شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
الفرض وللاحتياط في العبادة، بخلاف النفل لتجزيه عنده فصار كالقضاء والنية بعد الزوال.
ولنا: قوله لما شهد الأعرابي برؤية الهلال: «ألا من أكل فلا يأكلن بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم، ولأن الحاجة إلى النية ليصير المؤدى قربة والصوم لا يتجزأ واستصحابها في جميع أجزاء اليوم ساقط إجماعًا للعجز، وهذا العجز جوز التقديم ج مع الفصل عن العبادة حقيقة وجعل متصلا تقديرًا؛ والعجز المثبت للتأخير قائم في الجملة فيمن أقام أو أفاق بعد الصبح، وفي يوم الشك فَلأَنْ يثبت به التأخير معع الأتصال بالعبادة حقيقة كان أولى، وجعلت النية
مستوعبة تقديرًا لعدم شرعية غير الفرض في الفرض في هذا اليوم، فتوقف الإمساك على المشروع، ولما تعذر الاتصال الحقيقي بالكل حقيقة اشترطنا أتصاله بالأكثر؛ لأنه كل حكمي، فلم تجز بعد الزوال لعدم الداعي، وهذا بخلاف الصلاة والحج؛ لأنها أركان متجزئة فاشتراط قرانها بالعقد على أدائها بخلاف القضاء؛ لأن الإمساك فيه متوقف على المشروع في اليوم وهو النفل وما رواه محمول على نفي الكمال.
حكم صومهما بنية واجب آخر
قال: (ورمضان بنية واجب آخر لا المعين).
لما شارك بين النذر المعين) وصوم رمضان في أنهما يتأديان بمطلق النية وبنية النفل وقبل الزوال باعتبار أن هذا الوقت لما خرج عن احتمال النفلية - حيث تعين للواجب بإيجاب العبد - صار واحدًا، فأصيب بمطلق النية ومع الخطأ في الوصف وهو) النفل؛ فتوقف الإمساك فيه على الواجب الذي هو المنذور، كما توقف الإمساك في رمضان على صوم الفرض، إلا أنه يفارقه لو نوى في رمضان واجبًا آخر كالقضاء والكفارة وقع عن رمضان بخلاف النذر المعين فإنه يقع فيه عما؛ نواه والفارق أن تعيين هذا اليوم للواجب بالنذر حصل بولاية الناذر، وولايته لا تعدوه فصح تعيينه فيما هو راجع إلى حقه، لا يبقى النفل مشروعًا، فأما فيما يرجع إلى حق صاحب الشرع وهو أن لا يبقى الوقت محتملا لحقه من صوم الكفارة والقضاء فلا؛ بخلاف صوم رمضان؛ فإن صاحب الشرع هو الذي رفع احتمال واجب آخر فيه. وهذا التفصيل مذكور في أصول الفقه.
حكم الصوم بنية من النهار
قال: (ويجب التبييت في القضاء والكفارة والنذر المطلق).
لأن وجوبها ثابت في الذمة، والزمان غير متعين لها، فلم يكن بد من التعيين ابتداء.
ولنا: قوله لما شهد الأعرابي برؤية الهلال: «ألا من أكل فلا يأكلن بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم، ولأن الحاجة إلى النية ليصير المؤدى قربة والصوم لا يتجزأ واستصحابها في جميع أجزاء اليوم ساقط إجماعًا للعجز، وهذا العجز جوز التقديم ج مع الفصل عن العبادة حقيقة وجعل متصلا تقديرًا؛ والعجز المثبت للتأخير قائم في الجملة فيمن أقام أو أفاق بعد الصبح، وفي يوم الشك فَلأَنْ يثبت به التأخير معع الأتصال بالعبادة حقيقة كان أولى، وجعلت النية
مستوعبة تقديرًا لعدم شرعية غير الفرض في الفرض في هذا اليوم، فتوقف الإمساك على المشروع، ولما تعذر الاتصال الحقيقي بالكل حقيقة اشترطنا أتصاله بالأكثر؛ لأنه كل حكمي، فلم تجز بعد الزوال لعدم الداعي، وهذا بخلاف الصلاة والحج؛ لأنها أركان متجزئة فاشتراط قرانها بالعقد على أدائها بخلاف القضاء؛ لأن الإمساك فيه متوقف على المشروع في اليوم وهو النفل وما رواه محمول على نفي الكمال.
حكم صومهما بنية واجب آخر
قال: (ورمضان بنية واجب آخر لا المعين).
لما شارك بين النذر المعين) وصوم رمضان في أنهما يتأديان بمطلق النية وبنية النفل وقبل الزوال باعتبار أن هذا الوقت لما خرج عن احتمال النفلية - حيث تعين للواجب بإيجاب العبد - صار واحدًا، فأصيب بمطلق النية ومع الخطأ في الوصف وهو) النفل؛ فتوقف الإمساك فيه على الواجب الذي هو المنذور، كما توقف الإمساك في رمضان على صوم الفرض، إلا أنه يفارقه لو نوى في رمضان واجبًا آخر كالقضاء والكفارة وقع عن رمضان بخلاف النذر المعين فإنه يقع فيه عما؛ نواه والفارق أن تعيين هذا اليوم للواجب بالنذر حصل بولاية الناذر، وولايته لا تعدوه فصح تعيينه فيما هو راجع إلى حقه، لا يبقى النفل مشروعًا، فأما فيما يرجع إلى حق صاحب الشرع وهو أن لا يبقى الوقت محتملا لحقه من صوم الكفارة والقضاء فلا؛ بخلاف صوم رمضان؛ فإن صاحب الشرع هو الذي رفع احتمال واجب آخر فيه. وهذا التفصيل مذكور في أصول الفقه.
حكم الصوم بنية من النهار
قال: (ويجب التبييت في القضاء والكفارة والنذر المطلق).
لأن وجوبها ثابت في الذمة، والزمان غير متعين لها، فلم يكن بد من التعيين ابتداء.