شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
من تؤدى عنهم صدقة الفطر
قال: (ويؤديها عن نفسه وأولاده الصغار وعبيده ومدبريه وأم ولده).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أدوا عن كل حُرّ وعبد) ولأن الولاية نعمة فيجب شكرها، ولأن أولاده الصغار يلي عليهم ويمونهم، والسبب هو الرأس بهذا الوصف، ألا ترى أنها تضاف إليه فيقال: زكاة الرأس؟ وإن أضيفت إلى الفطر فباعتبار أنهُ؛ وقتها ألا ترى أنها تتعدد بتعدد الرأس مع أتحاد اليوم، والحكم يتعدد بتعدد السبب فإذا كان رأس نفسه يلي عليه ويمونه، فكذلك رأس هو في معناه.
وأما عبيده فالمراد بهم عبيد الخدمة؛ لأنه بعد هذا يقيم الخلاف الشافعي في عبيد التجارة؛ وإنما وجب عن عبيد الخدمة؛ لقيام الولاية؛ والمؤنة، وكذلك في المدير وأم الولد لقيام الولاية عليهما.
قال: (لا عن المكاتب ولا تجب عليه).
أما أنه لا تجب على السيد عن المكاتب فلانقطاع ولايته عنه، وأما أنه لا تجب على المكاتب عن نفسه وهذه من الزوائد فلفقره.
حكم زوجته وأولاده الكبار وعبده الآبق
والمعد للتجارة والكافر
قال: (ولا توجبها عن النساء وأولاده الكبار الفقراء والأبق وللتجارة).
أما النساء فقال الشافعي - رضي الله عنه -: تجب على الزوج صدقة جب الفطر عنهن؛ لأنه يمونهن وقد قال: «أدوا عمن تمونون " وله عليها ملك كملك المولى على أم ولده وأنه يثبت بالزوجية الفراش وحل الوطء، فيجب عنها كأم الولد ولهذا لو أدى عنهن بغير إذنهن أجزأهن.
وعندنا: تجب عليهن عن أنفسهن، ولا تجب على الزوج لأن عليها الإخراج عن عبيدها ونفسها أقرب إليها منهم، ومن وجب عليه عن غيره لا يجب على غيره عنه، ووجوب النفقة على الزوج ليس باعتبار الملك، بل هو في مقابلة احتباسها لحقه، على أن ملك النكاح ليس بملك حقيقي، بل هو ضروري لشرعية؛ الطلاق، وإنما هو في معنى إسقاط حرمة البضع في حق الزوج فلم يتم مجموع سبب الوجوب، وهو رأس يلي عليه ويمونه؛ لقصوره في الولاية؛ حيث لا يليها في غير حقوق النكاح وفي المؤنة حيث لا تجب المؤن العارضة، كالأودية وما أشبهها، بخلاف أم الولد؛ لاجتماع الولاية والمؤنة على الكمال.
قال: (ويؤديها عن نفسه وأولاده الصغار وعبيده ومدبريه وأم ولده).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أدوا عن كل حُرّ وعبد) ولأن الولاية نعمة فيجب شكرها، ولأن أولاده الصغار يلي عليهم ويمونهم، والسبب هو الرأس بهذا الوصف، ألا ترى أنها تضاف إليه فيقال: زكاة الرأس؟ وإن أضيفت إلى الفطر فباعتبار أنهُ؛ وقتها ألا ترى أنها تتعدد بتعدد الرأس مع أتحاد اليوم، والحكم يتعدد بتعدد السبب فإذا كان رأس نفسه يلي عليه ويمونه، فكذلك رأس هو في معناه.
وأما عبيده فالمراد بهم عبيد الخدمة؛ لأنه بعد هذا يقيم الخلاف الشافعي في عبيد التجارة؛ وإنما وجب عن عبيد الخدمة؛ لقيام الولاية؛ والمؤنة، وكذلك في المدير وأم الولد لقيام الولاية عليهما.
قال: (لا عن المكاتب ولا تجب عليه).
أما أنه لا تجب على السيد عن المكاتب فلانقطاع ولايته عنه، وأما أنه لا تجب على المكاتب عن نفسه وهذه من الزوائد فلفقره.
حكم زوجته وأولاده الكبار وعبده الآبق
والمعد للتجارة والكافر
قال: (ولا توجبها عن النساء وأولاده الكبار الفقراء والأبق وللتجارة).
أما النساء فقال الشافعي - رضي الله عنه -: تجب على الزوج صدقة جب الفطر عنهن؛ لأنه يمونهن وقد قال: «أدوا عمن تمونون " وله عليها ملك كملك المولى على أم ولده وأنه يثبت بالزوجية الفراش وحل الوطء، فيجب عنها كأم الولد ولهذا لو أدى عنهن بغير إذنهن أجزأهن.
وعندنا: تجب عليهن عن أنفسهن، ولا تجب على الزوج لأن عليها الإخراج عن عبيدها ونفسها أقرب إليها منهم، ومن وجب عليه عن غيره لا يجب على غيره عنه، ووجوب النفقة على الزوج ليس باعتبار الملك، بل هو في مقابلة احتباسها لحقه، على أن ملك النكاح ليس بملك حقيقي، بل هو ضروري لشرعية؛ الطلاق، وإنما هو في معنى إسقاط حرمة البضع في حق الزوج فلم يتم مجموع سبب الوجوب، وهو رأس يلي عليه ويمونه؛ لقصوره في الولاية؛ حيث لا يليها في غير حقوق النكاح وفي المؤنة حيث لا تجب المؤن العارضة، كالأودية وما أشبهها، بخلاف أم الولد؛ لاجتماع الولاية والمؤنة على الكمال.