شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
الذي له بلغة من العيش، وقال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سعاته.
أما الفقير الذي كانت حلويته ... وفق العيال فلم يترك له سَبَدُ
قال: والمسكين الذي لا شيء له، وقال الأصمعي: المسكين أحسن حالامن الفقير، وقال يونس: الفقير أحسن حالا من المسكين، قال: وقلت لأعرابي: أفقير أنت؟ فقال: لا والله بل مسكين، وقال ابن الأعرابي: الفقير الذي لا شيء له؛ قال: والمسكين مثله. وحاصل هذا الاختلاف أنهما نوعان مختلفان. وتظهر فائدة ذلك الوصايا.
قال: (وعامل على الزكاة بقدر عمله).
أي وتصرف إلى عامل على الزكاة بقدر؛ عمله، ومعناه: أن يقول له الإمام: جعلت لك ثمن الحاصل من الصدقات أو عشرها، فإن حمل رجل زكاة ماله بنفسه إلى الإمام لا يستحق العامل من ذلك شيئًا؛ لأنه لم يعمل فيه، وهذا معنى التقييد في الكتاب) بقوله: (وعامل على الزكاة).
والعامل هو من نصبه الإمام لاستيفاء زكاة المواشي، وفي تفسير آخر: هو من ينفذه الإمام لجباية الصدقات.
وصاحب «الهداية - رضي الله عنه - قال: من غير أن يقدر بالثمن خلافًا للشافعي.
وذكر صاحب «الوجيز والعامل يعطي أجر مثله، وإن كان ثمن الصدقة زائدا على أجر المثل رد الفضل على الأصناف، وإن كان ناقصا كمل من بقية الزكاة، إلَّا إذا كان في بيت المال سعة، ورأى الإمام التكميل منه فله أن يكمل منه.
أقول: وهذا بالحقيقة أعتبار لقدر عمله لا للثمن؛ ألا ترى أنه إذا زاد الثمن على قدر عمله يرد الفضل، وإن نقص يكمل له أجر مثله؟ فتركت الخلاف في ذلك، والعلةُ فيه أن أستحقاقه بطريق الكفاية؛ ألا ترى أنه لا يشترط فيه الفقر؟ ولو حملت الزكاة إلى الإمام لم يستحق هو شيئًا كما مرَّ إلَّا أنه لما ثبتت فيه شبهة الصدقة لم يجز أن يأخذها العامل والهاشمي؛ صيانة لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوساخ الناس.
قال: (وغارم لزمه دين لا يفضل بعده نصاب).
الغارم هو: المديون الذي لا يملك مع دينه نصابا فاصلا عنه؛ ومطلق لفظ القدوري يتناول المديون مطلقا، إلَّا أنَّا قيدناه بمن لا يملك نصابا فاضلا عن دينه؛ لقوله: «لا تحل الصدقة لغني وهذا القيد من الزوائد.
قال: (وفي سبيل الله؛ ويفسره بمنقطع الغزاة لا الحاج).
(قال أبو) يوسف: المنقطع من الغزاة هو المتفاهم عند الإطلاق. ومحمد قال: هو المنقطع من الحاج؛ لما روي أن رجلا جعل بعيرًا له في سبيل الله، فأمر أن يحمل عليه الحاج.
أما الفقير الذي كانت حلويته ... وفق العيال فلم يترك له سَبَدُ
قال: والمسكين الذي لا شيء له، وقال الأصمعي: المسكين أحسن حالامن الفقير، وقال يونس: الفقير أحسن حالا من المسكين، قال: وقلت لأعرابي: أفقير أنت؟ فقال: لا والله بل مسكين، وقال ابن الأعرابي: الفقير الذي لا شيء له؛ قال: والمسكين مثله. وحاصل هذا الاختلاف أنهما نوعان مختلفان. وتظهر فائدة ذلك الوصايا.
قال: (وعامل على الزكاة بقدر عمله).
أي وتصرف إلى عامل على الزكاة بقدر؛ عمله، ومعناه: أن يقول له الإمام: جعلت لك ثمن الحاصل من الصدقات أو عشرها، فإن حمل رجل زكاة ماله بنفسه إلى الإمام لا يستحق العامل من ذلك شيئًا؛ لأنه لم يعمل فيه، وهذا معنى التقييد في الكتاب) بقوله: (وعامل على الزكاة).
والعامل هو من نصبه الإمام لاستيفاء زكاة المواشي، وفي تفسير آخر: هو من ينفذه الإمام لجباية الصدقات.
وصاحب «الهداية - رضي الله عنه - قال: من غير أن يقدر بالثمن خلافًا للشافعي.
وذكر صاحب «الوجيز والعامل يعطي أجر مثله، وإن كان ثمن الصدقة زائدا على أجر المثل رد الفضل على الأصناف، وإن كان ناقصا كمل من بقية الزكاة، إلَّا إذا كان في بيت المال سعة، ورأى الإمام التكميل منه فله أن يكمل منه.
أقول: وهذا بالحقيقة أعتبار لقدر عمله لا للثمن؛ ألا ترى أنه إذا زاد الثمن على قدر عمله يرد الفضل، وإن نقص يكمل له أجر مثله؟ فتركت الخلاف في ذلك، والعلةُ فيه أن أستحقاقه بطريق الكفاية؛ ألا ترى أنه لا يشترط فيه الفقر؟ ولو حملت الزكاة إلى الإمام لم يستحق هو شيئًا كما مرَّ إلَّا أنه لما ثبتت فيه شبهة الصدقة لم يجز أن يأخذها العامل والهاشمي؛ صيانة لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوساخ الناس.
قال: (وغارم لزمه دين لا يفضل بعده نصاب).
الغارم هو: المديون الذي لا يملك مع دينه نصابا فاصلا عنه؛ ومطلق لفظ القدوري يتناول المديون مطلقا، إلَّا أنَّا قيدناه بمن لا يملك نصابا فاضلا عن دينه؛ لقوله: «لا تحل الصدقة لغني وهذا القيد من الزوائد.
قال: (وفي سبيل الله؛ ويفسره بمنقطع الغزاة لا الحاج).
(قال أبو) يوسف: المنقطع من الغزاة هو المتفاهم عند الإطلاق. ومحمد قال: هو المنقطع من الحاج؛ لما روي أن رجلا جعل بعيرًا له في سبيل الله، فأمر أن يحمل عليه الحاج.