اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

ملكه؛ لأن الدرة فيها كالوديعة له بخلاف المعدن؛ لأنه جزء من الأرض، فينتقل بانتقال الأرض إلى
ملك المشتري.

حكم اللؤلؤ والعنبر والزئبق
قال: (ويوجبه في اللؤلؤ والعنبر دون الزئبق وعكسا فيهما).

قال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنه -: لا خمس في اللؤلؤ والعنبر.
وقال أبو يوسف فيهما وفي كل حلية تستخرج من البحار الخمسُ؛ استدلالًا بأمر عمر له الله العامله أن يأخذ الخمس من العنبر ومن اللؤلؤ.
ولهما: أن قعر البحر لا يرد عليه الاستيلاء، فلا يكون الموجود فيه غنيمة، والخمس مختص بالغنائم والذي روي عن عمر - رضي الله عنه - فيما دسره البحر وكذا نقل عن ابن عباسوبه تقول ونحمل أمره بأخذ الخمس من اللؤلؤ على أن العامل وجده في بعض خزائن الكفرة.
وأما الزئبق فعن أبي يوسف: لا يؤخذ منه الخمس إذا وجد في أرض مباحة؛ لأنه جوهر سيّال، فأشبه الماء والنفط.
ولهما: أنه جوهر ينعقد بمرور الزمان فيصير منه أشرف المعادن، فيخمس كالرصاص.

فصل في مصارف الزكاة

قال: (تصرف إلى فقير مُقلّ ومسكين معدم، وعَكْسُ الوصف رواية).
الأصل في هذا الفصل قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ} الآية مشتملة على بيان مصارف الصدقة، والعلة الجامعة في هذه الأوصاف هي الحاجة؛ وتلك الأشياء المعدودة هي أسباب الحاجة.
وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في تفسير الفقير أنه الذي يملك أدنى شيء، وفي المسكين أنه الذي لا شيء له، وهو معنى قوله: (فقير مقل ومسكين معدم).
وروي عنه على العكس من ذلك، وهو معنى قوله: وعكس الوصف رواية أن الفقير هو المعدم؛ والمسكين هو المقل، وهذه من الزوائد.
وكلّ من الروايتين منصُوصٌ عليه في كتب اللغة؛ قال الجوهري: ورجل فقير من المال قال ابن السكيت: الفقير
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1781