اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

بدينار، ثم باعها بدينارين، واشترى شاة بدينار وأتى بدينار وشاة ج ? فقال: «بارك الله في صفقتك) فأجاز بيع الأضحية بعدما وجب حق الله تعالى بها، فعلم أن تعلق حقه مما لا يمنع جواز البيع والفقه أن البيع يعتمد الملك وقدرة التسليم، والملك باقٍ في قدر الزكاة ضرورة بقائه في جميع أجزاء النصاب، والقدرة باقية ببقاء اليد، ولم تزل بوجوب الزكاة) فنفذ، بخلاف المرهون؛ لأن اليد مستحقة هناك للمرتهن، وبخلاف العبد المديون؛ لأن المالية مستحقة للغريم، ثم الزكاة مستحقة بذمة المزكي لا بالعين ولهذا جاز له الأداء من غير تلك العين، فكان نظير تعلق حق أولياء الجناية برقبة العبد الجاني وذلك غير مانع من تصرف المولى، فكذا ها هنا.

فصل في العشر
هل يشترط النصاب والبقاء في الخارج من الأرض؟
قال: (العشر في كل خارج قصد إنباته وسقي بغير آلة،:وقالا في كل ثمرة باقية تبلغ خمسة أوسق).
قال أبو حنيفة: العشر واجب في جميع ما أخرجته الأرض؛ واحترز بقوله: (قصد إنباته).
عن الحطب والقصب والحشيش؛ فإنه لا يقصد أستغلال الأرض بإنباتها، بل تنقى من البساتين عادة، والمراد بالقصب القصب الفارسي؛ فلو أتخذ أرضه مقصبة أو مشجرة أو منبتا للحشيش يجب فيه العشر؛ نظرًا إلى قصد الاستغلال، وكذلك السعف والتبن؛ فإن المقصود هو الثمر والحب؛ دونهما بخلاف قصب السكر والذريرة؛ حيث يقصد بهما الاستغلال.
واحترز بقوله: (وسقي بغير (آلة عن المسقي بآلة، مثل الغرب وهو: الدلو العظيمة التي تستقي بالبقر ومثل السانية التي تستقي بالإبل ومثل الدالية الناعورة، وهي الدولاب؛ فإن في المسقي بهذا الآلات وما ناسبها نصف العشر بالاتفاق وليكون في اللفظ إطلاق يشمل ما سقته السماء وما سقي سيحًا.
وقالا: لا يجب العشر في كل خارج، حتى لا يجب في الخضروات عندهما، بل في كل ثمة باقية إذا بلغت خمسة أوسق)، والوسق ستون صاعا بصاع النبي؛ وذكر العتابي في «الفتاوى»: أن الوسق مائتان وأربعون منا؛ وهذا على حساب أن الصاع ثمانية أرطال.
وذكر صاحب النافع قولا عن أبي يوسف له أنه لا خلاف بينهم في الصاع؛ لأن الرطل عند أبي حنيفة ومحمد عشرون إستارا، وعند أبي يوسف ثلاثون إستارًا، فعلى هذا القول لا فرق في تقدير الصاع.
وعلى القول المشهور عن أبي يوسف أن الصاع خمسة أرطال وثُلُثُ وهو قول أهل الحجاز والثمانية قول أهل العراق.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1781