اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

وإنما أجزأ عنها إذا أدى بغير إذنها لثبوت الإذن عادة، وإن كان القياس يأبى ذلك، إلَّا أنا جوزناه أستحسانًا؛ نظرًا إلى قيام دلالة الإذن ظاهرا.
وأما أولاده الكبار فعند الشافعي تجب عنهم إذا كانوا في عياله، وكان يمونهم بسبب فقرهم حتى إذا كان الولد يملك ليلة العيد قدر قوته، فلا فطرة على أبيه لسقوط النفقة ولا عليه لعجزه، وله قولان في المعسرين الأصحاء.
له: أنه يمونهم.
ولنا أن ولايته منقطعة عنهم، فلم يتم سبب الوجوب.
وأما العبد الآبق: فتجب عنه عند الشافعي؛ وهو رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أدوا عن كل حرّ وعبد».
وعندنا وهي الرواية المشهورة لا تجب عنه؛ لانتفاء سبب الوجوب، وهو رأس يمونه ويلي عليه والعبد حال الإباق لا يمونه ولا يلي عليه على أنه بالإباق التحق بالهلاك، وقد قال: «ليس في مال الضمار صدقة ".
وأما العبد المرهون: فالمشهور عن أصحابنا أن مولاه إذا فضل عنده عن مقدار ما يوفي دينه ما يساوي نصَابًا تجب عليه صدقة الفطر، وعن أبي يوسف أنه لا تجب عنه.
وأما عبد التجارة فعند الشافعي: تجب عنه؛ لأنها واجبة على العبد، والمولى يتحملها عنه والزكاة عنه واجبة على المولى في ماليته فلا تنافي بين الوجوبين والفطرة لا تعلق لها بالمالية؛ لوجوبها عن الحر.
وعندنا: لا تجب عنه؛ لأنه تجب عليه الزكاة بسببه، فلو وجبت الفطرة بسببه أدى ذلك إلى الثناء، وقد قال: «لا ثناء في الصدقة»؛ ولا وجه لإيجابها على العبد أبتداءً؛ لأنه ليس من أهل الملك، فكان أدنى حالا من الفقير المعدم، وإذا انتفى الوجوب عليه أنتفى التحمل عنه.

قال: (ونخرج عن العبد الكافر.
وعند الشافعي - رضي الله عنه -: لا تجب؛ بناءً على ما أصلناه؛ له وليس الكافر أهلًا للوجوب.
ولا تجب على الكافر بسبب العبد المسلم أتفاقا أ: أما عندنا؛ فلأن الوجوب على المولى وهو كافر فلم يكن أهلًا، وعند الشافعي: التحمل يستدعي أهلية العبادة، والوجوب على العبد عنده باعتبار تحمل المولى عنه؛ فإذا عدم التحمل في حق المولى لم تجب أصلا.

حكم العبيد والعبد الواحد بين شريكين
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1781