شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
صدق من غير يمين عند أبي يوسف؛ لأنها عبادة فيصدق في أدائها من غير يمين، كالصلاة،؛ ولأن البراءة شاهدة بصدقه ظاهرا.
وقال أبو حنيفة ومحمد ال لها: يستحلف؛ لأنه ينكر حقا واجبًا عليه، وهو خصم، ولا أعتبار بالبراءة؛ فإنها شبهة؛ والحق ثابت فلا يسقط بالشبهة.
وإنما قلنا: وثمة ساعٍ آخر؛ لأنه إذا لم يكن في تلك السنة ساع آخر يظهر كذبه بيقين، فلم يفد أستحلافه.
قال: (وإخراج البراءة شرط في رواية).
روى الحسن عن أبي حنيفة اشتراط ذلك، ولم يشترط في الجامع الصغير».
ووجه رواية الحسن أن البراءة علامة على صدق دعواه، فيجب إبرازها.
ووجه رواية «الجامع الصغير»: أن الخط يشبه الخط، فلم تعتبر علامة، والمسألة من الزوائد.
إدعاء صاحب المال أنه أدى بنفسه إلى الفقراء
قال: (ولو أدعى الأداء بنفسه إلى الفقراء في المصر صدق).
لأن الأداء كان مفوضًا إليه أيضًا في المصر، وولاية مطالبة الساعي مشروطة بمروره عليه؛ لدخوله تحت الحماية، وقد أدعى وضع موضعها بولاية، فيُصَدّق مع اليمين وإنما يحلف؛ لأنه منكر ثبوت الحق عليه في المعنى وإن كان مدعيًا صورة). والمسألة من الزوائد.
قال: (وإن كان في السائمة نُضَمِّنه وإن حلف).
إذا أدعى تسليم زكاة السائمة إلى الفقراء في المصر لا يصدق وإن حلف عندنا.
وقال الشافعي: يصدق؛ لأنه وضع الحق موضعه، وخفت المؤنة على الساعي.
ولنا: أن حق الأخذ للإمام، فلا يملك هو إبطاله، بخلاف الأموال الباطنة؛ فإن أداء زكاتها مفوض إلى ملاكها.
ثم قيل: الأول زكاة والثاني؛ سياسة وقيل: الثاني زكاة والأول نافلة، وهو الصحيح وقوله: (وإن حلف من الزوائد.
حكم الذمي والحربي يدعيان ما سبق
قال: (ويصدق الذمي كالمسلم، ولا يصدق الحربي إلا في أمهات أولاده (.
وقال أبو حنيفة ومحمد ال لها: يستحلف؛ لأنه ينكر حقا واجبًا عليه، وهو خصم، ولا أعتبار بالبراءة؛ فإنها شبهة؛ والحق ثابت فلا يسقط بالشبهة.
وإنما قلنا: وثمة ساعٍ آخر؛ لأنه إذا لم يكن في تلك السنة ساع آخر يظهر كذبه بيقين، فلم يفد أستحلافه.
قال: (وإخراج البراءة شرط في رواية).
روى الحسن عن أبي حنيفة اشتراط ذلك، ولم يشترط في الجامع الصغير».
ووجه رواية الحسن أن البراءة علامة على صدق دعواه، فيجب إبرازها.
ووجه رواية «الجامع الصغير»: أن الخط يشبه الخط، فلم تعتبر علامة، والمسألة من الزوائد.
إدعاء صاحب المال أنه أدى بنفسه إلى الفقراء
قال: (ولو أدعى الأداء بنفسه إلى الفقراء في المصر صدق).
لأن الأداء كان مفوضًا إليه أيضًا في المصر، وولاية مطالبة الساعي مشروطة بمروره عليه؛ لدخوله تحت الحماية، وقد أدعى وضع موضعها بولاية، فيُصَدّق مع اليمين وإنما يحلف؛ لأنه منكر ثبوت الحق عليه في المعنى وإن كان مدعيًا صورة). والمسألة من الزوائد.
قال: (وإن كان في السائمة نُضَمِّنه وإن حلف).
إذا أدعى تسليم زكاة السائمة إلى الفقراء في المصر لا يصدق وإن حلف عندنا.
وقال الشافعي: يصدق؛ لأنه وضع الحق موضعه، وخفت المؤنة على الساعي.
ولنا: أن حق الأخذ للإمام، فلا يملك هو إبطاله، بخلاف الأموال الباطنة؛ فإن أداء زكاتها مفوض إلى ملاكها.
ثم قيل: الأول زكاة والثاني؛ سياسة وقيل: الثاني زكاة والأول نافلة، وهو الصحيح وقوله: (وإن حلف من الزوائد.
حكم الذمي والحربي يدعيان ما سبق
قال: (ويصدق الذمي كالمسلم، ولا يصدق الحربي إلا في أمهات أولاده (.