شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
أبويوسف الله: يعيد.
ولو كان قد دفع إلى عبده، أو مكاتبه أو إلى مستسعاه لا يجوز في قولهم جميعًا إِلَّا في المستسعى عندهما؛ فإنه حر مديون. وليس له أن يسترد المدفوع من أحد هؤلاء، وعن أبي حنيفة أنه لا يجوز في الوالد والولد والزوجة.
لأبي يوسف أنه بنى الأمر على أجتهاد فظهر خطوه بيقين، فبطل اجتهاده، كما إذا تحرى في الثياب والأواني ثم تبين خطوه ولهما: حديث معن بن يزيد لما دفع صدقته إلى وكيله، فدفعها إلى ابنه، فلما أصبح فرآها معه قال: يا بني ما إياك أردت بها، فاختصما إلى النبي؛ فقال ل لمعن: «لك ما أخذت» وليزيد: «لك ما نويت؛ (ب) ولأن الأطلاع على حقيقة هذه الأشياء غير مقطوع به، فيحال الأمر فيه على اجتهاده، فصار كالاجتهاد في القبلة عند اشتباهها.
وهذا فيما إذا تحرى فدفع وفي أكثر رأيه أنه مصرف، ولو كان قد شك فلم يَتَحَرَّ؛ أو تحرى وأكبر رأيه أنه غير مصرف لا تجزئه، هو الصحيح).
قال: (وتجب لو ظهر ج مكاتبًا له).
لعدم التمليك على ما مر.
إطعام اليتيم وكسوته بنية الزكاة
قال: (ويجوز إطعام يتيم وكسوته منها إذا ملكه بالتسليم إليه).
يعني بنية الزكاة، أورد هذه المسألة على وضع لا يستفاد منه خلاف، وهو الفعل الظاهر الفاعل، وقد ذكرها في المنظومة» في باب أبي يوسف خلافا لمحمد؛ ولكن لما لم يكن بينهما خلاف في الحقيقة طرحت الخلاف، وقيدت المسألة بقيد تصير به مجمعًا عليها؛ فإن محمدًا منع من ذلك إذا كان الإطعام على وجه الإباحة دون التمليك والتسليم إليه، وتأويل قول أبي يوسف في إجازة ذلك في تسليم عين الطعام إليه، فقيدته ليرتفع الخلاف.
وفي «الينابيع»: أن جواز ذلك قولهم جميعًا إلا على قول محمد؛ فإنه يشترط الدفع إليه كما بيناه.
نقل الزكاة من بلد إلى بلد
قال: (ويكره نقلها إلا لقرابة أو زيادة حاجة).
نقل الزكاة من بلد إلى بلد مكروه، إلَّا أن ينقلها الإنسان إلى قرابته، أو إلى قوم هم أحوج من أهل بلده؛ ووجه
ولو كان قد دفع إلى عبده، أو مكاتبه أو إلى مستسعاه لا يجوز في قولهم جميعًا إِلَّا في المستسعى عندهما؛ فإنه حر مديون. وليس له أن يسترد المدفوع من أحد هؤلاء، وعن أبي حنيفة أنه لا يجوز في الوالد والولد والزوجة.
لأبي يوسف أنه بنى الأمر على أجتهاد فظهر خطوه بيقين، فبطل اجتهاده، كما إذا تحرى في الثياب والأواني ثم تبين خطوه ولهما: حديث معن بن يزيد لما دفع صدقته إلى وكيله، فدفعها إلى ابنه، فلما أصبح فرآها معه قال: يا بني ما إياك أردت بها، فاختصما إلى النبي؛ فقال ل لمعن: «لك ما أخذت» وليزيد: «لك ما نويت؛ (ب) ولأن الأطلاع على حقيقة هذه الأشياء غير مقطوع به، فيحال الأمر فيه على اجتهاده، فصار كالاجتهاد في القبلة عند اشتباهها.
وهذا فيما إذا تحرى فدفع وفي أكثر رأيه أنه مصرف، ولو كان قد شك فلم يَتَحَرَّ؛ أو تحرى وأكبر رأيه أنه غير مصرف لا تجزئه، هو الصحيح).
قال: (وتجب لو ظهر ج مكاتبًا له).
لعدم التمليك على ما مر.
إطعام اليتيم وكسوته بنية الزكاة
قال: (ويجوز إطعام يتيم وكسوته منها إذا ملكه بالتسليم إليه).
يعني بنية الزكاة، أورد هذه المسألة على وضع لا يستفاد منه خلاف، وهو الفعل الظاهر الفاعل، وقد ذكرها في المنظومة» في باب أبي يوسف خلافا لمحمد؛ ولكن لما لم يكن بينهما خلاف في الحقيقة طرحت الخلاف، وقيدت المسألة بقيد تصير به مجمعًا عليها؛ فإن محمدًا منع من ذلك إذا كان الإطعام على وجه الإباحة دون التمليك والتسليم إليه، وتأويل قول أبي يوسف في إجازة ذلك في تسليم عين الطعام إليه، فقيدته ليرتفع الخلاف.
وفي «الينابيع»: أن جواز ذلك قولهم جميعًا إلا على قول محمد؛ فإنه يشترط الدفع إليه كما بيناه.
نقل الزكاة من بلد إلى بلد
قال: (ويكره نقلها إلا لقرابة أو زيادة حاجة).
نقل الزكاة من بلد إلى بلد مكروه، إلَّا أن ينقلها الإنسان إلى قرابته، أو إلى قوم هم أحوج من أهل بلده؛ ووجه