شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
هل يجتمع العشر والخراج في أرض واحدة؟
قال: (ولا نجمع الخراج معه).
مذهب الشافعي أن العشر والخراج يجتمعان؛ لأنهما جنسان مختلفان؛ فإن الخراج دراهم، والعشر بعض الخارج، والسبب أيضًا مختلف فيه؛ فَسَبَبُ الخراج الأرض النامية، ولهذا يجب الخراج بدون وجود الخارج، وسبب ج العشر الخرّاج فإنه لا وجوب حيث لا خارج، فإذا أختلفا لم يتنافيا.
لم
وعندنا: لا يجتمعان؛ لما رواه أبو حنيفة بإسناده عن ابن مسعود أنه قال: «لا يجمع في أرض مسلم عشر وخراج.
ولأن في وجودهما جمعًا بين مؤنتين بسبب أرض واحدة؛ لأن كلا منهما مؤنة الأرض النامية؛ فإنهما مضافان إلى الأرض، فيقال: (عشر الأرض) وخراجها وتوصف الأرض بهما.
وأما الأفتراق فبالتقصير من المالك في الخراجية، وبتقدير العشر ببعض الخارج؛ فوجب في الأول ولم يجب بدون الخارج في الثاني ولأن سَبَبَي العشر والخراج لا يجتمعان، فلا يجتمع حكماهما؛ لأن سبب كون الأرض خراجية فتح أرض العدوّ عنوة وثبوت حق الغانمين فيها، وسبب كونها عشرية إسلام أهلها طوعًا وانتفاء حق الغانمين فيها، وهما متضادان.
الأرض العشرية تنوى للتجارة
قال: (وجمع الزكاة معه إذا أتجر بها).
هذه المسألة من زوائد المنظومة، روي الخلاف في «الإيضاح».
إذا أشترى المسلم أرضًا عشرية ونواها للتجارة فعليه الزكاة مع العشر عند محمد.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف يؤدى العشر دون الزكاة. له أن سبب العشر ملك الخارج؛ وسبب الزكاة ملك الأرض: المعدة للتجارة، فلا يلزم من وجوبها تنافٍ ولا أجتماع وظيفتين بسبب واحد في حول واحد بخلاف الزكاة مع الخراج؛ لأن سبب الخراج النامية حقيقة أو حكمًا، وسبب الزكاة ملك الأرض المعدة للتجارة فيلزم أجتماع الوظيفتين بسبب واحد فينتفي بالنافي.
ولهما: أن سببهما واحد؛ فإن سبب العشر الأرض النامية حقيقة كالخراج؛ بدليل إضافتهما إلى الأرض، يقال: عشر الأرض، وخراج الأرض وتوصف الأرض بكونها عشرية وبكونها خراجية، لكن إذا قصَّر في الزراعة كان التقصير من
قال: (ولا نجمع الخراج معه).
مذهب الشافعي أن العشر والخراج يجتمعان؛ لأنهما جنسان مختلفان؛ فإن الخراج دراهم، والعشر بعض الخارج، والسبب أيضًا مختلف فيه؛ فَسَبَبُ الخراج الأرض النامية، ولهذا يجب الخراج بدون وجود الخارج، وسبب ج العشر الخرّاج فإنه لا وجوب حيث لا خارج، فإذا أختلفا لم يتنافيا.
لم
وعندنا: لا يجتمعان؛ لما رواه أبو حنيفة بإسناده عن ابن مسعود أنه قال: «لا يجمع في أرض مسلم عشر وخراج.
ولأن في وجودهما جمعًا بين مؤنتين بسبب أرض واحدة؛ لأن كلا منهما مؤنة الأرض النامية؛ فإنهما مضافان إلى الأرض، فيقال: (عشر الأرض) وخراجها وتوصف الأرض بهما.
وأما الأفتراق فبالتقصير من المالك في الخراجية، وبتقدير العشر ببعض الخارج؛ فوجب في الأول ولم يجب بدون الخارج في الثاني ولأن سَبَبَي العشر والخراج لا يجتمعان، فلا يجتمع حكماهما؛ لأن سبب كون الأرض خراجية فتح أرض العدوّ عنوة وثبوت حق الغانمين فيها، وسبب كونها عشرية إسلام أهلها طوعًا وانتفاء حق الغانمين فيها، وهما متضادان.
الأرض العشرية تنوى للتجارة
قال: (وجمع الزكاة معه إذا أتجر بها).
هذه المسألة من زوائد المنظومة، روي الخلاف في «الإيضاح».
إذا أشترى المسلم أرضًا عشرية ونواها للتجارة فعليه الزكاة مع العشر عند محمد.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف يؤدى العشر دون الزكاة. له أن سبب العشر ملك الخارج؛ وسبب الزكاة ملك الأرض: المعدة للتجارة، فلا يلزم من وجوبها تنافٍ ولا أجتماع وظيفتين بسبب واحد في حول واحد بخلاف الزكاة مع الخراج؛ لأن سبب الخراج النامية حقيقة أو حكمًا، وسبب الزكاة ملك الأرض المعدة للتجارة فيلزم أجتماع الوظيفتين بسبب واحد فينتفي بالنافي.
ولهما: أن سببهما واحد؛ فإن سبب العشر الأرض النامية حقيقة كالخراج؛ بدليل إضافتهما إلى الأرض، يقال: عشر الأرض، وخراج الأرض وتوصف الأرض بكونها عشرية وبكونها خراجية، لكن إذا قصَّر في الزراعة كان التقصير من