شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
أما الذمي فلأن المأخوذ منه ضعف المأخوذ من المسلم فيراعى فيه الشرائط المذكورة؛ تحقيقا للتضعيف.
وأما الحربي فإذا أدعى الدين لا يلتفت إليه؛ لأن ديونهم لا عبرة بها؛ لأن قاضينا لا ينظر في خصومتهم في المداينات، وديون أهل الذمة محكوم بها؛ فإذا أدعى أن الحول لم يحل على ما في يده لم يلتفت إليه؛ لأن أعتبار الحول في حق الذمي لتمام الحماية وتحقيق الأرتفاق؛ لأنه منتفع بماله فافتقر إلى الحماية للاستنماء، ومدته حول شرعًا وعادة، وأما الحربي فمستفيد أثر الحماية بنفس الأمان؛ لأنه يسبى مع أمواله، ولأن الحربي لا يمكن من المقام في دار الإسلام حولا فاعتبار الحول في حقه مناقضة.
وأما تصديقه في أمهات أولاده فلأن إقراره بنَسَبِ من في يده منه؛ فكذا إقراره بأمومية الولد لأنها تبنى عليه، فعدمت صفة صحيح، المالية فيهن، والأخذ لا يجب إلا من المال.
والمسألة من الزوائد.
تعشير الخمر والخنزير
قال: (ولو مرَّ ذمي بخمر وخنزير نهيناه عن تعشيرهما، فيأخذ من قيمة الخمر فقط، ويأمر به فيهما إن مرَّ بهما معا،
وفي الخمر إن فرّق بينهما).
قال أصحابنا: إذا مرَّ بخمر أو خنزير يأخذ العاشر من قيمة الخمر دون الخنزير.
وقال زفر يأخذ منهما جميعًا؛ لاستوائهما في المالية عند أهل الذمة، وهم محتاجون إلى الحماية.
وقال أبو يوسف: إن مرَّ بهما معًا عشرهما معا؛ وجعل الخنزيز تابعًا، وإن مرّ بهما على التفرق فكمذهبنا.
ووجه الفرق: أن القيمة تقوم مقام العين فيما هو من ذوات القيم، والخنزير من ذوات القيم، ولا تقوم فيما هو من ذوات الأمثال، والخمر منها، ولأن حق الأخذ بسبب الحماية والمسلم يحتاج إلى حماية الخمر للتخليل فيحميها على غيره ولا كذلك الخنزير.
تعشير الرّطاب والخضروات
قال: (ولو مرَّ بنصاب من الرّطاب فهو ممنوع عن الأخذ منه).
قال أبو حنيفة له: إذا مرَّ تاجر بنصاب من الرطاب لا يأخذ العاشر منه شيئًا.
وقالا: يأخذ زكاته؛ لأنه دخل في حماية الإمام، وهو من أموال التجارة كباقي الأموال.
وأما الحربي فإذا أدعى الدين لا يلتفت إليه؛ لأن ديونهم لا عبرة بها؛ لأن قاضينا لا ينظر في خصومتهم في المداينات، وديون أهل الذمة محكوم بها؛ فإذا أدعى أن الحول لم يحل على ما في يده لم يلتفت إليه؛ لأن أعتبار الحول في حق الذمي لتمام الحماية وتحقيق الأرتفاق؛ لأنه منتفع بماله فافتقر إلى الحماية للاستنماء، ومدته حول شرعًا وعادة، وأما الحربي فمستفيد أثر الحماية بنفس الأمان؛ لأنه يسبى مع أمواله، ولأن الحربي لا يمكن من المقام في دار الإسلام حولا فاعتبار الحول في حقه مناقضة.
وأما تصديقه في أمهات أولاده فلأن إقراره بنَسَبِ من في يده منه؛ فكذا إقراره بأمومية الولد لأنها تبنى عليه، فعدمت صفة صحيح، المالية فيهن، والأخذ لا يجب إلا من المال.
والمسألة من الزوائد.
تعشير الخمر والخنزير
قال: (ولو مرَّ ذمي بخمر وخنزير نهيناه عن تعشيرهما، فيأخذ من قيمة الخمر فقط، ويأمر به فيهما إن مرَّ بهما معا،
وفي الخمر إن فرّق بينهما).
قال أصحابنا: إذا مرَّ بخمر أو خنزير يأخذ العاشر من قيمة الخمر دون الخنزير.
وقال زفر يأخذ منهما جميعًا؛ لاستوائهما في المالية عند أهل الذمة، وهم محتاجون إلى الحماية.
وقال أبو يوسف: إن مرَّ بهما معًا عشرهما معا؛ وجعل الخنزيز تابعًا، وإن مرّ بهما على التفرق فكمذهبنا.
ووجه الفرق: أن القيمة تقوم مقام العين فيما هو من ذوات القيم، والخنزير من ذوات القيم، ولا تقوم فيما هو من ذوات الأمثال، والخمر منها، ولأن حق الأخذ بسبب الحماية والمسلم يحتاج إلى حماية الخمر للتخليل فيحميها على غيره ولا كذلك الخنزير.
تعشير الرّطاب والخضروات
قال: (ولو مرَّ بنصاب من الرّطاب فهو ممنوع عن الأخذ منه).
قال أبو حنيفة له: إذا مرَّ تاجر بنصاب من الرطاب لا يأخذ العاشر منه شيئًا.
وقالا: يأخذ زكاته؛ لأنه دخل في حماية الإمام، وهو من أموال التجارة كباقي الأموال.