اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصيام

قال: (وعددوها).
أي وعددوا النية بتعدد أيام الشهر.

وقال مالك: يتأدى صوم جميع الشهر بنية واحدة في أوله؛ لأن الشهر واحد والعبادة فيه واحدة، فأجزأته نية واحدة.
ولنا: أن صوم كل يوم عبادة على حدة؛ لتخلل الليالي التي ليست محلا للصوم والعبادة من شرطها النية فتعددت لتعددها.

حكم صوم رمضان والنذر المعين بمطلق النية
أو بنية النفل أو بنية قبل الزوال
قال: (ولم نشترط تعيينها ولا تبييتها فيتأدى رمضان والنذر المعين بمطلقها وبنية النفل وقبل الزوال).
تعيين الرمضانية ليس بشرط.
وقال الشافعي: هو شرط.
وفروع هذه المسألة: أنه إذا نوى في رمضان نية الصوم فقط، أو نية واجب آخر، أو نوى النفل؛ أو أصبح غير ناو فنوى الصوم قبل الزوال، فعندنا يصح عن رمضان، وعنده لا يصح، وله قولان في مطلق النية.
وهو يقول: إذا وجبت النية وجب تعيين وصفها ليكون مختارًا في العبادة مطلقا، ومتى وضع عنه تعيين الجهة صار مجبورا في صفة العبادة، وإذا نوى واجبًا آخر أو نفلًا فهو معرض عن جهة الفرضية، فلم يصح أداؤه.
ونحن نقول: بموجب هذه العلة فليس وقوع الرمضانية بمطلق هذه النية؛ لأن التعيين ليس بشرط؛ بل الإطلاق فيه تعيين؛ لأنه لما أتحد المشروع في هذا الوقت تعين في زمانه؛ فأصيب بمطلق الأسم مع الخطأ في الوصف كالمتوحد في المكان يصاب باسم جنسه، ونية النفل والواجب الآخر زائدة على مطلق النية فلغت الزيادة لمصادفة غير المحل، وبقي الأصل وهو كاف.
وله على اشتراط التبييت وعدم الجواز بنية النفل وبنية قبل وبنية الزوال: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل؛ وفي لفظ: لا صيام لمن لم يبيت الصوم.
ولأنه لما وجب التعيين إما نصًا أو لأن الإطلاق تعيين وجب من أول أجزاء الصوم؛ لأن الجزء الأول عبادة فافتقرت إلى أقتران النية بها؛ فإذا خلا عنها فَسَد ذلك الجزء، ومن ضرورة فساده فَسَاد ما يترتب عليه، لعدم التجزي في
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1781