شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
تعذر ذلك (صرنا) إلى أقل الجنس وهو الواحد، كما إذا حلف (لا يشتري العبيد فاشترى عبدا) واحدًا حنث.
حكم إعطاء فقير واحد ما يعادل نصابًا
قال: (وأجزنا إخراج نصاب تام مع الكراهة).
إذا أدى مائتي درهم إلى فقير زكاة دفعة واحدة جاز وكره وقال زفر: لا يجوز؛ والكراهة من الزوائد.
له: أنه أداء إلى الغني، ولهذا كره عندهم؛ فلو كان مجزنًا لكان إيتاء للزكاة، وإيتاء الزكاة يستحيل أن يكون مكروها.
ولنا: أن وصف الغني إنما يثبت له بعد القبض، فالأداء صادف وصف الفقر فصح لوجود المصرف حال الأداء، وأما الكراهة فلوجود ود الانتفاع به حال الغني هاهنا، والأصل حصول الانتفاع به حال الفقر؛ لأن المقصود سَدُّ خلَّة الفقير، وكماله في حصوله حالا ومآلا، بب وهاهنا حصل حالا؛ وكره؛ لأنه لم يحصل مالا؛ وروي عن أبي يوسف أنه لا يجزئه أكثر من النصاب وإذا كان المدفوع إليه مديونا؛ أو صاحب عيال فلا بأس أن يتصدق عليه مقدار دينه وزيادة لا تبلغ النصاب.
وإن وهب دينه ممن عليه بنية الزكاة وهو فقير أجزأه عنه؛ ولم يجزئه عن دين آخر، ذكره آخر، ذكره في الينابيع.
من لا تصرف إليهم الزكاة
قال: (ولا تصرف إلى ذمي)
لحديث معاذ - رضي الله عنه -: (خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم).
وأما ما سوى الزكاة، فيجوز صرفه إلى الذمي.
وعن أبي يوسف: لا يدفع إليه؛ أعتبارًا بالزكاة.
ووجه جوازه ما روي أنه قال: تصدقوا على أهل الأديان كلها وتخصيص الزكاة) عن مطلق الصدقة لحديث معاذ.
قال: (وبناء مسجد وتكفين).
لعدم الركن الذي هو التمليك.
قال: (وإعتاق).
أي: لا يشتري بالزكاة عبدًا فيعتقه؛ لأن الإعتاق إسقاط الملك، وليس بتمليك، فعدم الركن فيه.
حكم إعطاء فقير واحد ما يعادل نصابًا
قال: (وأجزنا إخراج نصاب تام مع الكراهة).
إذا أدى مائتي درهم إلى فقير زكاة دفعة واحدة جاز وكره وقال زفر: لا يجوز؛ والكراهة من الزوائد.
له: أنه أداء إلى الغني، ولهذا كره عندهم؛ فلو كان مجزنًا لكان إيتاء للزكاة، وإيتاء الزكاة يستحيل أن يكون مكروها.
ولنا: أن وصف الغني إنما يثبت له بعد القبض، فالأداء صادف وصف الفقر فصح لوجود المصرف حال الأداء، وأما الكراهة فلوجود ود الانتفاع به حال الغني هاهنا، والأصل حصول الانتفاع به حال الفقر؛ لأن المقصود سَدُّ خلَّة الفقير، وكماله في حصوله حالا ومآلا، بب وهاهنا حصل حالا؛ وكره؛ لأنه لم يحصل مالا؛ وروي عن أبي يوسف أنه لا يجزئه أكثر من النصاب وإذا كان المدفوع إليه مديونا؛ أو صاحب عيال فلا بأس أن يتصدق عليه مقدار دينه وزيادة لا تبلغ النصاب.
وإن وهب دينه ممن عليه بنية الزكاة وهو فقير أجزأه عنه؛ ولم يجزئه عن دين آخر، ذكره آخر، ذكره في الينابيع.
من لا تصرف إليهم الزكاة
قال: (ولا تصرف إلى ذمي)
لحديث معاذ - رضي الله عنه -: (خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم).
وأما ما سوى الزكاة، فيجوز صرفه إلى الذمي.
وعن أبي يوسف: لا يدفع إليه؛ أعتبارًا بالزكاة.
ووجه جوازه ما روي أنه قال: تصدقوا على أهل الأديان كلها وتخصيص الزكاة) عن مطلق الصدقة لحديث معاذ.
قال: (وبناء مسجد وتكفين).
لعدم الركن الذي هو التمليك.
قال: (وإعتاق).
أي: لا يشتري بالزكاة عبدًا فيعتقه؛ لأن الإعتاق إسقاط الملك، وليس بتمليك، فعدم الركن فيه.