شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
غلاء العروض أو رخصها بعد تمام الحول
قال: (ولو حال على مائتي قفيز بمائتين فَغَلَا أو رخص، فأدى من عينها زكاها بخمسة منها أو قيمتها، فالمعتبر يوم الوجوب، وقالا: الأداء).
رجل يتجر في الحنطة فحال عليه الحول على مائتي قفيز قيمتها مائتادرهم، فلم يؤد زكاتها حتى ترافع سعرها إلى أربعمائة، أو تراجع إلى مائة من غير حدوث زيادة أو نقص في عينها.
قال أبو حنيفة له: إن شاء أدى من عينها وإن شاء أدى قيمتها فإن أدى من العين زكاها بخمسة أقفزة وهذا بالاتفاق - وإن أدى من القيمة فالمعتبر يوم الوجوب فيؤدي خمسة دراهم.
وقالا: يوم الأداء، فيؤدي في ترافع السعر عشرة دراهم، وفي تراجعه در همين ونصفا.
وهذا الخلاف مبني على أصل مختلف فيه؛ فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الواجب في أموال التجارة إما العين وإما القيمة بطريق الأصالة، والخيار في الأداء إلى المزكي وعندهما العين أصل والمصير إلى القيمة بالنقل من العين والاتفاق حاصل في السوائم أن الأصل هو العين؛ فهما قاسا على السوائم وقالا: إن الأصل هو أداء جزء من النصاب، وللمزكي حق النقل إلى القيمة فتعتبر القيمة يوم النقل، وهو وقت الأداء.
وله: أن الأصل في أموال التجارة أحدهما فأيا ما أختاره وقع أصلا وهذا لأن النصاب في أموال التجارة يكمل (باعتبار المعاني)؛ فكانت القيمة أصلا من هذا الوجه، والمعاني قائمة بالعين، فصارت العين أصلا، وإذا كانت القيمة أصلا أعتبر يوم الوجوب، بخلاف السوائم؛ فإن العين أصل فيها؛ لأن نصابها يكمل بالعين (دون المعنى) فكان أعتبار القيمة فيه بطريق التعليل لإمكان النقل، بخلاف أموال التجارة.
قال: (ولو تغيرت العين) فأدى قيمته أعتبر يوم الحول في الزيادة والأداء في النقص).
هذه المسألة؛ وفاقية، وهي فيما إذا كان التغير بالزيادة والنقص راجعا إلى العين؛ بأن كانت عفنة تساوي يوم الحول مائتي درهم وزالت عفونتها وتضاعفت القيمة لذلك، أو كانت سليمة يوم الحول فعفنت بعده، فتراجع سعرها إلى مائة فإن أدى من العين أدى خمسة أقفزة، وإن أدى من القيمة أدى خمسة دراهم في الزيادة؛ لأن هذه زيادة حادثة بعد الحول، فلم تضف إلى ما عنده من الحول الماضي، وفي النقص درهمين ونصفا، لفوات نصف مالية النصاب، فسقط من الزكاة بإزائها.
قال: (ولو حال على مائتي قفيز بمائتين فَغَلَا أو رخص، فأدى من عينها زكاها بخمسة منها أو قيمتها، فالمعتبر يوم الوجوب، وقالا: الأداء).
رجل يتجر في الحنطة فحال عليه الحول على مائتي قفيز قيمتها مائتادرهم، فلم يؤد زكاتها حتى ترافع سعرها إلى أربعمائة، أو تراجع إلى مائة من غير حدوث زيادة أو نقص في عينها.
قال أبو حنيفة له: إن شاء أدى من عينها وإن شاء أدى قيمتها فإن أدى من العين زكاها بخمسة أقفزة وهذا بالاتفاق - وإن أدى من القيمة فالمعتبر يوم الوجوب فيؤدي خمسة دراهم.
وقالا: يوم الأداء، فيؤدي في ترافع السعر عشرة دراهم، وفي تراجعه در همين ونصفا.
وهذا الخلاف مبني على أصل مختلف فيه؛ فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الواجب في أموال التجارة إما العين وإما القيمة بطريق الأصالة، والخيار في الأداء إلى المزكي وعندهما العين أصل والمصير إلى القيمة بالنقل من العين والاتفاق حاصل في السوائم أن الأصل هو العين؛ فهما قاسا على السوائم وقالا: إن الأصل هو أداء جزء من النصاب، وللمزكي حق النقل إلى القيمة فتعتبر القيمة يوم النقل، وهو وقت الأداء.
وله: أن الأصل في أموال التجارة أحدهما فأيا ما أختاره وقع أصلا وهذا لأن النصاب في أموال التجارة يكمل (باعتبار المعاني)؛ فكانت القيمة أصلا من هذا الوجه، والمعاني قائمة بالعين، فصارت العين أصلا، وإذا كانت القيمة أصلا أعتبر يوم الوجوب، بخلاف السوائم؛ فإن العين أصل فيها؛ لأن نصابها يكمل بالعين (دون المعنى) فكان أعتبار القيمة فيه بطريق التعليل لإمكان النقل، بخلاف أموال التجارة.
قال: (ولو تغيرت العين) فأدى قيمته أعتبر يوم الحول في الزيادة والأداء في النقص).
هذه المسألة؛ وفاقية، وهي فيما إذا كان التغير بالزيادة والنقص راجعا إلى العين؛ بأن كانت عفنة تساوي يوم الحول مائتي درهم وزالت عفونتها وتضاعفت القيمة لذلك، أو كانت سليمة يوم الحول فعفنت بعده، فتراجع سعرها إلى مائة فإن أدى من العين أدى خمسة أقفزة، وإن أدى من القيمة أدى خمسة دراهم في الزيادة؛ لأن هذه زيادة حادثة بعد الحول، فلم تضف إلى ما عنده من الحول الماضي، وفي النقص درهمين ونصفا، لفوات نصف مالية النصاب، فسقط من الزكاة بإزائها.