شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
الإبل السائمة المشتراة للتجارة بأي الوصفين تزكى؟
قال: (ونزكي بالقيمة نصاب سائمة اشتراها للتجارة لا بالسوم).
رجل أشترى خمسًا معينة من الإبل السائمة للتجارة بها: قال الشافعي: تجب فيها زكاة السائمة شاة وسط. ومذهبنا: أن تقوم، فيؤدي من قيمتها إذا بلغت نصابا.
هو يقول: أعتبار السوم أنفع للفقير؛ لأن الساعي يأخذ الزكاة من السائمة جزمًا، وأداء زكاة العروض مفوض إلى مالكها، وقد يقصرون في الأداء.
ونحن نقول: نية التجارة أبطلت السوم؛ لأن النماء في السائمة مطلوب من عينها، والنماء في التجارة بها مطلوب في المالية، وهو بفوات عينها، وبينهما تضادّ فكانت هذه الإبل سائمة صورة ومال التجارة معنى،
والمعتبر هو المعنى دون الصورة، أما النظر إلى منفعة الفقراء فغير فائت لأن للساعي ولاية الأخذ مطلقا؛ لأنها من الأموال الظاهرة.
بيع النصاب بعد الحول
قال: (ولو باع النصاب نجيزه في حصتها).
إذا باع مال الزكاة بعد الحول قبل إخراجها: فإن باع جميعه فهل يصح البيع في قدر الزكاة أو في جميع النصاب؟
للشافعي؛ أقوال تحقيقها أن يقال: إن قيل: بأن الزكاة في الذمة والمال خلو منها صح البيع وإن قيل: هو مرهون فقولان: أظهرهما عند العراقيين وغيرهم: يصح أيضًا؛ لأن هذه العلاقة تثبت بغير أختيار المالك، وليست لمعين فتسومح فيها بما لا يسامح به في الراهن، وإن قيل بالشركة فطريقان؛ أحدهما القطع بالبطلان، وأصحهما وبه قطع أكثر العراقيين في صحته قولان أظهرهما البطلان، وإن قلنا: تعلق الأرش ففي صحته القولان في بيع الجاني، فإن قيل بالصحة صار بالبيع ملتزمًا للفداء، ومتى حكم بالصحة في قدر الزكاة ففيما سواه أولى، ومتى حكم فيه بالبطلان فهل يبطل فيما سواه إن قيل بالشركة؟ فيه قولان في تفريق الصفقة، وإن قيل بالاستئناف في الجميع بطل البيع في الجميع، وإن قيل بالاستئناف) في قدر الزكاة ففي الزائد (قولا تفريق) الصفقة.
والحاصل من هذا الخلاف ثلاثة أقوال؛ أحدها: البطلان في جميع الجميع، والثاني: الصحة في الجميع وأظهرها: البطلان في قدر الزكاة، والصحة في الباقي وفيه أقمنا الخلاف.
وأشرنا بهذا التفصيل إلى ما تبتني عليه هذه الأقوال من الأصول.
ونحن نقول: جاز البيع في الجميع)؛ لحديث حكيم بن حزام أنه دفع إليه دينارًا؛ ليشتري له أضحية، فاشترى شاة
قال: (ونزكي بالقيمة نصاب سائمة اشتراها للتجارة لا بالسوم).
رجل أشترى خمسًا معينة من الإبل السائمة للتجارة بها: قال الشافعي: تجب فيها زكاة السائمة شاة وسط. ومذهبنا: أن تقوم، فيؤدي من قيمتها إذا بلغت نصابا.
هو يقول: أعتبار السوم أنفع للفقير؛ لأن الساعي يأخذ الزكاة من السائمة جزمًا، وأداء زكاة العروض مفوض إلى مالكها، وقد يقصرون في الأداء.
ونحن نقول: نية التجارة أبطلت السوم؛ لأن النماء في السائمة مطلوب من عينها، والنماء في التجارة بها مطلوب في المالية، وهو بفوات عينها، وبينهما تضادّ فكانت هذه الإبل سائمة صورة ومال التجارة معنى،
والمعتبر هو المعنى دون الصورة، أما النظر إلى منفعة الفقراء فغير فائت لأن للساعي ولاية الأخذ مطلقا؛ لأنها من الأموال الظاهرة.
بيع النصاب بعد الحول
قال: (ولو باع النصاب نجيزه في حصتها).
إذا باع مال الزكاة بعد الحول قبل إخراجها: فإن باع جميعه فهل يصح البيع في قدر الزكاة أو في جميع النصاب؟
للشافعي؛ أقوال تحقيقها أن يقال: إن قيل: بأن الزكاة في الذمة والمال خلو منها صح البيع وإن قيل: هو مرهون فقولان: أظهرهما عند العراقيين وغيرهم: يصح أيضًا؛ لأن هذه العلاقة تثبت بغير أختيار المالك، وليست لمعين فتسومح فيها بما لا يسامح به في الراهن، وإن قيل بالشركة فطريقان؛ أحدهما القطع بالبطلان، وأصحهما وبه قطع أكثر العراقيين في صحته قولان أظهرهما البطلان، وإن قلنا: تعلق الأرش ففي صحته القولان في بيع الجاني، فإن قيل بالصحة صار بالبيع ملتزمًا للفداء، ومتى حكم بالصحة في قدر الزكاة ففيما سواه أولى، ومتى حكم فيه بالبطلان فهل يبطل فيما سواه إن قيل بالشركة؟ فيه قولان في تفريق الصفقة، وإن قيل بالاستئناف في الجميع بطل البيع في الجميع، وإن قيل بالاستئناف) في قدر الزكاة ففي الزائد (قولا تفريق) الصفقة.
والحاصل من هذا الخلاف ثلاثة أقوال؛ أحدها: البطلان في جميع الجميع، والثاني: الصحة في الجميع وأظهرها: البطلان في قدر الزكاة، والصحة في الباقي وفيه أقمنا الخلاف.
وأشرنا بهذا التفصيل إلى ما تبتني عليه هذه الأقوال من الأصول.
ونحن نقول: جاز البيع في الجميع)؛ لحديث حكيم بن حزام أنه دفع إليه دينارًا؛ ليشتري له أضحية، فاشترى شاة