اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

يوسف ومحمد: يحتسب به في تكميل الأوسق، لا في حق الوجوب.
هكذا ذكره في التقريب، ومعناه إذا بلغ المأكول مع ما بقي خمسة أوسق يجب العشر في الباقي لا غير.
ولو) تلف بعضه أو سرق، فلا عشر في التالف؛؛ ويعتبر في تمام الأوسق حتى إن الباقي)) إذا كان الذاهب خمسة أوسق (يجب مع العشر، وعن أبي يوسف أنه لا يعتبر الذاهب ويعتبر في الباقي خمسة) أوسق ولو أخذ من المتلف ضمان ما أتلفه أخرج عشره وعشر ما بقي.
وفي النوازل قال نصير: سألت الحسن عن رجل كرمه ثلاثمائة صاع، فجعل يأكل قليلا قليلا حتى أكله كله على الحمل؟ قال: ليس عليه شيء وكذا البر أكله في الصحراء، قال الفقيه وعن أبي حنيفة له كقول الحسن، وبه نأخذ.
قال: (ويجب نصفه في المسقي بآلة).
وهذا وفاق لما رويناه.
ولأن المؤونة تكثر فيه، وتقل في المسقي سيحًا.
قال: (ويعتبر أكثر السنة فيما سقي سيحًا وبآلة). اعتبارًا للغالب، وهذا نظير ما مرّ في السائمة. وهذه من الزوائد. قال: (ولا تحتسب مؤنته والخرج عليه).
يعني: أن العشر أو نصفه واجب في جميع الخارج من غير أن يرفع حساب نفقة البقر وأجر العمال؛ لأنه حكم بتفاوت الواجب، وتفاوت الواجب مضاف إلى تفاوت المؤنة، فلا معنى لرفعها.
زكاة ما لا يوسق
قال: (ويوجبه فيما لا يوسّق إذا بلغ قيمة نصاب من أدنى الموسوق واعتبر خمسة أمثال أعلى ما يقدر به نوعه).
ما لا يوسق) كالزعفران والقطن يجب فيه العشر عند أبي يوسف إذا بلغت قيمته قيمة خمسة أوسق ج ? من أدنى ما يوسق كالذرة ونحوها؛ لأنه حيث تعذر التقدير الشرعي -وهو الوسق- رجعنا إلى التقدير المعنوي وهو القيمة، كما في أموال التجارة.
وقال محمد ينظر إلى ما يقدر به نوعه فيقدر بخمسة أمثاله، فنوع القطن يقدر أعلاه بالأحمال فيقال: لفلان كذا وكذا أوقية من القطن، وكذا وكذا رطلًا ومنا وحملا فلا يتجاوز عن الحمل عادة، فيعتبر خمسة أحمال كل حمل ثلاثمائة منّ، وهو ستمائة رطل بالعراقي وجملته ألف وخمسمائة من وثلاثة آلاف رطل، وأعلى المقادير في الزعفران بالأمناء، فيقال لفلان كذا وكذا درهما من الزعفران وإستارًا وأوقية ورطلا؛ ومنا، فلا يتجاوز عن المنّ في المبالغة عادة؛ لأنه لا يبلغ حملا غالبًا، ويعتبر أن يبلغ في السكر خمسة أمناء كما في الزعفران.
وهذا أعتبار للصورة؛ فإنه إنما أعتبر الوسق فيما يوسق؛ لأنه أعلى ما يقدر به نوعه.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1781