شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
له: أنها وجبت طهرة للصائم؛ وورد به النص، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صدقة الفطر طهرة للصائم من الرفث " فاستوى فيه الغني والفقير.
ولنا: أنها وجبت لإغناء الفقراء؛ قال النبي: أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم والإغناء لا يكون إلا من الغني، إلا أنه لما تفاوت الغنى حَدَّهُ الشرع بالنصاب ج فاشترطنا النماء لوجوب الزكاة؛ تحصيلا لمعنى اليُسر، ولم نشترطه هاهنا؛ لعدم اعتبار صفة اليسر والسهولة فيه واشترطنا كونه فاضلا عن الحاجة الأصلية -وهو من الزوائد لأنها مستحقة بها والمستحق بها كالمعدوم.
قال: (وزاد البلوغ والعقل وقالا: يخرج الولي من مالهما).
إعادة الضمير على ما دل عليه البلوغ والعقل، وهو الصبي والمجنون،
فمذهب أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -: تجب صدقة الفطر في مالهما،
ويخاطب الولي بإخراجها منه او الوصي؛ أو الجد عنه عدم وصي الأب أو وصي الجد، أو وصي منصوب من قبل
القاضي.
وإن كانا فقيرين والأب غنيًا تجب صدقة الفطر عليه اتفاقا؛ وفي الإيجاب على الجد عند عدم الأب عن الإمام روايتان أظهرهما عدم: الإيجاب عليه ولا تجب صدقة الفطر عن عبيدهم على الأب إجماعا، وفي المجرد عن الإمام أنه يجب عن ولده المجنون الذي بلغ معتوها، فإن بلغ عاقلا ثم جن لم تجب.
وقال محمد -وهو قول زفر - يشترط لوجوبها البلوغ والعقل، فلا تجب عليهما، ولا في مالهما وإنما تجب على الأب إذا كان غنيا
"
له: أنها عبادة وهما ليسا من أهل وجوبها.
ولهما: أنها عبادة فيها معنى المؤنة؛ ألا ترى أنها تجب على الأب إذا كان الولد فقيرا بالاتفاق؟ وليس ذلك إلَّا باعتبار أن رأسه ملحق برأسه من حيث أنه يلي عليه ويمونه، فإذا كان غنيًا سقط وصف المؤنة، فتعذر الإلحاق، فكان واجبًا في مال نفسه إلَّا أنه ليس بأهل للخطاب فخوطب وليه بالإخراج وكان وصف المؤنة غالبًا؛ لأنها وجبت على الغير بسبب الغير، والعبادة لا تجب على الغير بسبب الغير، فأشبهت هذه الصدقة النفقة.
ولنا: أنها وجبت لإغناء الفقراء؛ قال النبي: أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم والإغناء لا يكون إلا من الغني، إلا أنه لما تفاوت الغنى حَدَّهُ الشرع بالنصاب ج فاشترطنا النماء لوجوب الزكاة؛ تحصيلا لمعنى اليُسر، ولم نشترطه هاهنا؛ لعدم اعتبار صفة اليسر والسهولة فيه واشترطنا كونه فاضلا عن الحاجة الأصلية -وهو من الزوائد لأنها مستحقة بها والمستحق بها كالمعدوم.
قال: (وزاد البلوغ والعقل وقالا: يخرج الولي من مالهما).
إعادة الضمير على ما دل عليه البلوغ والعقل، وهو الصبي والمجنون،
فمذهب أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -: تجب صدقة الفطر في مالهما،
ويخاطب الولي بإخراجها منه او الوصي؛ أو الجد عنه عدم وصي الأب أو وصي الجد، أو وصي منصوب من قبل
القاضي.
وإن كانا فقيرين والأب غنيًا تجب صدقة الفطر عليه اتفاقا؛ وفي الإيجاب على الجد عند عدم الأب عن الإمام روايتان أظهرهما عدم: الإيجاب عليه ولا تجب صدقة الفطر عن عبيدهم على الأب إجماعا، وفي المجرد عن الإمام أنه يجب عن ولده المجنون الذي بلغ معتوها، فإن بلغ عاقلا ثم جن لم تجب.
وقال محمد -وهو قول زفر - يشترط لوجوبها البلوغ والعقل، فلا تجب عليهما، ولا في مالهما وإنما تجب على الأب إذا كان غنيا
"
له: أنها عبادة وهما ليسا من أهل وجوبها.
ولهما: أنها عبادة فيها معنى المؤنة؛ ألا ترى أنها تجب على الأب إذا كان الولد فقيرا بالاتفاق؟ وليس ذلك إلَّا باعتبار أن رأسه ملحق برأسه من حيث أنه يلي عليه ويمونه، فإذا كان غنيًا سقط وصف المؤنة، فتعذر الإلحاق، فكان واجبًا في مال نفسه إلَّا أنه ليس بأهل للخطاب فخوطب وليه بالإخراج وكان وصف المؤنة غالبًا؛ لأنها وجبت على الغير بسبب الغير، والعبادة لا تجب على الغير بسبب الغير، فأشبهت هذه الصدقة النفقة.