اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

وله: حديث عائشة: مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين بعده أن لا يؤخذ من الخضروات شيء.

فصل في المَعْدن والركاز
أنواع المعادن المستخرجة من الأرض وحكمها
قال: (إذا وجد مسلم أو ذمي معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو نحاس في أرض عشرية أو خراجية
ما نوجب فيه الخمس ويأخذ الباقي).
يخرج من الأرض ثلاثة أنواع منها: المنطبع كالذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس، وفيه الخمس.

والثاني: ما كان مائعا كالقير) والنفط، ولا شيء فيه؛ لأنه مائع (بمنزلة الماء)؛ وإن كانت العين في أرض خراجية يجب الخراج في الموضع الذي تتأتى فيه الزراعة.
والنوع الثالث: الذي ليس بمائع ولا منطبع، كالجص والنورة وما أشبه ذلك، فلا شيء فيه؛ لأنه من أجزاء الأرض كالتراب، وكذلك الياقوت والفيروزج وغير ذلك؛ لأنه حجر؛ وقد قال: لا زكاة في الحجر» والمراد به الحق المتعلق بالمعدن.
والنوع الأول فيه الخُمس عندنا، سواء وجده مسلم أو ذمي وقال الشافعي في قول: لا شيء فيه؛ لأنه مباح سبقت إليه يد الواجد فكان له كالصيد، إلا أن يكون المعدن من النقدين، فإذا بلغ نصابا وجبت فيه الزكاة.
ولا يشترط فيه الحول في الصحيح من مذهبه؛ لأنه نماء كله. وله قول آخر: أنه يشترط؛ على ما هو الأصل في أموال الزكاة. ونقل صاحب المنظومة هذا القول عن مالك، ومشاهير كتبه تنطق بأنه ليس بشرط؛ فتركت نصب الخلاف في المسألة.
وللشافعي له قول آخر: إنه يجب فيه الخمس كمذهبنا.
ولنا: قوله: (وفي الركاز الخمس) والركاز يطلق على المعدن والكنز جميعًا؛ وقد فسر ل الركاز فقال: «الذهب والفضة خلقهما الله تعالى يوم خلق الأرض.
والفِقْه: أن الأراضي كانت في أيدي الكفار، وقد أستخرجت من أيديهم بطريق الغلبة فتشابه الغنائم وفيها الخمس، ولما كانت يد الواجد حقيقية، ويد الغانمين حكمية والحقيقية أقوى جعلنا الأربعة الأخماس للواجد؛ والخمس فينا؛ وهذه الجملة من الزوائد.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1781