اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

وما عليه الأعتماد من المذهب: أن الفقير هو الذي لا يقع ماله أو كسبه اللائق به موقعا من حاجته، كما لو أحتاج في كل يوم إلى عشرة دراهم، فوجد ثلاثة أو أربعة والمسكين من يقع ماله أو كسبه موقعًا من حاجته ولا يكفيه، كما إذا وجد من العشرة المحتاج إليها سبعة أو ثمانية، ولو وجد الكسوب من يستعمله لا تحل له الزكاة.
فعلى هذا إذا كان مالكًا لم يكفيه تحرم عليه، أو يكون غنيا بكسبه تحرم عليه.

وعندنا: الغني مقدر بملك قدر النصاب الفاضل عن الحاجة الأصلية.
وتعلق بهذا النصاب حرمان الصدقة ووجوب الفطرة، ووجوب الأضحية، وهو أن يكون مالكًا لمقدار النصاب من أي مال كان وأما شرط كونه فاضلا عن الحاجة الأصلية؛ لأن المستحق بالحاجة الأصلية كالمعدوم، ولم يشترط النماء؛ لأن أشتراط النماء للوجوب، وتحقيق المذهبين هو الذي أوجب العدول عن تعيين ما عين عليه في «المنظومة»؛ فإنه لو ملك خمسين درهما (وهي لا تكفيه)) يجوز له أخذ الزكاة عنده، والعلة فيه: أنه إذا ملك ما يكفيه كان غنيا يحرم عليه الأخذ، كما إذا ملك نصابًا تامًا وهو يكفيه، ولنا قوله: (من سأل وعنده ما يغنيه فقد سأل الناس إلحافًا» قيل: وما الذي يغنيه يا رسول الله؟ قال: «مائتا درهم أو عدلها فمن ملك دون ذلك كان فقيرًا، فيجوز الصرف إليه وإن كان صحيحًا مكتسبا؛ إذ النصاب هوحد الغنى الشرعي.

ألا ترى أنه لا تجب الزكاة بدونه؟؛ ولأن أعتبار حقيقة الحاجة لما تعذر أدير الحكم على دليلها، وهو فقدان النصاب.
وقوله فاضلا عن (الحاجة) إلى آخره من الزوائد.

ولد الغني وعبده وبنو هاشم ومواليهم
قال: (ولا تصرف إلى ولد غني صغير وعبده (.
أما ولده الصغير، فإنه يُعَدُّ غنيًا بغنى أبيه، بخلاف ما إذا كان كبيرًا فقيرًا، فإنه لا يُعَدُّ موسرًا بيسار الأب، وبخلاف زوجته إذا كانت فقيرة، فإنها لا تُعَدُّ غنية بغنى زوجها ومقدار النفقة لا يغنيها، ونقل صاحب «الينابيع» في ذلك خلافًا فقال: ويجوز دفع الزكاة إلى أمرأة غني عند أبي حنيفة، وقالا إن فرض لها القاضي النفقة على الزوج لا يجوز، وقيل: ج قول محمد مع أبي حنيفة ولا لها، وهو الأصح، وإن لم يفرض لهما النفقة جاز بالإجماع.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1781