزاء).
مذهب أبي حنيفة أنه يضم أحدهما إلى الآخر بالقيمة، حتى إذا كان له مائة درهم وخمسة مثاقيل قيمتها مائة أخرى زكاها، أو كانت له عشرة مثاقيل قيمتها أقل من مائة درهم ومائة قيمتها أكثر من عشرة مثاقيل بحيث يتم عشرون مثقالا بالقيمة تجب فيها الزكاة.
وقالا: المعتبر في الضم هو الأجزاء، وهو قول أبي حنيفة الأول في رواية الحسن عنه.
لهما: أن القيمة ساقطة الاعتبار؛ فإنه لو ملك إبريق فضة وزنه مائة وقيمته عشرون مثقالاً لا تجب فيها الزكاة.
وله أن الضم للمجانسة، وهو أعتبار معنوي يحصل بالقيمة دون الوزن؛ لأنه اعتبار صوري.
وأما مسألة الإبريق فإنه لم يجب ضمّه إلى شيء آخر لتعتبر فيه القيمة، وظهور القيمة شرعًا مختص بالمقابلة بخلاف الجنس، كما في حقوق العباد لا عند الإفراد والاتحاد.
ضم ثمن السوائم المزكاة وقيمة العروض إلى النقدين
قال: (وثمن السوائم المزكاة لا يضم إليهما).
قال أبو حنيفة له: إذا زكى إبلا سائمة ثم باعها، وعنده نصاب من
النقدين أو عروض لا يضم ثمن الإبل إلى ذلك.
وقالا: يضم إليهما ويزكى معهما؛ لأن المجانسة هي علة ضم المستفاد إلى النصاب في حق حكم الحول، وقد وجدت فيضم، كما إذا جعلها علوفة ثم باعها، وكثمن الطعام المعشور، وثمن الأرض المعشور طعامها، وثمن العبد المؤداة فطرته.
وله: أن ثمن السائمة قائم مقام عين هي محل الزكاة، حتى لو هلكت سقطت زكاتها وقد زكاها في هذا الحول ولو ضم الثمن لزم الثناء وهو منفي؛ لقوله: (لا ثناء في الصدقة وهذا بخلاف المعلوفة؛ لأن ثمنها ليس قائمًا مقام عين تجب فيها الزكاة، وبخلاف ثمن الطعام المعشور؛ لأن سبب الزكاة الأرض النامية لا الخارج وبخلاف ثمن الأرض المعشور طعامها؛ لأن محل الوجوب (هو الخارج لا الأرض، وبخلاف ثمن العبد المؤداة فطرته؛ لأن محل الوجوب) ذمة مولاه، حتى لو مات العبد بعد طلوع الفجر يوم الفطر لم تسقط الفطرة، ولأنها تجب عن الأحرار
فلا اختصاص لها بالمالية، فلم يكن الضم مفضيا في الجميع إلى الثناء.