شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
قال: (وتضم قيمة العروض).
لأن الوجوب في الكل باعتبار التجارة وإن اختلفت جهة الإعداد.
فصل في زكاة العروض
قال: (يزكى مال التجارة إذا بلغت قيمته نصابًا من أحد النقدين).
مال التجارة: هو المال الذي أعد للتجارة بالنية، وعمل التجارة، وإنما شرطنا النية لتعيين الإعداد؛ لأن غير النقدين من الأموال خلقت للانتفاع بأعيانها؛ فكانت في حكم المعدوم؛ والزكاة إنما تجب في المال النامي ولهذا شرط الحول، فلم يكن بد من النية ليتحقق الإعداد للنماء، ثم النماء لا يحصل بمجرد النية بل بالعمل معه فشرطناه وكذلك الإسامة فيما يسام وهذا خلاف النقدين؛ حيث يستغنيان عن النية؛ لأنهما معدان للتجارة بأصل الخلقة.
ونظير أشتراط العمل مع النية في العروض اشتراطهما في السفر دون الإقامة؛ فإنه يصير مقيمًا بمجرد النية؛ لأنه ترك للسفر، ولا يصير مسافرًا بالنية؛ لأن السفر؛ عمل والعمل لا يحصل بمجرد القصد. ويبنى على هذا مسائل منها: أن من أشترى جارية ونواها للخدمة بطلت عنها الزكاة ولو نواها للتجارة بعد ذلك لم تكن للتجارة حتى يبيعها بعروض، فإذا باعها صارت للتجارة حينئذ فتجب فيها الزكاة، ولو اشتراها بنية التجارة، ثم نوى أن لا تكون للتجارة خرجت عن كونها للتجارة، ثم لا تصير للتجارة حتى يستبدلها بعروض وينوي التجارة. ولو ورث عروضًا ونواها للتجارة لا تكون للتجارة؛ لأنه لا عمل، فإذا تصرف فيها وجبت الزكاة.
ولو ملك بهبة أو صدقة أو وصية أو ملك نكاح أو خلع أو صلح عن دم عمد، ونواه للتجارة كان للتجارة عند أبي يوسف؛ لاقترانها بالعمل، وعند محمد لا تكون؛ لأن هذه الأشياء ليست بعمل التجارة، ومن المتأخرين من ذكر الخلاف على العكس، وذكر قول أبي حنيفة مع محمد، وذكر) في شرح الطحاوي أن أبا حنيفة مع أبي يوسف في عدم صحة نية التجارة، ونسب ذلك إلى القاضي الشهيد.
والأصل في تقويم العروض قوله فيها: «تقومها فتؤدي عن كل مائتي درهم خمسة دراهم ولأن الإعداد القصدي كالإعداد الشرعي.
قال: (ويقوم بالأنفع للمصارف).
أي: ويقوم مال التجارة بنقد يكمل النصاب إذا قَوَّمَ به؛ رعايةً لمصارف الزكاة 1 ونظرًا لهم، وهذه رواية عن أبي حنيفة.
لأن الوجوب في الكل باعتبار التجارة وإن اختلفت جهة الإعداد.
فصل في زكاة العروض
قال: (يزكى مال التجارة إذا بلغت قيمته نصابًا من أحد النقدين).
مال التجارة: هو المال الذي أعد للتجارة بالنية، وعمل التجارة، وإنما شرطنا النية لتعيين الإعداد؛ لأن غير النقدين من الأموال خلقت للانتفاع بأعيانها؛ فكانت في حكم المعدوم؛ والزكاة إنما تجب في المال النامي ولهذا شرط الحول، فلم يكن بد من النية ليتحقق الإعداد للنماء، ثم النماء لا يحصل بمجرد النية بل بالعمل معه فشرطناه وكذلك الإسامة فيما يسام وهذا خلاف النقدين؛ حيث يستغنيان عن النية؛ لأنهما معدان للتجارة بأصل الخلقة.
ونظير أشتراط العمل مع النية في العروض اشتراطهما في السفر دون الإقامة؛ فإنه يصير مقيمًا بمجرد النية؛ لأنه ترك للسفر، ولا يصير مسافرًا بالنية؛ لأن السفر؛ عمل والعمل لا يحصل بمجرد القصد. ويبنى على هذا مسائل منها: أن من أشترى جارية ونواها للخدمة بطلت عنها الزكاة ولو نواها للتجارة بعد ذلك لم تكن للتجارة حتى يبيعها بعروض، فإذا باعها صارت للتجارة حينئذ فتجب فيها الزكاة، ولو اشتراها بنية التجارة، ثم نوى أن لا تكون للتجارة خرجت عن كونها للتجارة، ثم لا تصير للتجارة حتى يستبدلها بعروض وينوي التجارة. ولو ورث عروضًا ونواها للتجارة لا تكون للتجارة؛ لأنه لا عمل، فإذا تصرف فيها وجبت الزكاة.
ولو ملك بهبة أو صدقة أو وصية أو ملك نكاح أو خلع أو صلح عن دم عمد، ونواه للتجارة كان للتجارة عند أبي يوسف؛ لاقترانها بالعمل، وعند محمد لا تكون؛ لأن هذه الأشياء ليست بعمل التجارة، ومن المتأخرين من ذكر الخلاف على العكس، وذكر قول أبي حنيفة مع محمد، وذكر) في شرح الطحاوي أن أبا حنيفة مع أبي يوسف في عدم صحة نية التجارة، ونسب ذلك إلى القاضي الشهيد.
والأصل في تقويم العروض قوله فيها: «تقومها فتؤدي عن كل مائتي درهم خمسة دراهم ولأن الإعداد القصدي كالإعداد الشرعي.
قال: (ويقوم بالأنفع للمصارف).
أي: ويقوم مال التجارة بنقد يكمل النصاب إذا قَوَّمَ به؛ رعايةً لمصارف الزكاة 1 ونظرًا لهم، وهذه رواية عن أبي حنيفة.