اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

قال: (وأصول المزكي وفروعه وزوجته).
يعني: لا يدفع المزكي زكاته إلى أبيه وجده وإن علا، وإلى ولده وولد ولده وإن سفل؛ لأن التمليك منهم لا يتحقق على الكمال؛ إذ منافع متصلة، كيف والجزئية قائمة؛ ولهذا لم تقبل شهادته له، الأملاك بينهم وأما زوجته فلاشتراكهما في المنافع من حيث العادة.
قال: (وصرفها إليه باطل).
وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يجوز صرفها زكاة مالها إليه؛ احتجاجًا بما روى أن أمرأة ابن مسعود الله الله سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «لك أجران؛ أجر الصدقة وأجر الصلة؛ ولأبي حنيفة له: أن المنافع بينهما متصلة، ولهذا لم تقبل شهادة أحدهما للآخر، فلم ينقطع الحق من كل؛ وجه فلا تقع الزكاة موقعها كالرجل يتصدق على زوجته، وما روياه محمول على صدقة النفل. جب
قال: (وعبده ومكاتبه ومدبره وأم ولده).
لعدم التمليك من هؤلاء؛ لأن اكتساب العبد لمولاه، وللمولى حق في كسب المكاتب؛ لأن أملاكه للمولى ذاتاً وللمكاتب ملكًا، فلم ينقطع ملكه عنه من كل وجه، فلم يتحقق التمليك مطلقا.
والمدبر وأم الولد من الزوائد.
قال: (ومعتق البعض كالمكاتب).
ذكر الخلاف مع الإشارة إلى التعليل.
واختلافهم في الأصل، وهو تجزئ الإعتاق؛ فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا أعتق بعضه لم يعتق كله، بل حكمه حكم المكاتب؛ فيسعى في بقية قيمته فيعتق باقيه والمكاتب لا تصرف إليه الزكاة وعندهما: عتق كله في الحال فيجوز الصرف إليه.
وتحقيق الأصل يعرف في العتاق إن شاء الله تعالى.

حد الغنى المانع من أخذ الزكاة
قال: (ونحرمها على من يملك قدر نصاب فاضل عن الحاجة الأصلية، لا قدر الكفاية ولا كسوب).
ذكر صاحب «المنظومة» أن من ملك خمسين درهما يحرم عليه أخذ الزكاة عند الشافعي - رضي الله عنه - مطلقا.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1781