شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
وإنما قال: (الوجوب الأداء)؛ لأن نفس الوجوب في الذمة ثابت حقهما؛ نظرًا إلى وجود السبب، ولهذا صح أداؤهما فيه، ولولا الوجوب لتوقف الأداء، كما توقف أداء الزكاة في أول الحول على كمال النصاب في آخر الحول لما لم يكن الوجوب واقعا في أول الحول وإنما رخص الشرع له في ترك الصوم تخفيفا عليه.
وأما الطهارة عن الحيض والنفاس فشرط في صحة الأداء في حق النساء؛ لما مر في فصل الحيض.
وأما الطهارة عن الجنابة فليست شرطًا في أداء الصوم؛ لأن الله تعالى أباح الأكل والشرب والمباشرة إلى غاية تبين الفجر الثاني؛ حيث قال: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ؛ ومن ضرورة ذلك حصول جزء من الصوم مع الجنابة والصوم لا يتجزأ صحة وفسادًا، وشرط الوجود إما مقارن له أو سابق عليه، والغاية في الآية دليل التخلف؛ فعلم أنها ليست بشرط. وهذه الجملة من الزوائد.
النية في صوم رمضان
قال: (وفرضنا النية على الصحيح المقيم).
صوم رمضان لا يتأدى بدون النية.
وقال زفر: يتأدى من الصحيح المقيم بغير نية؛ لأن اليوم معيار للصوم وشهر رمضان متعين للفرضية، فلم يحتمل صيامًا غيره، والنية؛ تمييز المؤدى عما يشابهه، ولا مشابهة لعدم المزاحم، ولما تعين الفرض فانتفى غيره شرعًا، فمهما تصور من الإمساك في هذا اليوم وقع عن المستحق الشرعي على أي وجه وقع؛ لأنه هو المستحق، وصار كهبة النصاب من الفقير يخرج عن عهدة الزكاة وإن لم ينو، وهذا خلاف المريض والمسافر؛ لعدم تعين الوقت للصوم في حقهما لوجود الرخص في التأخير
ولنا قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ"؛ والإخلاص في العبادة قصد توجيهها إلى الله تعالى وهو مستلزم للنية، ولأن الإمساك قد يكون حمية وعادة وعبادة؛ فلابد من التمييز، وتعينُ الوقت لهذا الفرض ليس بناء على أن الفرض مستحق فيه؛ فإن الأداء واجب أختيارًا لا جبرًا بل لعدم شرعية غير هذا الفرض، بخلاف هبة النصاب؛ لأن أختيار وصف الفقر في الموهوب له ناب مناب النية نظرًا إلى
أختيار المحل، ولهذا لا يملك الرجوع في الهبة للفقير؛ لأن أختيار الفقير دليل وقوعه قربة.
وأما الطهارة عن الحيض والنفاس فشرط في صحة الأداء في حق النساء؛ لما مر في فصل الحيض.
وأما الطهارة عن الجنابة فليست شرطًا في أداء الصوم؛ لأن الله تعالى أباح الأكل والشرب والمباشرة إلى غاية تبين الفجر الثاني؛ حيث قال: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ؛ ومن ضرورة ذلك حصول جزء من الصوم مع الجنابة والصوم لا يتجزأ صحة وفسادًا، وشرط الوجود إما مقارن له أو سابق عليه، والغاية في الآية دليل التخلف؛ فعلم أنها ليست بشرط. وهذه الجملة من الزوائد.
النية في صوم رمضان
قال: (وفرضنا النية على الصحيح المقيم).
صوم رمضان لا يتأدى بدون النية.
وقال زفر: يتأدى من الصحيح المقيم بغير نية؛ لأن اليوم معيار للصوم وشهر رمضان متعين للفرضية، فلم يحتمل صيامًا غيره، والنية؛ تمييز المؤدى عما يشابهه، ولا مشابهة لعدم المزاحم، ولما تعين الفرض فانتفى غيره شرعًا، فمهما تصور من الإمساك في هذا اليوم وقع عن المستحق الشرعي على أي وجه وقع؛ لأنه هو المستحق، وصار كهبة النصاب من الفقير يخرج عن عهدة الزكاة وإن لم ينو، وهذا خلاف المريض والمسافر؛ لعدم تعين الوقت للصوم في حقهما لوجود الرخص في التأخير
ولنا قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ"؛ والإخلاص في العبادة قصد توجيهها إلى الله تعالى وهو مستلزم للنية، ولأن الإمساك قد يكون حمية وعادة وعبادة؛ فلابد من التمييز، وتعينُ الوقت لهذا الفرض ليس بناء على أن الفرض مستحق فيه؛ فإن الأداء واجب أختيارًا لا جبرًا بل لعدم شرعية غير هذا الفرض، بخلاف هبة النصاب؛ لأن أختيار وصف الفقر في الموهوب له ناب مناب النية نظرًا إلى
أختيار المحل، ولهذا لا يملك الرجوع في الهبة للفقير؛ لأن أختيار الفقير دليل وقوعه قربة.