شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
وفي رواية الأصل: يخير في التقويم؛ لأن النقدين سواء في تعرف قيم الأشياء بهما.
وروي عن أبي يوسف التقويم بالثمن الذي أشترى به؛ لكونه أبلغ في تعريف المالية إن كان الثمن نقدًا، وإن كان الثمن عروضًا فبالنقد الغالب في ذلك الموضع.
وعن محمد يقوم بالنقد الغالب مطلقا، كما يقوم في المغصوب والمستهلك.
اشتراط كمال النصاب في العروض في طرفي الحول
قال: (ونشترط كمال النصاب في طرفي الحول، لا كله في السوائم والنقدين وآخره في العروض).
هذا المنفي هو مذهب الشافعي في أحد أقواله الأربعة:
أحدها كمذهبنا والثاني: يعتبر تمام النصاب في جميع الحول، والثالث: يعتبر في آخر الحول فقط، وهو المذكور في الكتاب، وعلى قول آخر المؤثر نقص التنضيض دون نقص الكساد.
وفي السوائم وفي النقدين يشترط كمال النصاب في جميع الحول عنده.
له: أن الزكاة حكم متعلق بالنصاب، و الحول شرطه، فيشترط كمال النصاب في جميع الحول لكمال السببية؛ ألا ترى أن ج ? فواته في بعض الحول قاطع لحكمه، فانتقاضه كفواته، إلا أن أعتبار نصاب أموال التجارة في أثناء الحول متعذر؛ لأن القيمة لا تثبت على حال فيتعذر أعتباره كل وقت فسقط حالة بقاء الحول وسقط في الابتداء أيضًا؛ لأن أعتباره في الأبتداء لأجل البقاء.
ولنا: أن السبب هو: أعتبار أصل المال؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ؛ وإنما أعتبرنا القدر ليثبت وصف الغني الشرعي ليصير أهلا للوجوب، فاعتباره في الابتداء؛ لأنه زمان انعقاد السبب واعتباره في الأنتهاء؛ لأنه زمان الوجوب، فيما بين ذلك ليس زمان انعقاد السبب ولا الحكم فلم يعتبر؛ إلا أنه زمان البقاء، فاعتبر بقاء جزء من النصاب ليمكن القول ببقاء الأنعقاد، أما إذا هلك النصاب فقد بطل حكم الحول لعدم النصاب في الجملة.
وقوله: (لا كله في السوائم والنقدين من الزوائد.
قال: (فلا نوجبها في عبد تمت قيمته نصابًا في آخره).
هذه فرع لما قبلها من الخلاف وصورتها أشترى عبدا قيمته ما دون النصاب، فلما قرب تمام الحول كملت قيمته نصابا: قال الشافعي - رضي الله عنه -: تجب الزكاة فيه؛ لما سبق من أعتبار كمال النصاب آخر الحول).
وعندنا: لا تجب؛ لأن أعتبار هذا النصاب بالقيمة، فيعتبر ابتداء الحول حال كمال النصاب بالقيمة لينعقد السبب، ثم يتم الحول عليه؛ ليثبت حكمه.
وروي عن أبي يوسف التقويم بالثمن الذي أشترى به؛ لكونه أبلغ في تعريف المالية إن كان الثمن نقدًا، وإن كان الثمن عروضًا فبالنقد الغالب في ذلك الموضع.
وعن محمد يقوم بالنقد الغالب مطلقا، كما يقوم في المغصوب والمستهلك.
اشتراط كمال النصاب في العروض في طرفي الحول
قال: (ونشترط كمال النصاب في طرفي الحول، لا كله في السوائم والنقدين وآخره في العروض).
هذا المنفي هو مذهب الشافعي في أحد أقواله الأربعة:
أحدها كمذهبنا والثاني: يعتبر تمام النصاب في جميع الحول، والثالث: يعتبر في آخر الحول فقط، وهو المذكور في الكتاب، وعلى قول آخر المؤثر نقص التنضيض دون نقص الكساد.
وفي السوائم وفي النقدين يشترط كمال النصاب في جميع الحول عنده.
له: أن الزكاة حكم متعلق بالنصاب، و الحول شرطه، فيشترط كمال النصاب في جميع الحول لكمال السببية؛ ألا ترى أن ج ? فواته في بعض الحول قاطع لحكمه، فانتقاضه كفواته، إلا أن أعتبار نصاب أموال التجارة في أثناء الحول متعذر؛ لأن القيمة لا تثبت على حال فيتعذر أعتباره كل وقت فسقط حالة بقاء الحول وسقط في الابتداء أيضًا؛ لأن أعتباره في الأبتداء لأجل البقاء.
ولنا: أن السبب هو: أعتبار أصل المال؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ؛ وإنما أعتبرنا القدر ليثبت وصف الغني الشرعي ليصير أهلا للوجوب، فاعتباره في الابتداء؛ لأنه زمان انعقاد السبب واعتباره في الأنتهاء؛ لأنه زمان الوجوب، فيما بين ذلك ليس زمان انعقاد السبب ولا الحكم فلم يعتبر؛ إلا أنه زمان البقاء، فاعتبر بقاء جزء من النصاب ليمكن القول ببقاء الأنعقاد، أما إذا هلك النصاب فقد بطل حكم الحول لعدم النصاب في الجملة.
وقوله: (لا كله في السوائم والنقدين من الزوائد.
قال: (فلا نوجبها في عبد تمت قيمته نصابًا في آخره).
هذه فرع لما قبلها من الخلاف وصورتها أشترى عبدا قيمته ما دون النصاب، فلما قرب تمام الحول كملت قيمته نصابا: قال الشافعي - رضي الله عنه -: تجب الزكاة فيه؛ لما سبق من أعتبار كمال النصاب آخر الحول).
وعندنا: لا تجب؛ لأن أعتبار هذا النصاب بالقيمة، فيعتبر ابتداء الحول حال كمال النصاب بالقيمة لينعقد السبب، ثم يتم الحول عليه؛ ليثبت حكمه.