شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
وأما عبده؛ فلأن الملك يقع لمولاه أو التنبيه على العبد من الزوائد.
قال: (وبني هاشم آل علي وعباس) وجعفر وعقيل وحارث ومواليهم).
أما حرمان الزكاة على الهاشميين فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بني هاشم إن الله حرم عليكم غُسالة أموال الناس؛ وعوضكم منها بخمس الخمس من الغنيمة».
وأما أن بني هاشم هم؛ هؤلاء، فلأنهم منسوبون إلى هاشم بن عبد مناف، ونسبة القبيلة إليه.
وأما مواليهم: فلما روى الترمذي وأبو داود والنسائي عن أبي رافع قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا على الصدقة من بني مخزوم، قال أبو رافع فقال لي أصحبني فإنك تصيب منها معي،: قلت حتى اسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فانطلق إلى النبي؛ فسأله: فقال: "مولى القوم من أنفسهم، وإنَّا لا تحل لنا الصدقة "وفي رواية النسائي" مولى القوم منهم"ولا يلزم أن القرشي إذا أعتق عبده النصراني تؤخذ منه الجزية، وتعتبر حال المعتق دون مولاه؛ لأن أعتباره في نفسه هو القياس، وإلحاقه بالمولى ورد بالنص في الصدقة على خلاف القياس، فاقتصر عليه وبقي فيما سواه على قضيته.
والمراد بهذه الصدقة التي تمنع من بني هاشم هي الصدقة الواجبة، وأما صرف صدقة النفل على وجه الصلة إليهم تجوز؛ لأنه ليس بوسخ؛ لعدم انتقال الفرض إليه؛ فكان كالتبرد بالماء والواجبة كالرافع للحدث.
ويجوز صرف صدقة الوقف إليهم إذا سمى الواقف في الوقف الأغنياء، وبني هاشم، فأما إذا أطلق فهي صدقة واجبة فيمنعون عنها؛ وذكر صاحب الينابيع» أن الهاشمي يجوز له أن يدفع زكاة ماله إلى الهاشمي عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز.
حكم من وضع الزكاة في غير محلها
ظانًا قبول المحل
قال: (ويوجب الإعادة على ظانّ قبول المحل فكان بالضدّ).
إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنه فقيرًا فظهر أنه غني أو عبد غني، أو هاشمي، أو مولى هاشمي أو كافر حربي كان او ذميا او كان في ظلمة فظهر أنه أبوه أو ابنه أو صرفه إلى وكيله: قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: سقطت عنه الزكاة؛ وقال
قال: (وبني هاشم آل علي وعباس) وجعفر وعقيل وحارث ومواليهم).
أما حرمان الزكاة على الهاشميين فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بني هاشم إن الله حرم عليكم غُسالة أموال الناس؛ وعوضكم منها بخمس الخمس من الغنيمة».
وأما أن بني هاشم هم؛ هؤلاء، فلأنهم منسوبون إلى هاشم بن عبد مناف، ونسبة القبيلة إليه.
وأما مواليهم: فلما روى الترمذي وأبو داود والنسائي عن أبي رافع قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا على الصدقة من بني مخزوم، قال أبو رافع فقال لي أصحبني فإنك تصيب منها معي،: قلت حتى اسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فانطلق إلى النبي؛ فسأله: فقال: "مولى القوم من أنفسهم، وإنَّا لا تحل لنا الصدقة "وفي رواية النسائي" مولى القوم منهم"ولا يلزم أن القرشي إذا أعتق عبده النصراني تؤخذ منه الجزية، وتعتبر حال المعتق دون مولاه؛ لأن أعتباره في نفسه هو القياس، وإلحاقه بالمولى ورد بالنص في الصدقة على خلاف القياس، فاقتصر عليه وبقي فيما سواه على قضيته.
والمراد بهذه الصدقة التي تمنع من بني هاشم هي الصدقة الواجبة، وأما صرف صدقة النفل على وجه الصلة إليهم تجوز؛ لأنه ليس بوسخ؛ لعدم انتقال الفرض إليه؛ فكان كالتبرد بالماء والواجبة كالرافع للحدث.
ويجوز صرف صدقة الوقف إليهم إذا سمى الواقف في الوقف الأغنياء، وبني هاشم، فأما إذا أطلق فهي صدقة واجبة فيمنعون عنها؛ وذكر صاحب الينابيع» أن الهاشمي يجوز له أن يدفع زكاة ماله إلى الهاشمي عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز.
حكم من وضع الزكاة في غير محلها
ظانًا قبول المحل
قال: (ويوجب الإعادة على ظانّ قبول المحل فكان بالضدّ).
إذا دفع الزكاة إلى رجل يظنه فقيرًا فظهر أنه غني أو عبد غني، أو هاشمي، أو مولى هاشمي أو كافر حربي كان او ذميا او كان في ظلمة فظهر أنه أبوه أو ابنه أو صرفه إلى وكيله: قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: سقطت عنه الزكاة؛ وقال